"ساويرس" يدفع أموال التهرب الضريبي لصندوق " تحيا مصر"

10 نوفمبر 2014
الصورة
ساويرس تبرع لصندوق تحيا مصر بمبالغ مالية (أرشيف/getty)
+ الخط -

اقتربت عائلة ساويرس، أغنى عائلة في مصر، من إغلاق ملف نزاعها مع الحكومة المصرية بشأن قضية تهرب ضريبي عن صفقة لشركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة التابعة للعائلة تمت في عام 2007.

وقال الملياردير المصري ناصف ساويرس رئيس شركة أوراسكوم للإنشاء والصناعة، أمس الأحد، إن الشركة طلبت من وزارة المالية المصرية تحويل 2.5 مليار جنيه (350 مليون دولار) لديها لحساب صندوق " تحيا مصر".

وأضاف ساويرس، إن شركته قررت التنازل عن حقوقها لدى مصلحة الضرائب بعد حكم لجنة الطعن الضريبي برد مبلغ 350 مليون دولار (تعادل نحو 2.5 مليار جنيه) سبق أن دفعته.
وصندوق "تحيا مصر" هو صندوق دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لإنشائه عقب فوزه بالانتخابات الرئاسية دون أن يحدد هدفه أو الجهة المشرفة عليه، وما إذا كان سيتبع رئاسة الجمهورية مباشرة أم جهة أخرى.

ومبلغ 2.5 مليار جنيه الذي تبرعت به شركة أوراسكوم للصندوق، هو قيمة ما دفعته الشركة لمصلحة الضرائب المصرية في شهر أبريل /نيسان من العام الماضي، إبان حكم الرئيس محمد مرسي، في إطار تسوية ضريبية مستحقة على الشركة عن صفقة بيع قطاع الأسمدة التابع لها لشركة لافارج الفرنسية، قبل أن تقضي لجنة الطعون التابعة لمصلحة الضرائب الثلاثاء الماضي بعدم استحقاق الحكومة لهذه الضريبة.

وقال ساويرس، إن الشركة كان لديها عدة خيارات، أولها استرداد المبلغ بالكامل مرة واحدة أو استرداده على دفعات، وأن قرار التبرع بمستحقاتها لصندوق "تحيا مصر" لم يأت لصعوبة استرجاع المبلغ من مصلحة الضرائب، وإنما بهدف تنازل الشركة عن حقها لصالح الصندوق والدولة ومراعاة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

واستجاب رجال أعمال ومواطنون لدعوة السيسي للتبرع لصندوق "تحيا مصر"، كما قرر الجيش المصري في يونيو /حزيران التبرع بمليار جنيه للصندوق، لكن لم يتم الإعلان بعد عن حجم رصيد هذا الصندوق الذي قال السيسي إنه يستهدف مائة مليار جنيه أو المشروعات التي سيستثمر فيها أمواله.

ولا تتوافر معلومات حول حجم الأموال التي تبرع بها رجال الأعمال لصالح صندوق "تحيا مصر"، فالبعض قدر المبلغ بنحو تسعة مليارات جنيه سددها رجال أعمال قريبون من النظام ومستثمرون عرب مؤيدون للانقلاب العسكري.

وكانت شركة أوراسكوم قد توصلت لاتفاق مع مصلحة الضرائب العام الماضي لتسوية نزاع ضريبي، ونص الاتفاق على سداد الشركة 7.1 مليار جنيه (ما يزيد على مليار دولار) على دفعات، وسددت منه 2.5 مليار جنيه في أبريل 2013 ثم توقفت عن السداد عقب وقوع الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وقال مسؤول بارز في مصلحة الضرائب المصرية لمراسل "العربي الجديد" في القاهرة، إن جهات سيادية أجرت اتصالات مع رجل الأعمال ناصف ساويرس خلال الأيام القليلة الماضية لإنهاء النزاع المتعلق بتسوية ضريبية عن صفقة تخارج الشركة من قطاع الأسمنت لديها في 2007.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لحساسية موقعه، أن الجهات السيادية طلبت من شركة أوراسكوم التسوية الودية لملف التهرب، خاصة مع حساسية هذه القضية لدى الرأي العام، مع عدم استرداد الشركة المبالغ التي تم سدادها، والمقدّرة بنحو 2.5 مليار جنيه، وكذا التفاوض حول سداد الشركة مبلغاً إضافياً يتراوح ما بين مليار وملياري جنيه لصندوق "تحيا مصر".

وكان رجل أعمال قريب الصلة من عائلة ساويرس، قد قال عقب صدور قرار لجنة الطعن المؤيد لأوراسكوم "سنتفاوض على أفضل طريقة لاسترداد المبلغ الذي تم سداده بقيمة 2.5 مليار جنيه.

المساهمون