90 مليار‭ ‬دولار خسائر سنوية لأفريقيا من التدفقات غير المشروعة

28 سبتمبر 2020
الصورة
الفساد يقابله تزايد أعداد الففراء (Getty)

 أظهرت دراسة للأمم المتحدة يوم الاثنين أن أفريقيا تخسر نحو 89 مليار دولار سنوياً، في تدفقات مالية غير مشروعة، مثل التهرب الضريبي والسرقة، وهو مبلغ أكبر من مساعدات التنمية التي تتلقاها القارة.

وهذا التقدير، الذي ورد في تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، هو الأكثر شمولاً حتى الآن بشأن أفريقيا، ويظهر اتجاهاً متزايداً بمرور الوقت، وأعلى من معظم التقديرات السابقة.

ويصف التقرير أفريقيا بأنها "دائن صاف للعالم"، مردداً ملاحظات لخبراء اقتصاديين بأن القارة المعتمدة على المساعدات هي في الواقع مصدر صافٍ لرؤوس الأموال.

وقال موخيسا كيتوي، الأمين العام لأونكتاد: "التدفقات المالية غير المشروعة تسرق إمكانات أفريقيا وشعبها وتقوّض الشفافية والمحاسبة وتقلص الثقة بالمؤسسات الأفريقية".

وقال التقرير إن نحو نصف الرقم الإجمالي السنوي البالغ 88.6 مليار دولار الذي تخسره أفريقيا يرجع إلى أرقام أقل من القيمة الحقيقية لصادرات سلع أولية، مثل الذهب والألماس والبلاتين.

والتصدي لتدفقات الأموال غير المشروعة أولوية للأمم المتحدة التي تبنت جمعيتها العامة قراراً في هذا الشأن في 2018.

وأعلن فريق النزاهة المالية المعنيّ بالمساءلة المالية والدولية والشفافية والنزاهة من أجل تحقيق خطة التنمية المستدامة 2030، (FACTI)، أرقاماً مخيفة حول التهرب الضريبي وتبييض الأموال. 

وأشار التقرير، الذي ستقدم نسخة نهائية منه بداية العام المقبل، إلى أن الدول تواجه كمّاً كبيراً من الفساد عبر الحدود والتهرب الضريبي والممارسات الضريبية الضارة، بما يهدد قدرة الدول والحكومات على توفير السلع والخدمات الأساسية ويستنزف موارد التنمية المستدامة.

وقدر التقرير أن حجم الخسائر المالية التي تتكبدها البشرية والأموال التي يجري تهريبها وغسلها ويمكن استثمارها للنهوض بالمجتمعات، تصل إلى تريليونات الدولارات سنوياً حول العالم.

ورصد التقرير استنزاف الموارد على عدد من الأصعدة، بما فيها الشركات، والتهرب الضريبي والرشى. ويقدّر أن ما بين 500 و600 مليار دولار من عائدات الضرائب على الشركات متعددة الجنسية تُخسَر بسبب تحويل أرباح تلك الشركات.  كذلك هناك 7 تريليونات دولار حول العالم لا يمكن فرض ضرائب على أصحابها بسبب التهرب الضريبي وتخبئتها في ما يعرف بـ"جنّات الضرائب".

(رويترز، العربي الجديد)