رئيس جمعية البنوك في الأردن: 400 ألف شخص استفادوا من تأجيل أقساط القروض

20 سبتمبر 2020
الصورة
القاضي يشرح آليات المصارف لمواجهة تداعيات كورونا (العربي الجديد)
+ الخط -

قال رئيس جمعية البنوك في الأردن، هاني القاضي، إن الجهاز المصرفي في بلاده اتخذ العديد من الإجراءات التي دعمت الجهود الحكومية لمواجهة التداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا...

وهنا نص المقابلة:

*غالبا ما توجه انتقادات للبنوك الأردنية بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وعدم تجاوبها مع قرارات تخفيضها من قبل البنك المركزي، ما تعليقكم؟

نسمع مثل هذه الادعاءات والمعلومات غير الدقيقة. والحقيقة أن رفع أسعار الفائدة على قروض الأفراد أو تخفيضها يتم ضمن آلية محددة تعكس تعليمات التعامل بشفافية وعدالة مع العملاء التي أصدرها البنك المركزي والتي تلتزم بها جميع البنوك العاملة في الأردن ويتم توضيحها في الاتفاقية التي يوقعها العميل مع البنك.

وقد سبق أن أوضحنا أن البنوك لا تستطيع رفع أسعار الفائدة على المقترضين تلقائيا، إذ إن تغيير الفائدة محدد بعدد مرات معينة يلتزم بها البنك وتحددها العقود وفق التعليمات والقوانين النافذة. ولم يسبق للبنوك أن رفعت سعر الفائدة إلا ضمن الآليات التي حددتها تعليمات البنك المركزي. ورفع الفائدة يأتي للمحافظة على صافي هامش بين سعر الفائدة على الودائع والقروض، إذ إن المستفيد في النهاية هو المودع.

*ما هي أبرز العوامل التي تؤثر في أسعارالفائدة؟

هنالك عدة عوامل تلعب دورا وتؤثر في تحديد أسعار الفائدة من حيث ارتفاعها وانخفاضها، ومن ذلك بالإضافة إلى الظروف الطارئة كأزمة كورونا، هناك عوامل رئيسية تؤثر على أسعار الفائدة في الأردن كالمنافسة الإقليمية لاستقطاب الودائع والمنافسة الداخلية والسياسة النقدية للبنك المركزي الأردني. ونحن نعيش في مرحلة تتجه أسعار الفائدة في العالم للانخفاض وسيشعر المواطن ومختلف القطاعات بتأثير هذا التراجع.

 

*كيف أثرت أزمة انتشار فيروس كورونا على تحديد أسعار الفائدة؟

ما يحدد أسعار الفائدة هو الدورات الاقتصادية الدولية حيث تنخفض الفائدة إذا كانت انكماشية وترتفع إن كانت توسعية، وما يتم فعله حاليا هو التوجه نحو التخفيض بهدف احتواء أزمة كورونا، وكذلك وفقا لمعادلة التسعير المبنية على مخاطر المقترض، وبالتالي تعد أسعار الفائدة منخفضة إذا ما تمت مقارنتها بالعام الماضي.

هذا العام تم تخفيض أسعار الفائدة عدة مرات بهدف احتواء أزمة كورونا والمحافظة على سلامة الاقتصاد الوطني من خلال السياسات التي ينتهجها البنك المركزي كما تبادر البنوك نحو تخفيض الفائدة أيضا في نهج تشاركي داعم للجهود الوطنية، استعدادا لتسريع احتواء الأزمة وللسير في إجراءات التعافي ما بعد "كورونا".

*هل تساهم البنوك الأردنية في تعزيز الأمن الغذائي خلال الجائحة؟

عندما قررت الحكومة فرض حظر شامل لمواجهة وباء كورونا في آذار/ مارس الماضي تواصلت عمليات فتح الاعتمادات التجارية اللازمة لاستيراد المواد الغذائية والمواد الأساسية، ما ساهم في استدامة توفير السلع، خاصة الأساسية منها دون نقص أو انقطاع، وذلك بالتنسيق مع البنوك المعنية في البلدان المصدرة. في المقابل سمعنا عن مشاكل واجهتها بنوك في بلدان أخرى وتأثرت نتيجة لذلك إمدادات السلع. ويعود نجاح الأردن في هذا الجانب إلى الثقة بالجهاز المصرفي الأردني وسمعته المميزة.

*ماذا عن الإجراءات التي طاولت المقترضين؟

عملت البنوك على تأجيل أقساط القروض على الشركات والأفراد لعدة أشهر ما ساهم بتخفيف الأعباء المالية عن المقترضين بسبب الجائحة، وكذلك تم تنفيذ برامج تمويلية للشركات والقطاعات المتضررة بالتعاون مع البنك المركزي.

وسمح البنك المركزي للبنوك بتأجيل أقساط الشركات المتضررة من أزمة كورونا ومن دون أي عمولات وفوائد لنهاية 2020. *ما هو عدد المستفيدين من تأجيل أقساط القروض؟ بلغ مجموع الأقساط التي تم تأجيلها 1.7 مليار دولار استفاد منها أكثر من 400 ألف عميل، إضافة إلى توفير تمويل بحوالي 700 مليون دولار للقطاعات المتضررة. الجهاز المصرفي الأردني أثبت على الدوام قدرته على تحمل الصدمات، خصوصا الخارجية

 *إلى أين تسير الأوضاع الاقتصادية في الأردن حاليا بعد مرور أشهر على جائحة كورونا؟

تتجه الأمور اقتصاديا في الأردن نحو الأفضل، وذلك نتيجة سلسة من الإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة الوباء صحيا واقتصاديا. ولا شك في أن هناك العديد من التحديات والصعوبات إلا أن العودة إلى فتح القطاعات وإلغاء الحظر الشامل وغيرها سوف يساعد على تجاوز الظروف الراهنة، إضافة إلى التفاعل الإيجابي الذي تقوم به البنوك مع المبادرات والقرارات الصادرة عن الحكومة والبنك المركزي.

المساهمون