مزارعو الزيتون في الضفة هدف للمستوطنين: اعتداءات وحشية تصل للقتل

28 أكتوبر 2023
فلسطيني كان يقطف زيتونه بالضفة.. فقتله مستوطن متطرف
+ الخط -

هاجم مستوطنون إسرائيليون، اليوم السبت، قاطفي الزيتون الفلسطينيين في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية، في مشهد يتكرر في كل موسم زيتون، إلا أن هذه الفترة تحديداً تشهد سلسلة اعتداءات وحشية بحق المواطنين، تصل إلى حد إطلاق الرصاص المباشر عليهم، في التطورات المتلاحقة للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

ويبلغ معدل إنتاج فلسطين السنوي من زيت الزيتون قرابة 20 ألف طن، بالإضافة إلى 12 ألف طن من الزيتون المُعد للتخليل، كما أن قطاع الزيتون يعد أحد المدخلات الرئيسة لعدد من الصناعات الغذائية، ومواد التجميل والأدوية، ويذهب زيت الزيتون منخفض الجودة لإنتاج "الصابون النابلسي" الشهير.

وتقدر وزارة الزراعة الفلسطينية أن يكون إنتاج موسم هذا العام ما بين 26 ألف طن إلى 28 ألف طن من الزيت وهو ما يزيد عن حاجة السوق المحلي بحوالي عشرة آلاف طن. ويصدر الفلسطينيون جزءاً من إنتاج زيتهم إلى عدد من الدول العربية وغيرها من الدول.

وفي نابلس شمالي الضفة، استشهد، اليوم السبت، الفلسطيني بلال محمد صالح (40 عاماً) برصاصة بالصدر خلال هجوم للمستوطنين على قاطفي الزيتون في بلدة الساوية جنوب نابلس، التي تتعرض لاعتداءات متواصلة. وفي سلفيت، هاجم عشرات المستوطنين من مستوطنة "رفافا"، قاطفي الزيتون في ديراستيا وحارس، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم تحت تهديد السلاح، بحماية من جنود الاحتلال.

وتعتمد قرابة 100 ألف أسرة على قطاع الزيتون كمصدر أساسي للدخل، لتكون بذلك الجوانب الاقتصادية لزيت الزيتون حاضرة بقوة، نظراً لاعتبار الزيتون أحد المكونات الأساسية للأمن الغذائي.

الجيش الإسرائيلي والمستوطنون يمنعونه من دخول أرضه (عباس موماني/ فرانس برس)
قضايا وناس
التحديثات الحية

وفي الخليل جنوبي الضفة، اعتدى مستوطنون مسلحون على قاطفي الزيتون في منطقة شعب البطم في مسافر يطا جنوباً، أثناء قطف ثمار الزيتون في أراضيهم. كما احتجز مستوطنون أغنام الفلسطينيين في منطقة الدرج بالبادية شرق يطا، ومنعوا الرعاة من استلامها.

كما هاجم عدد من مستوطني "يش كودش" المزارعين أثناء قطف الزيتون في الجهة الجنوبية من بلدة قصرة، بحماية جيش الاحتلال، واعتدوا على فلسطيني بالضرب بالعصي والحجارة، وجرى نقله إلى مركز طبي في البلدة.

ويمتد موسم الزيتون بين شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني. وتشير إحصائيات وزارة الزراعة الفلسطينية إلى وجود ما يقارب من 12 مليون شجرة زيتون في الأراضي الفلسطينية يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين.

واقتلع عشرات المستوطنين 10 أشجار زيتون معمرة، برفقة جيش الاحتلال في قصرة، رغم أنّ المنطقة التي كان المزارعون يقطفون ثمار الزيتون فيها واقعة في المنطقة المصنفة "ب"، ولا تحتاج أي تنسيق.

وفي رام الله، داهم مستوطنون منطقة الشرفة التابعة لقرية دير جرير شرق رام الله، وسرقوا معدات خاصة لقطف ثمار الزيتون، تحت تهديد السلاح، تعود للفلسطيني جاد سميح.

وفي طولكرم، اعتدى عشرات المستوطنين ‏على فلسطينيين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة القرين، ‏بالقرب من خربة الحمام.‏

ويواجه قطاع الزيتون في فلسطين تحديات ترتبط باعتداءات سلطات الاحتلال على المزارعين وأراضيهم وأشجارهم، كما أن سلطات الاحتلال تمنح تصاريح خاصة لأيام معدودة يتمكن المزارعون خلالها من الوصول إلى الحقول الواقعة خلف الجدار الفاصل المقام في الضفة الغربية، وهو ما ينغص موسم القطاف عليهم، فضلاً عن الضغوط المفروضة على التصدير.

(وفا، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
جرافات الاحتلال في خربة التبان (لقطة شاشة)

سياسة

باتت 12 عائلة من خربة التبّان في مسافر يطا ليلتها الماضية في العراء، بلا سقف يؤويها أو خيمة تسترها، والتحفت العائلات بما أسعفها الوقت على حمله من الحصائر.
الصورة
مستوطنون وقوات الاحتلال في بيت أولا 25 نوفمبر 2025 (الأناضول)

سياسة

تحاصر قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون، منذ أمس الأربعاء، خمسة منازل في بلدة المنيا جنوب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، وتمنع أصحابها من الحركة.