تقرير لـ"العربية" عن مجلس الأمة يثير حفيظة الكويتيين

تقرير لـ"العربية" عن مجلس الأمة يثير حفيظة الكويتيين

04 أكتوبر 2022
التقرير زعم أن مجلس الأمة الكويتي كبّد البلاد خسائر بالمليارات (ياسر الزيات/فرانس برس)
+ الخط -

أثار تقرير لقناة العربية زعم أن مجلس الأمة الكويتي كبّد البلاد خسائر بالمليارات وعطّل مشاريع استثمارية وتنموية حفيظة الكويتيين في مواقع التواصل الاجتماعي حيث رأوا فيه إساءة للتجربة الديمقراطية الكويتية، ووصفوه بأنه تدخل في شؤون البلاد الداخلية وتضليلاً متعمداً وتشويهاً لصورة المجلس.

وجاء في تقرير قناة العربية، المنشور في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، أن "الأزمات المتكررة في الكويت بين مجلس الأمة والحكومة عطّلت مشاريع تنموية واستثمارية كانت ستدّر أرباحاً بملايين الدولارت خلال السنوات المقبلة، والخسائر كانت بالمليارات"، ومنها "إفشال مجلس الأمة تحت ضغط المعارضة شراكة تاريخية مع شركة داو كيميكال، ما كلّف الكويت خسارة بـ2.5 مليار دولار، وإفشاله لمشروع مدينة الحرير باستثمارات تعود للبلاد بقيمة تقدر بنحو 100 مليار دولار". وأضافت "العربية" أن "تقريراً حكومياً صدر أخيراً كشف وجود تأخر بنسبة 87 في المائة في تنفيذ المشاريع، وانخفاض الإنفاق عليها بنسبة 3.9 في المائة، مقارنة بالعام الماضي".

وصرّحت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الإعلام الكويتية، أنوار مراد، لصحيفة الراي الكويتية واسعة الانتشار، الاثنين، بأن الوزارة "خاطبت مدير مكتب قناة العربية في الكويت، بخصوص مخالفة القناة لقوانين الإعلام الكويتي ورسالة الإعلام الخليجي"، وأكّدت أن "التقرير الذي عرضته القناة احتوى على معلومات مغلوطة، ويخالف القرار الوزاري رقم 134 لسنة 2013"، وأوضحت أنه "يتنافى مع ما تم إقراره في القمم الخليجية والمجلس الوزاري، ومجلس وزراء الإعلام الخليجي، في شأن طبيعة التعامل الإعلامي بين دول مجلس التعاون الخليجي".

وطالبت الوزيرة السابقة والعضوة في مجلس الأمة المنتخب الجديد، جنان بوشهري، عبر حسابها في "تويتر"، وزارة الإعلام الكويتية بالرد على مثل هذه التقارير، "بتقارير تبين أهمية الدستور والديمقراطية ومجلس الأمة". وقالت: "إن كان للبعض مصالح تفوق مصلحة الكويت، يبقى مجلس الأمة السلطة التي تُشرك المواطنين في إدارة الدولة، وتحمي أموال الشعب وتحفظ كراماتهم. نفتخر بهذه المؤسسة وحمايتها واجب علينا".

وغرّد عضو مجلس الأمة عبد الكريم الكندري: "كل تجربة لها إيجابيات وسلبيات، لكن الجميل أن بعض الأشقاء بدول الجوار، يشاركوننا ديمقراطيتنا التي لا يرغبون بها على حد قولهم، فتجدهم يغضون النظر مجبرين عن ما يحصل لديهم، ويمارسون حرية التعبير والانتقاد لتجربتنا الديمقراطية وممارساتنا النيابية، ويناقشون قضايانا اليومية معنا بكل أريحية".

ووصف النائب ثامر السويط التقرير بأنه "رأي خاطئ وغير مهني وليس خبرا، ويدلّ على موقف خاص ومرفوض في تجربة عريقة ومحترمة". وأضاف: "من يريد معرفة أهمية مجلس الأمة بإمكانه إجراء عمل صحافي (محترم) ومهني، لفهم أثر الديمقراطية الكويتية بإرساء الاستقرار وحماية الشرعية وحقوق المواطنين في البلد. الانتقائية وتزييف الحقائق لا يليق بالإعلام".

وغرّد النائب عبد العزيز الصقعبي، المنتمي لـ"الحركة الدستورية الإسلامية" (حدس)، وهي الجناح السياسي لـ"الإخوان المسلمين" في الكويت، قائلاً: "إعلام موجّه منزوع الإرادة مقيّد لا يملك النقد أو التعليق على أي حدث في بلده حتى همساً، يعالج عجزه بالتشويه والإساءة للتجارب الديمقراطية حوله!". وأضاف: "فكرة نجاح النموذج الكويتي في الأمن والاستقرار والتنمية اليوم في ظل الإطار الديمقراطي تؤرقهم، وتُفشل حملاتهم لإقناع الشعوب بالحكم الفردي".

وكتب النائب السابق جمعان الحربش: "لو علمت قناة العربية أن وزير النفط الذي دافع عن مشروع الشراكة مع الداو كيميكال من الحركة الدستورية، و(بأن) النواب الذين استجوبوا رئيس الحكومة إثر هذا الإلغاء، الذي فوّت على الدولة كثيرا من الأرباح، هم أعضاء الحركة، لربما غيّرت رأيها".

وغرّد أستاذ القانون الدستوري فواز الجدعي: "أرى أن هذا النوع من التقارير يثبت كيف أن الإعلام بسطحية يثير قضايا لا تستحق، ويتغاضى عن قضايا أولى بالاهتمام، ولكن هذه السطحية تعد تأليبا على النظام الكويتي، الذي يعتمد على ثلاث سلطات، ويُخالف القانون في مسألة ازدراء الدستور، ويجب أن يكون هناك موقف رسمي من هذا الأمر".

وقال الكاتب فالح بن حجري: "نعم الخطأ أو الخسارة من اختيارنا، والصواب والأرباح إن أتت (فـ)من اختيارنا أيضاً، ونحن هنا نمارس سيادة الإرادة كاملة، ضمن حدود وطننا ومواد دستورنا. الديمقراطية ليست جنة موعودة، أو جهنم مرعبة، ولكنها دنيا الحرية وتحمل المسؤولية كاملة عن النتائج مهما كانت".

في المقابل، غرّد الصحافي محمد طلال السعيد: "حساسية لا مبرر لها من تقرير العربية، كتبت قبلها بلومبيرغ وDW، وغيرها من الصحف والمراكز الاقتصادية العالمية مراراً وتكراراً، بل إن كل تقرير يخرج عن الكويت عنوانه الرئيسي الصدام بين السلطتين، وهذه حقيقة (فـ)أين المشكلة؟ لا يجب أن تضيق صدورنا من النقد".

المساهمون