"واشنطن بوست": إدارة ترامب حصلت على بيانات هواتف صحافيين

"واشنطن بوست": إدارة ترامب حصلت على بيانات هواتف صحافيين

08 مايو 2021
الصورة
كتب الصحافيون عن اتهامات التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016 (درو أنغيرير/Getty)
+ الخط -

حصلت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سرّاً على بيانات هواتف صحافيين في "واشنطن بوست"، كتبوا عن اتهامات التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016، على ما ذكرت الصحيفة الأميركية اليوم السبت، استناداً إلى وثائق رسمية وتصريحات مسؤولين أميركيين.

ووجّهت وزارة العدل الأميركية رسائل إلى الصحافيَّين غريغ ميلر وإيلين ناكاشيما، والصحافي السابق آدم إنتوس، تبلغهم فيها أنها تلقت بيانات هواتفهم الأرضية الشخصية والمهنية، بالإضافة إلى بيانات هواتفهم المحمولة، "للفترة الممتدة بين 15 إبريل/ نيسان عام 2017 و31 يوليو/ تموز عام 2017"، على ما أوردت "واشنطن بوست".

وقال رئيس التحرير، كاميرون بار، إن الصحيفة "انزعجت بشدة من هذا الاستخدام للسلطة الحكومية بهدف الوصول إلى اتصالات الصحافيين". وأضاف: "ينبغي لوزارة العدل أن توضح فوراً أسباب هذا التدخل بأنشطة المراسلين المحمية بموجب التعديل الأول" لدستور الولايات المتحدة.

وأكد "الاتحاد الأميركي للحريات المدنية" أن وزارة العدل "تجسّست" على هؤلاء الصحافيين "بناءً على رغبة الحكومة". وكتب الاتحاد في تغريدة: "لا ينبغي أن يحدث ذلك إطلاقاً"، مضيفاً: "عندما تتجسس الحكومة على الصحافيين ومصادرهم، فإن ذلك يقوّض حرية الصحافة".

وزعمت وزارة العدل أنها اتّبعت "إجراءات معمولاً بها" بشأن هذا الطلب، وفق ما نقلت الصحيفة عن متحدث باسم الوزارة. ولم تحدد الرسائل الموجّهة إلى المراسلين سبب الحصول على هذه البيانات.

إلا أنه في نهاية هذه الفترة، كتب الصحافيون الثلاثة مقالاً عن أجهزة الاستخبارات الأميركية، يلمّح إلى أن جيف سيشنز الذي أصبح لاحقاً وزيراً للعدل في عهد ترامب، ناقش حملة الأخير الانتخابية مع السفير الروسي.

وموسكو متهمة بأنها دعمت سراً عام 2016 ترشيح دونالد ترامب، بهدف ترجيح فوزه.

وفي سياق آخر، ستنضمّ الولايات المتحدة إلى حركة دولية لمكافحة التطرّف على الإنترنت، بعد أكثر من عامين على رفض ترامب المشاركة فيها، على ما أعلن البيت الأبيض الجمعة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن واشنطن "ستنضمّ إلى (نداء كرايست تشيرش للتحرك ضدّ الإرهاب والتطرّف العنيف على الإنترنت)، وهو التزام دولي لحكومات وشركاء في مجال التكنولوجيا للعمل معاً من أجل مكافحة المحتويات الإرهابية والمتطرفة العنيفة على الإنترنت".

أُطلق "نداء كرايست تشيرش" بعد مجزرة أدت إلى سقوط 51 قتيلاً في مسجدين في هذه المدينة الواقعة جنوبيّ نيوزيلندا، وبثّ منفذها مباشرةً على الإنترنت مشاهدها التي انتشرت على نطاق واسع.

في 2019، برّرت الولايات المتحدة قرارها عدم الانضمام إلى النداء الذي أطلقته رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، برغبتها في حماية حرية التعبير، مؤكدةً أنها تدعم أهداف هذه المبادرة.

وأعلن البيت الأبيض الجمعة أنه يواصل الدفاع عن هذه الحرية. وقالت المتحدثة في بيانها: "الولايات المتحدة ترحب ببنود (نداء كرايست تشيرش) التي تشير إلى أهمية احترام حقوق الإنسان ودولة القانون، خصوصاً حماية حرية التعبير".

وأضافت: "بانضمامها إلى نداء كرايست تشيرش، لن تتخذ الولايات المتحدة تدابير تنتهك حرية التعبير وإنشاء جمعيات المحمية بموجب التعديل الأول للدستور الأميركي، ولن تنتهك التطلعات المعقولة المتعلقة بخصوصية" الأفراد. ولفتت إلى أن واشنطن ستشارك في قمة عبر الإنترنت حول هذا الموضوع في 14 مايو/ أيار.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون