أغنية Hunger Games تتحول إلى نشيد من أجل غزة

واشنطن
17 مايو 2024
+ الخط -
اظهر الملخص
- أغنية "The Hanging Tree"، التي اشتهرت في فيلم The Hunger Games وأدتها جينيفر لورانس، تحولت إلى رمز للتضامن مع الفلسطينيين على "تيك توك" خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، معبرة عن المعاناة والألم الفلسطيني.
- مريم أمرية أدت نسخة جديدة من الأغنية بكلمات تعكس الوضع في فلسطين، مضيفة بعدًا جديدًا ومؤثرًا يصل إلى قلوب المتضامنين حول العالم، معكسة صرخات الأطفال والمعاناة.
- الأغنية والرواية التي استوحيت منها تحملان رسائل عن الظلم والتمرد ضد الاستبداد، مما يجعلها ملائمة للمقارنة مع الوضع في غزة وتعزز من قوتها كأداة للتعبير عن الدعم والتضامن مع الفلسطينيين.

رافقت أغنية The Hanging Tree من سلسلة أفلام The Hunger Games مشاهد التقتيل والتهجير والتجويع والتضييق الإسرائيلي في قطاع غزة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً "تيك توك"، إذ استُخدمت الأغنية للتضامن مع الفلسطينيين ضد العدوان الإسرائيلي، الذي خلّف أكثر من 114 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو عشرة آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين. كل هذا رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف الحرب فوراً، ومثول الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية.

@oxstop #CapCut #oxstop #sigma #palestine #طاقة_ايجابية #the_tree ♬ The Hanging Tree. Jogos Vorazes - Netflix Brasil

أغنية The Hanging Tree (شجرة الشنق) من أداء الممثلة الأميركية جينيفر لورانس، وكلمات سوزان كولينز، وألحان جيمس نيوتن هوارد وجيريميا فرايتس وويسلي شولتز من فرقة لومينيرز، وسمعها الجمهور لأول مرة عام 2014 في مشاهد فيلم The Hunger Games: Mockingjay - Part 1. وتقول كلماتها: "هل أنت، هل أنت قادم إلى الشجرة؟ حيث شنقوا رجلاً قالوا إنه قتل ثلاثة. أشياء غريبة حدثت هنا، لن تكون غريبة لو التقينا في منتصف الليل عند شجرة الشنق".

 

بعد مرور عشر سنوات، وبالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ها هي ذي الأغنية ترافق مشاهد جرائم الاحتلال في مقاطع "تيك توك"، إذ يستخدم المتضامنون منها نسختين؛ الأصلية من الفيلم، وأخرى جديدة بكلمات حول العدوان على قطاع غزة، ألفّت كلماتها وأدّت أغنيتها الشابة مريم أمرية. تقول كلماتها: "هل تسمع كل هذه الصرخات؟ هناك أطفال يُقتَلون في فلسطين، أشياء غريبة تحدث والأخبار تكذب".

 

وسُلّط الضوء أكثر على الأغنية بعد حفل "ميت غالا" الأخير، الذي وجد كثيرون تشابهاً بينه وبين أحداث أفلام Hunger Games، إذ رأوا أن ملابس النجوم الذين حضروا الحفل، تشبه ملابس النخبة في "الكابيتول" في أحداث الفيلم، بينما تعيش المنطقة 13 على وقع الخراب، تماماً مثل نخبة المشاهير في "ميت غالا" مقارنة بالخراب في غزة.

@goldennhourrr The met gala is starting to look like the capital in hunger games. #2024metgala #foryoupage #gaza #metgalahungergames #capital ♬ The Hanging Tree. Jogos Vorazes - Netflix Brasil

 

The Hunger Games سلسلة أفلام مستندة إلى رواية للكاتبة الأميركية، سوزان كولينز، تحمل ذات الاسم، وتدور قصتها حول "ألعاب الجوع"، وهو برنامج تلفزيوني واقعي ينظَّم سنوياً للاحتفال بانتصار مبنى الكابيتول على ثورة سابقة قامت بها المقاطعات في البلاد. وهذه المسابقة هي بمثابة تذكير بما يستطيع الكابيتول فعله إذا تجرّأ أي شخص على التمرّد مرة أخرى في المستقبل.

وفي الرواية كما في الأفلام، يظهر مواطنو الكابيتول، المدينة الثرية التي تحكم دولة بانيم، وهم يجردون الناس من مناطق بانيم الفقيرة من إنسانيتهم، ويشيرون إليهم على أنهم "حيوانات"، ما يذكّر بتعليقات وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، التي وصف فيها الفلسطينيين بأنهم "حيوانات بشرية". وفي أحد المشاهد، يشعر سكان الكابيتول الأثرياء بالرعب من أطفال المنطقة الذين يدنسون العلم الوطني، ولكن ليس من إجبارهم على القتال حتى الموت.

كولينز نفسها قالت إن فكرة الرواية جاءتها بعد أن شاهدت تغطية تلفزيونية لحرب العراق، تتخللها لقطات من برنامج تلفزيوني واقعي. وأوضحت كولينز في عام 2018: "ليس لدى مواطني المقاطعات حقوق الإنسان الأساسية، ويعامَلون كعمالة بالسخرة، ويخضعون لألعاب الجوع سنوياً. أعتقد أن غالبية جمهور اليوم سيعرفون ذلك على أنه أساس للثورة". وقارن مقال في مجلة تايم شخصيات من المناطق التي تحاول جعل مواطني الكابيتول ينظرون إليهم كبشر، وكيف أن "الفلسطينيين مجبرون على تقديم أنفسهم على أنهم يستحقون الاهتمام، حتى وهم على حافة الموت".

وفي مقال له عبر صحيفة مورنينغ ستار البريطانية، كتب مؤلّف كتاب "كان والدي مناضلاً من أجل الحرية: قصة غزة غير المروية"، رمزي بارود، مقارناً أوجه التشابه بين الجزء الثالث من رواية Hunger Games لسوزان كولينز وغزة. وأوضح في مقاله: "لقد غمرني شعور بالغضب في البداية عندما رأيت المناطق التي دمرها حكام الكابيتول القساة. عندما شاهدت الفيلم، لم تكن مقاومة فلسطين فقط هي ما يدور في ذهني، بل مقاومة غزة خصوصاً". وتابع: "كان الكابيتول، الذي يتمتع بتكنولوجيا عسكرية لا مثيل لها والقدرة على الوصول إلى أجهزة إعلامية هائلة، لا يمكن إيقافه في وحشيته. حكامه، الذين ادعوا أنهم متفوقون على جميع سكان ديستوبيا بانيم، لم يكن لديهم أي حدود أخلاقية على الإطلاق".

ذات صلة

الصورة
الصحافية الفلسطينية مها الحسيني

منوعات

حصلت الصحافية الفلسطينية مها الحسيني على جائزة الشجاعة في الصحافة لعام 2024، التي تقدّمها المؤسسة الدولية لإعلام المرأة (IWMF)
الصورة
جثث لفلسطينيين استشهدوا في مجرزة النصيرات

سياسة

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، أن عدد ضحايا مجزرة النصيرات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بلغ 274 شهيداً و698 مصاباً
الصورة
عشرات الشهداء في مجزرة مخيم النصيرات (محمد الحجار)

مجتمع

خلفت مجزرة مخيم النصيرات عشرات من الشهداء والجرحى الذين كانوا من بين الناجين من مجازر إسرائيلية سابقة، وآخرين عاشوا مرارة النزوح المتكرر والجوع.
الصورة
مسيرة في رام الله تنديداً بمجزرة مخيم النصيرات، 8 يونيو 2024 (العربي الجديد)

سياسة

خرج العشرات من الفلسطينيين في شوارع مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، مساء السبت، منددين بمجزرة النصيرات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
المساهمون