دول الخليج تتجه لتحقيق فوائض في موازنات العام الجاري بسبب الطاقة

دول الخليج تتجه لتحقيق فوائض في موازنات العام الجاري بسبب الطاقة

01 يناير 2023
السعودية أكبر المستفيدين من ارتفاع أسعار النفط بسبب ضخامة الإنتاج والصادرات (getty)
+ الخط -

من المتوقع أن تتمكن دول الخليج من تحقيق فوائض مالية في موازنات العام 2023 الجاري، باستثناء البحرين وسلطنة عمان، مستفيدة من ارتفاع أسعار الطاقة، ولكن هذه الفوائض ستكون في الغالب أقل مما تحقق في العام الماضي 2022. وذلك على افتراض أن أسعار النفط ستكون أقل من العام الماضي، الذي بلغت فيه أسعار خام برنت أكثر من مائة دولار بعد اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا. 

فائض كبير للسعودية

حققت السعودية في عام 2022 فائضًاً مالياً بقيمة 102 مليار ريال (27.1 مليار دولار)، ويمثل ذلك نحو 2.6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، بدعم من الإيرادات النفطية، التي ارتفعت بنسبة 50 بالمائة في 2022، لتصل إلى 842 مليار ريال (224 مليار دولار)، فيما اعتبر أول فائض مالي للمملكة العربية السعودية منذ العام 2013.
وكانت وزارة المالية السعودية أعلنت، يوم الأربعاء الماضي، الأرقام الفعلية لميزانية المملكة لعام 2022، والتي أظهرت ارتفاع إيراداتها إلى ما يقرب من 1.234 تريليون ريال (328.1 مليار دولار)، مقارنة بالمقدر عند وضع الميزانية بقيمة 1.045 تريليون ريال (277.9 مليار دولار).
وجاءت النفقات أيضاً أعلى من التقديرات الأولية، حيث سجلت 1.132 تريليون ريال (301 مليار دولار)، مقارنة بالتقديرات الأولية التي لم تتجاوز 955 مليار ريال (253.9 مليار دولار).

وكشفت الوزارة أيضاً عن تقديرات ميزانيتها الخاصة بالعام القادم 2023، والتي تضمنت توقعات بتسجيل فائض 16 مليار ريال (4.26 مليارات دولار). وقالت الوزارة، في بيان تمهيدي، إنها تتوقع تحقيق إيرادات في العام الجاري تقدر بنحو 1.130 تريليون ريال (300 مليار دولار)، مقابل نفقات عند 1.114 تريليون ريال (296.2 مليار دولار).

قطر تحسب سعر النفط 65 دولاراً

في الدوحة، اعتمد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023، وتبلغ التقديرات الإجمالية للإيرادات 228 مليار ريال (62.63 مليار دولار)، ما يمثل زيادة 16.3% مقارنة مع تقديرات موازنة عام 2022، فيما تبلغ تقديرات المصروفات 199 مليار ريال، وفائض موازنة يبلغ 29 مليار ريال، ويعمل بالموازنة الجديدة اعتبارا من أول يناير/ كانون الثاني المقبل.

وعزا وزير المالية القطري، علي بن أحمد الكواري، في بيان صحافي الأسبوع الماضي، الزيادة في الإيرادات العامة بشكل أساسي إلى اعتماد متوسط سعر نفط 65 دولارا للبرميل بدلاً من 55 دولارا للبرميل، كما في موازنة عام 2022، وذلك نتيجة الانتعاش الملحوظ في أسعار الطاقة العالمية خلال العام الجاري، بالإضافة إلى تقديرات المؤسسات الدولية باستمرار ارتفاع أسعار الطاقة خلال المدى المتوسط.
وقال الكواري إنه استناداً إلى ما سبق، فإن تقديرات إجمالي إيرادات النفط والغاز لعام 2023 تبلغ 186 مليار ريال، بالمقارنة مع 154 مليار ريال لعام 2022، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 20.8%. في حين تم الإبقاء على تقديرات الإيرادات غير النفطية لعام 2023 ثابتة، بالمقارنة مع موازنة عام 2022، عند مبلغ 42.0 مليار ريال.


سعر مرتفع في حسابات الميزانية بالكويت

في الكويت، أقر مجلس الأمة الكويتي ميزانية الدولة 2022-2023 بعجز قيمته 124 مليون دينار.وتنطوي الميزانية، التي تأجلت بسبب الانتخابات البرلمانية التي أجريت في سبتمبر/أيلول، على مصروفات بقيمة 23.5 مليار دينار، وإيرادات بقيمة 23.4 مليار دينار، وفقا لتقرير لجنة برلمانية.

وتعتمد الميزانية على تقدير لسعر النفط عند 80 دولارا للبرميل. وأبلغ وزير المالية البرلمان بأن الفائض سيُوجه لإعادة تزويد صندوق الاحتياطي العام للدولة.
وكانت التقديرات السابقة التي أعلنتها الحكومة في يناير/كانون الثاني تشير إلى أن الإيرادات ستبلغ 18.818 مليار دينار، والمصروفات 21.949 مليار دينار والعجز 3.13 مليارات دينار.

وأكد وزير المالية عبد الوهاب الرشيد، خلال مداخلة له في جلسة إقرار الميزانية، أن "طريق الإصلاح طويل وبحاجة الى التعاون". وقال: عالجنا في الميزانية أغلب الملاحظات التي وردت إلينا، وتعهدنا بمعالجة بقية الملاحظات، حيث أضفنا بدل الإجازات والصفوف الأمامية ومشروع مدينة جنوب سعد العبد الله ودعم البناء.


عجز في ميزانية عُمان

في مسقط، قالت وزارة المالية العُمانية إنّ السلطان هيثم بن طارق صادقَ على ميزانية عام 2023 بعجز‭‭‭‭ ‬‬‬‬متوقع قدره 1.3 مليار ريال عماني (3.38 مليارات دولار) أو ما يعادل 3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفة أنّ النتائج الأولية تشير إلى تحقيق فائض يبلغ 1.146 مليار ريال في ميزانية 2022.
وأضافت أنّ الإيرادات المتوقعة في ميزانية 2023 تقدر بنحو 10.05 مليارات ريال عماني، ما يقل بـ5% عن عام 2022، فيما يبلغ الإنفاق المتوقع 11.35 مليار ريال بنسبة 6.4% أقل عن العام الماضي.

وقالت الوزارة إنّ عوائد النفط عززت إيرادات عام 2022 لتصل إلى 14.234 مليار ريال. وكانت ميزانية العام الماضي مبنية على أساس توقع سعر 50 دولاراً لبرميل النفط، لكن تقديرات الحكومة تشير حالياً إلى متوسط سعر 94 دولاراً للبرميل في عام 2022، بينما أُقرت ميزانية 2023 على أساس سعر 55 دولاراً للبرميل.

وأقرت الإمارات خطة الميزانية العامة للاتحاد للأعوام 2023-2026، بإجمالي مصروفات تقديرية تقدر بـ252,3 مليار درهم، وإجمالي إيرادات تقديرية تقدر بـ255,7 مليار درهم، فيما خصصت منها ميزانية للعام 2023، بإجمالي مصروفات عامة معروضة للاعتماد بمبلغ وقدره 63,066 مليار درهم، وإجمالي إيرادات عامة معروضة للاعتماد بمبلغ وقدره 63,613 مليار درهم. وذلك حسب ما ذكرت وكالة أنباء الإمارات. 

 

المساهمون