لبنان: سعر جديد "مرتفع" للأدوية و"لقاء خبرات" مع كارلوس غصن

لبنان: سعر جديد "مرتفع" للأدوية و"لقاء خبرات" بين وزير الصناعة وكارلوس غصن

09 سبتمبر 2021
كارلوس غصن ووزير الصناعة اللبناني عماد حب الله خلال لقائهما اليوم في بيروت (دالاتي نهرا)
+ الخط -

أصدر وزير الصحة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن يوم الخميس، قراراً حدّد فيه سعر صرف الدولار الأميركي للأدوية غير المدعومة استثنائياً بنسبة 80% من سعر الصرف في الأسواق اللبنانية.

وأوضح حسن أنه ستُحسم بهذه الطريقة 20% من سعر الصرف المحدد بناءً على منصة ذات صدقية، وذلك لفترة أقصاها نهاية هذه السنة 31 ديسمبر/كانون الأول 2021، على أن يتوقف العمل بالحسم بعد انتهاء هذه الفترة.

ويتأرجح سعر صرف الدولار على حافة الـ19 ألف ليرة لبنانية، فيما يشهد تقلباً سريعاً في الفترة الماضية رهناً بالتطورات الحكومية، بحيث تلعب الأخبار التي تنشر عن أجواء إيجابية أو سلبية في التأليف دوراً مؤثراً يستغلها صرافو السوق السوداء للتحكم بالأسعار خصوصاً عند خفضها لحث المواطنين على بيع دولاراتهم قبل أن يلجؤوا بعدها إلى رفعه.

وعقد وزير الصحة بعد ظهر الخميس اجتماعاً تم خلاله حسم الصيغة النهائية التي تحدد آلية صرف الدواء غير المدعوم، وذلك بحضور نقيب مستوردي الدواء كريم جبارة وأعضاء مجلس النقابة ونقيب الصيادلة غسان الأمين.

وشدد حسن على ضرورة الالتزام بالصيغة المتفق عليها، والتي يمكن وصفها بالعادلة، بحيث يعمل المستوردون على تأمين الدواء غير المدعوم والمفقودة أصناف عديدة منه في السوق اللبناني بما يسهم في التخفيف من أزمة الدواء.

كذلك، ينصّ القرار على إمكانية تعديل الأسعار كل أسبوعين بموجب تعميم يصدر عن وزارة الصحة، كما تعدل خلال فترة أقصر عندما تستدعي الحاجة ولا سيما عند تغيير سعر الصرف بنسبة تفوق العشرة في المائة صعوداً أو نزولاً.

ويلتزم المستوردون ببيع الأدوية المدعومة بكميات لا تقل عن معدل مبيعاتهم الشهرية التاريخية في حال توافر المخزون على أن يتم البيع بصورة عاجلة على الأراضي اللبنانية كافة، كما يلتزم هؤلاء باستيراد سريع لأدوية الأمراض السرطانية والمستعصية وفق الاتفاق النافذ مع مصرف لبنان وتم تكليف التفتيش الصيدلي في وزارة الصحة العامة مراقبة تطبيق القرار.

ويأتي قرار وزير الصحة ليزيد من أسعار الأدوية في ظلّ تفلت كبير في السوق وفوضى أسعار تختلف بين صيدلية وأخرى وغياب أي تسعيرة موحدة للدواء شبه المقطوع أصلاً من الصيدليات على مستوى لبنان، الأمر الذي أفسح المجال أمام تحكم التجار وبعض الصيادلة بالأسعار لدفع المريض لشرائه مهما بلغ سعره.

وسبق للشركات المستوردة أن رفضت اعتماد 12 ألف ليرة لبنانية كسعر صرف، وأصرت على موقفها بعدم الإفراج عن الأدوية قبل إجراء رفع إضافي للأسعار. وهو ما حصلَ بحيث بقيت الأدوية مفقودة، وتباع حصراً في السوق السوداء بأسعار خيالية.

وكان وزير الصحة حمد حسن أعلن في منتصف شهر يوليو/تموز الماضي عن خطة الدواء التي أعدتها الوزارة وتضمنت لائحتين؛ واحدة بالأدوية المدعومة والثانية غير المدعومة، بهدف تأمين حيز من الأمان الدوائي وفق النسبة المعلنة للدعم من قبل مصرف لبنان والتي تدفع وزارة الصحة إلى تحديد الأولويات، علماً أن هذه الخطوة التي ترافقت مع تمرد الشركات المستوردة فاقمت الأزمة بدل حلها.

مع كارلوس غصن

على مقلبٍ آخر، عقد وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال عماد حب الله بصفته رئيس مجلس الأمناء لجمعية إنجازات البحوث الصناعية "IRALEB" المكملة لبرنامج إنجازات البحوث الصناعية "LIRA" اجتماعاً مع رجل الأعمال كارلوس غصن، بهدف الاطلاع على خبرات غصن وتوظيفها في مجالات تطوير الأبحاث العلمية الجامعية والأكاديمية وجعلها في خدمة القطاع الصناعي وتحديثه وإيجاد صناعات تكنولوجية وتكاملية جديدة.

وقال غصن بعد اللقاء: "لبنان يجب أن يطور الصناعة لديه للخروج من المشاكل المالية والاقتصادية، والموهبة موجودة وفي الإمكان تأمين الاستثمارات المطلوبة".

وأكد غصن الرائد في صناعة السيارات العالمية أنه "لا يمكن الاستغناء عن الصناعة والمطلوب من الشباب اللبنانيين أن يساهموا في تحقيق النمو الاقتصادي، كما على الدولة مسؤولية وسائر القطاعات الإنتاجية والصناعية والعملية والجامعية والأكاديمية والتعليمية العامة والخاصة مسؤوليات أخرى"، مشدداً على وجود فرص عديدة لتطوير الاقتصاد.

ويحظى غصن الملاحق من قبل الإنتربول الدولي بحماية سياسية كبيرة ودعم، علماً أن هذا اللقاء قد عرّض وزير الصناعة المحسوب على "حزب الله" لهجوم وجملة انتقادات باعتبار أن مناصري الحزب يعتبرون غصن "عميلاً ووجهاً من أوجه التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي"، كما لاحقه القضاء اللبناني بجرم الدخول إلى فلسطين المحتلة قبل أن يوقف الملاحقة لمرور الزمن العشري على هذا الجرم.

وألقي القبض على غصن الرئيس المقال لتحالف رينو ونيسان وميتسوبيشي في اليابان أواخر عام 2018، وكان ينتظر محاكمته وهو قيد الإقامة الجبرية إلى حين هربه في ديسمبر/كانون الأول 2019 عبر إسطنبول التركية إلى لبنان، حيث لا يزال يقيم ويجري مؤتمرات وندوات ويمارس نشاطه بينما يتردد اسمه باستمرار لتولي مناصب في الدولة.

المساهمون