صندوق السيسي يطالب المصريين بالتبرع "لإعمار غزة"

صندوق السيسي يطالب المصريين بالتبرع "لإعمار غزة"

18 مايو 2021
خصّص السيسي 500 مليون دولار في مبادرة مصرية لصالح عملية إعادة الإعمار (Getty)
+ الخط -

أعلن صندوق "تحيا مصر" الذي يشرف عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولا يخضع لأي نوع من الرقابة على أوجه إنفاقه، الثلاثاء، عن تخصيص الحساب رقم (037037 - إعادة إعمار غزة) في كل البنوك المصرية، لتلقي المساهمات المالية من داخل مصر وخارجها لإعادة إعمار غزة، وتلبيةً للاحتياجات المعيشية والدوائية للأشقاء الفلسطينيين.

وأشار الصندوق إلى إطلاق قافلة مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي منذ 10 مايو/أيار الجاري، تتضمن أكثر من 100 حاوية من المساعدات الغذائية والدوائية، تحت شعار (نتشارك من أجل الإنسانية)، بهدف تشجيع كل أطراف العمل المجتمعي على التنافس، وبذل المزيد من الجهد في العمل الخيري والتكافلي في مختلف دول العالم.

وخصص السيسي 500 مليون دولار في مبادرة مصرية لصالح عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة نتيجة الأحداث الأخيرة، مع اشتراك الشركات المصرية المتخصصة في إعادة الإعمار، خلال مشاركته في قمة ثلاثية بقصر الإليزيه مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني عبد الله الثاني (شارك عبر تقنية فيديو كونفرانس)، حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وأنشئ صندوق "تحيا مصر" بموجب القانون رقم 84 لسنة 2015، ومن أهدافه معاونة أجهزة الدولة في إقامة المشروعات الخدمية والتنموية، ومشروعات البنية التحتية، غير أن هناك حالة من الغموض تحيط بطريقة إدارته، ما دفع قطاع عريض من المصريين للعزوف عن التبرع له، نتيجة غياب الشفافية حول أوجه إنفاقه.

وطوال السنوات الماضية، لم تعلن مصر عن طريقة إدارة الصندوق بشفافية كاملة، أو صلاحيات "مجلس الأمناء" الشرفي للصندوق، والذي يضم رئيس الوزراء، وشيخ الأزهر، وبابا الأقباط الأرثوذكس، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء المالية والتخطيط والاستثمار والتجارة والعدل، ومفتي الجمهورية السابق علي جمعة، فضلاً عن بعض رجال الأعمال الأكثر تبرعاً للصندوق، مثل محمد الأمين ونجيب ساويرس.

ومن الصعوبة معرفة أوجه إنفاق أموال صندوق "تحيا مصر"، سواء على المشاريع أو الرواتب للعاملين فيه، أو حصيلة استثمار أمواله الحالية، نظراً لعدم وجود أي وسيلة رقابية حقيقية على أمواله بموجب القانون الذي أصدره السيسي في عام 2015، أي بعد إنشاء الصندوق فعلياً بنحو عام، وأقره مجلس النواب من دون أي ملاحظات لدى انعقاده آنذاك.

وأخيراً، وافق مجلس النواب على تعديل مقدم من الحكومة على القانون، بهدف إعفاء عوائده والتسهيلات الائتمانية الممنوحة له من جميع الضرائب والرسوم، وعدم سريان أحكام قوانين ضرائب الدخل والدمغة ورسم تنمية موارد الدولة على الصندوق، وكذلك أي نوع آخر من الرسوم والضرائب المباشرة المفروضة حالياً، أو التي ستفرض مستقبلاً.

المساهمون