واشنطن قلقة من تنامي صادرات تركيا من السلع الدفاعية إلى روسيا

واشنطن قلقة من تنامي صادرات تركيا من السلع الدفاعية إلى روسيا

27 نوفمبر 2023
اجتماع تنسيقي بين وفدين تركي وروسي في موسكو (Getty)
+ الخط -

تبدو الولايات المتحدة قلقة من مبيعات السلع الدفاعية التركية لروسيا، أو تلك السلع ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.

وحسب تقرير في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الاثنين، فقد ارتفعت صادرات تركيا إلى روسيا من السلع الدفاعية خلال العام الجاري، مما زاد مخاوف الولايات المتحدة وحلفائها من تداعيات هذه الصادرات على مسار الحرب في أوكرانيا.

وأضافت الصحيفة أن التجارة المتنامية بين روسيا وتركيا وزيادة صادرات أنقرة من 45 سلعة مدنية يستخدمها الجيش الروسي، قد تؤدي إلى تقويض المحاولات الأميركية والأوروبية للحد من قدرة موسكو على تجهيز قواتها المسلحة لمواصلة الحرب على أوكرانيا.

وفي إشارة إلى الكيفية التي أصبحت بها هذه السلع التركية ذات أولوية في واشنطن، سيجري وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بريان نيلسون، زيارة إلى إسطنبول وأنقرة هذا الأسبوع، حيث من المقرر أن يناقش مع مسؤولين أتراك ملف تجارة المعدات الدفاعية بين موسكو وأنقرة. 

وحسب التقرير نفسه، ستكون هذه الرحلة الثانية التي يقوم بها نيلسون إلى تركيا هذا العام، وتأتي وسط مؤشرات على أن بعض الأجزاء ذات الاستخدام المزدوج من السلع التركية، التي حددتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، على أنها ذات قيمة خاصة للحرب، يتم نقلها مباشرة إلى روسيا حتى عند التأكيد على أن مسارها ينتهي إلى بلد آخر. ولم تصدر بعد تعليقات أو ردود فعل تركية رسمية على هذه المعطيات.

وفي الأشهر التسعة الأولى من عام 2023، أعلنت تركيا عن صادرات بقيمة 158 مليون دولار من 45 سلعة تصنفها الولايات المتحدة على أنها "ذات أولوية عالية" لروسيا وخمس دول سوفييتية سابقة يشتبه في أنها تعمل كوسيط لموسكو. وكان ذلك ثلاثة أضعاف المستوى المسجل خلال نفس الفترة من عام 2022، عندما بدأت الحرب في أوكرانيا.

وكان متوسط الرقم للفترة بين أعوام 2015-2021 هو 28 مليون دولار، وفقاً لتحليل صحيفة "فايننشال تايمز" للبيانات، من قاعدة البيانات الجمركية للتجارة الخارجية التركية.

وتخضع فئات البضائع الـ45، التي تشمل عناصر مثل الرقائق الدقيقة ومعدات الاتصالات وأجزاء مثل المناظير التلسكوبية، لضوابط التصدير في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة. وتستهدف واشنطن منع هذه المعدات من دخول روسيا. 

وارتفعت واردات تركيا من السلع ذات الأولوية العالية من دول مجموعة السبع بأكثر من 60 في المائة حتى الآن هذا العام، مقارنة بالفترات نفسها بين عامي 2015 و2021 لتصل إلى ما يقرب من 500 مليون دولار.

المساهمون