صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 6% في 2021

صندوق النقد يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 6% في 2021

06 ابريل 2021
الصورة
توقعات الصندوق للنمو ترتبط بمسار الجائحة والتعافي منها (فرانس برس)
+ الخط -

ذكر صندوق النقد الدولي في أحدث توقعاته، اليوم الثلاثاء، أن نشر لقاحات كوفيد-19 وحزم التحفيز الحكومية الضخمة ستساعد في تسريع النمو الاقتصادي العالمي بنسبة قياسية هذا العام، في تعاف قوي من ركود الجائحة.

وقال صندوق النقد، المكون من 190 دولة، إنه يتوقع نمو الاقتصاد العالمي بـ6 بالمائة لعام 2021، بزيادة عن 5.5 بالمائة كان قد توقعها في يناير/ كانون الثاني. وسيكون هذا أسرع نمو للاقتصاد العالمي في سجلات صندوق النقد التي تعود إلى عام 1980.

وبالنسبة للعام 2022، توقع صندوق النقد الدولي أن يتسارع النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 4.4 بالمائة، بزيادة عن 4.2 بالمائة توقعها في يناير/ كانون الثاني.

ويقدر خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي الآن أن الاقتصاد العالمي انكمش بنسبة 3.3 بالمائة في 2020، بعد ركود مدمر عقب تفشي فيروس كورونا في العالم بداية الربيع الماضي. وكان هذا أسوأ معدل سنوي في قاعدة بيانات صندوق النقد، بالرغم من أنه ليس بنفس سوء تراجع بنسبة 3.5 بالمائة كان قد قدره الصندوق قبل ثلاثة أشهر. 

 ويرجع هذا الرفع للتوقعات إلى الدعم المالي الإضافي في بضعة اقتصادات كبيرة، والتعافي المرتقب بفضل اللقاحات في النصف الثاني من عام 2021، واستمرار تطويع النشاط الاقتصادي لمقتضيات التنقل المحدود. وتخضع هذه الآفاق المتوقعة لدرجة كبيرة من عدم اليقين، ارتباطا بمسار الجائحة، ومدى فعالية دعم السياسات في توفير جسر نحو استعادة الأوضاع الطبيعية اعتمادا على توافر اللقاح وتطور الأوضاع المالية.

ويقول خبراء الصندوق إنه بدون مساعدات حكومية كبيرة ساعدت على استمرار الشركات ودعم المستهلكين خلال إغلاقات كورونا، كان تراجع العام الماضي سيصبح أسوأ بثلاث مرات.


وعلقت غيتا غوبيناث، كبيرة الاقتصاديين في الصندوق، بأنه "على الرغم من عدم اليقين الكبير بشأن وضع الوباء، يمكننا أن نرى بشكل متزايد الطريق للخروج من هذه الأزمة الصحية والاقتصادية".

وأضافت غوبيناث "بينما تتجه كل الأنظار إلى الوباء، من الضروري إحراز تقدم في حل التوترات التجارية والتكنولوجية".

ويتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي، وهو أكبر اقتصاد في العالم، الآن، بنسبة 6.4 بالمائة في 2021، وبنسبة 3.5 بالمائة في 2022. 

وهذا النمو مدعوم بخطة إنقاذ الرئيس جو بايدن، وقدرها 1.9 تريليون دولار، بينما يبدأ نشر اللقاح في تشجيع الأميركيين على العودة للمطاعم والحانات والمتاجر والمطارات بأعداد كبيرة.

وسيسجل ثاني أكبر اقتصاد في العالم، اقتصاد الصين، التي شنت حملة موسعة ضد كوفيد قبل عام وتمتعت بدفعة مبكرة لتعافي الاقتصاد، نموا قدره 8.4 بالمائة هذا العام، و5.6 بالمائة في 2022، وفقا لتقديرات صندوق النقد.

ومن المتوقع أن يصل النمو في منطقة اليورو إلى 4,4% هذه السنة، وهي وتيرة غير كافية لمحو الانكماش الذي بلغ 6,6% السنة الماضية.

ومن المتوقع أن تعاني الدول الناشئة والدول منخفضة الدخل لفترة طويلة مقبلة، بسبب موارد الميزانية المحدودة والتلقيح البطيء.

 

(العربي الجديد، وكالات)

المساهمون