طلبات إعانة البطالة الأميركية عند أدنى مستوى منذ سبتمبر 2022

طلبات إعانة البطالة الأميركية عند أدنى مستوى منذ سبتمبر 2022

18 يناير 2024
معرض للتوظيف بولاية كاليفورنيا الأميركية (Getty)
+ الخط -

تراجع عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياته منذ أواخر 2022، ما يرجّح استمرار زيادة عدد الوظائف بقوة في يناير/كانون الثاني، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

وقالت وزارة العمل الأميركية، اليوم الخميس، إن الطلبات المقدمة للمرة الأولى للحصول على إعانة البطالة انخفضت 16 ألف طلب، إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 187 ألف طلب في الأسبوع المنتهي في 13 يناير/كانون الثاني، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2022.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم الأسبوع الماضي قد توقعوا أن يسجل عدد طلبات البطالة 207 آلاف.

واستمرت قوة سوق العمل الأميركية، على الرغم من محاولات بنك الاحتياط الفيدرالي لإبطاء الاقتصاد، وسوق العمل تحديداً، التي اعتبرها من أهم العوامل المسببة لارتفاع التضخم الأميركي، على مدار العامين الماضيين، من خلال أقوى سياسة نقدية متشددة تشهدها البلاد منذ 16 سنة. وسجل التضخم الأميركي في 2022 أعلى مستوياته في أكثر من أربعة عقود.

وإلى جانب الانخفاض في مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية، جاء انخفاض غير متوقع قدره 26 ألفاً في المطالبات المستمرة، التي تنشر متأخرة أسبوعاً واحداً. وبلغ إجمالي مطالبات إعانة البطالة المستمرة 1.806 مليون، وهو أقل من تقديرات شركة إعداد وتحليل البيانات "فاكت ست FactSet"، البالغة 1.83 مليون.

وقال روبرت فريك، خبير اقتصادي الشركات في اتحاد الائتمان الفيدرالي البحري لبلومبيرغ: "قد يضيف أصحاب العمل عددًا أقل من العمال شهريًا، لكنهم يتمسكون بالعمال الذين لديهم، ويدفعون أجورًا أعلى نظرًا لسوق العمل التنافسية".

وعلى صلة بالأمر، أفاد بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا بأن مؤشر التصنيع الخاص به سجل قراءة -10.6 لشهر يناير، وهو ما يمثل الفرق بين الشركات التي أعلنت نمواً مقابل الانكماش. وفي حين أن الرقم يمثل ارتفاعاً عن -12.8 المسجلة في ديسمبر، إلا أنه لا يزال أقل من تقديرات داو جونز البالغة -7.

وأظهر مؤشر بنك الاحتياط الفيدرالي في فيلادلفيا انخفاضًا في طلبيات السلع غير تامة الصنع ومواعيد التسليم والمخزونات. وتحسن مؤشر التوظيف إلى حد ما، لكنه ظل سلبيًا عند -1.8، بينما تراجعت الأسعار المدفوعة والمتلقاة عن ديسمبر.

وأظهر تقرير ثالث نُشر يوم الخميس بعض التفاؤل بشأن الإسكان، حيث بلغ إجمالي تصاريح البناء 1.495 مليونًا، بزيادة شهرية قدرها 1.9% وأعلى قليلاً من التقديرات البالغة 1.48 مليونًا، وفقًا لوزارة التجارة الأميركية. ومع ذلك، بلغ إجماليّ عدد المنازل التي بُدئ فيها 1.46 مليون، بانخفاض شهري بنسبة 4.3%، ولكن أفضل من التقديرات البالغة 1.43 مليون.

وتأتي هذه التقارير بعد يوم واحد من إعلان بنك الاحتياط الفيدرالي، في تقريره الدوري للظروف الاقتصادية، ضعف النشاط في الاقتصاد الأكبر في العالم منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.

ووفقًا لتقرير "الكتاب البيج" الصادر عن البنك الفيدرالي، أظهر الاقتصاد على نطاق واسع "تغييرًا طفيفًا أو معدومًا في النشاط الاقتصادي" خلال هذه الفترة. وفي ما يتعلق بالتوظيف، أشار البنك إلى علامات "تباطؤ سوق العمل"، مع انخفاض ضغوط الأجور. وعن الإسكان، قال التقرير إن أسعار الفائدة المرتفعة تحدّ من النشاط، على الرغم من أن احتمالات التيسير المستقبلي من بنك الاحتياط الفيدرالي تزيد الآمال في تسارع الوتيرة.