خروج مطار دمشق عن الخدمة جراء قصف إسرائيلي بعد ساعات فقط على عودتها

خروج مطار دمشق عن الخدمة جراء قصف إسرائيلي بعد ساعات فقط على عودتها

26 نوفمبر 2023
تم تحويل الرحلات التي كانت مقررة اليوم إلى مطار اللاذقية (فرانس برس)
+ الخط -

خرج مطار دمشق الدولي عن الخدمة مجدداً بعد أقل من 24 ساعة من إعادة تأهيله، ووضعه في الخدمة اعتباراً من اليوم الأحد.

وذكرت مواقع محلية سورية موالية، أنّ غارات إسرائيلية تسببت بعد ظهر اليوم الأحد، في إخراج المطار عن الخدمة مجدداً.

وقالت صحيفة الوطن الموالية للنظام، إنه تم تحويل الرحلات التي كانت مقررة اليوم، إلى مطار اللاذقية على الساحل السوري.

كما استهدف القصف الإسرائيلي، وفق هذه المصادر، مطار المزة العسكري قرب العاصمة دمشق، والذي خرج عن الخدمة أيضاً.

كان العمل في مطار دمشق الدولي، قد استؤنف في وقت سابق الأحد، بعد أكثر من شهر على خروجه عن الخدمة نتيجة الغارات الإسرائيلية. في حين ذكر مسؤولون أنّ هناك ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار العراقيين إلى سورية، بعد قرار إعفائهم من تأشيرة الدخول على الحدود السورية.

وذكر مدير تطوير العلاقات في شركة "أجنحة الشام" للطيران، أسامة الساطع، لوكالة سبوتنيك الروسية، أنّ المطار عاد إلى الخدمة، وأن شركته أعادت برمجة رحلاتها إليه.

وقال الساطع إنّ "رحلات الطيران التي كانت تنطلق من مطار اللاذقية، ستعود بدءاً من اليوم الأحد إلى مطار دمشق الدولي، وستتجه أول رحلة منه إلى إمارة الشارقة عند الواحدة ظهراً".

وأضاف أنّ "مطار دمشق عاد إلى العمل بجميع أطقمه وكوادره وإدارته وموظفيه مثل السابق دون أي مشاكل، لذلك فإنّ جميع الرحلات التي تم تحويلها الشهر الفائت إلى مطار اللاذقية، عادت اليوم إلى مطار دمشق الدولي الذي كان قد توقف عن العمل نتيجة الترتيبات الأمنية حفاظاً على المسافرين والعاملين"، وفق قوله.

كانت وزارة النقل لدى النظام السوري قد أعلنت، في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، خروج مطارَي دمشق وحلب الدوليين عن الخدمة إثر قصف إسرائيلي، وقررت تحويل الرحلات الجوية من كلا المطارين، نحو مطار اللاذقية الدولي. 

كما أفادت إذاعة "المدينة إف إم" المحلية، أمس السبت، بعودة مطار دمشق إلى العمل "بشكل طبيعي، مع إعادة بعض شركات الطيران برمجة رحلاتها المقررة اليوم الأحد، ليصبح الانطلاق من مطار دمشق بدلاً من مطار اللاذقية".

غير أنّ موقع "صوت العاصمة" المحلي استبعد استئناف العمل بمطار دمشق الدولي، ولفت إلى أنّ الرحلة التي جرى تعديل جدولتها تأتي في إطار الرحلات التجريبية لمطار دمشق والتأكد من جاهزيته لاستئناف العمل فيه، مشيراً إلى إعلان وزارة النقل انتهاء أعمال الصيانة الأولية في المطار وتنظيم رحلات جوية تجريبية للتأكد من استئناف العمل دون معوقات.

وأضاف الموقع أنّ إدارة المطار قررت تمديد تعليق العمل فيه إلى الشهر المقبل، لعدم اكتمال أعمال الصيانة وترميم الأضرار التي خلفتها غارات إسرائيلية أخرى، في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأشار إلى أنّ إدارة المطار "واجهت صعوبات في تأمين تجهيزات تقنية وكابلات ومواد تدخل في ترميم وتجهيز أرضيات المدرجات، وبالأخص المدرج الجنوبي للمطار والذي يعتبر المدرج الرئيسي".

ولفت إلى "جاهزية المدرج الشمالي في المطار، لكن إدارة المطار لا يمكنها جدولة وتنظيم عمليات إقلاع وهبوط الرحلات في هذا المدرج فقط لأسباب تقنية تتطلب تشغيل المدرج الأول".

وقال مدير مطار اللاذقية زياد الطويل، في تصريحات سابقة، إنّ إدارة المطار تسعى لزيادة فاعلية العمل في المطار وتوسيع قدراته الفنية والإدارية والتشغيلية خلال العام المقبل، بما يجعل المطار أكثر قدرة لتشغيل رحلات أكبر.

وأشار إلى أنّ ذلك يأتي "في ظل الضغط الكبير على مطار اللاذقية بعد خروج مطارَي دمشق وحلب الدوليين المتكرر عن الخدمة نتيجة استهدافهما بغارات إسرائيلية، حيث بقي هو المطار الوحيد المخدم للرحلات الدولية في سورية"، بينما تتجنب إسرائيل استهدافه لوقوعه في محاذاة قاعدة حميميم الروسية.

زيادة أعداد الزوار العراقيين

من جهة أخرى، سجلت أعداد الزائرين القادمين من العراق إلى سورية زيادة كبيرة، وسط توقعات بزيادة أكبر خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأكد القائم بأعمال سفارة العراق في دمشق، ياسين شريف الحجيمي، ارتفاع أعداد الزوار إلى سورية بهدف "السياحة الدينية"، مرجحاً أن تتضاعف أعدادهم نتيجة ما وصفه بـ"حسن تعامل العاملين في المعابر الحدودية مع الزوار العراقيين"، وفق ما أوردته صحيفة الوطن التابعة للنظام السوري.

كما نقلت الصحيفة عن وزير السياحة في حكومة النظام السوري، محمد رامي مرتيني، توقعه أن يتجاوز عدد الوافدين من العراق إلى سورية 300 ألف زائر حتى نهاية هذا العام.

وقال مرتيني إنّ هذا العام شهد زيادة في أعداد الزوار العراقيين إلى سورية عن العام الماضي بنسبة 25%، وذلك "لأغراض العلاج".

وبلغ عدد الزائرين العراقيين، حتى مطلع الشهر الجاري، أكثر من 273000 شخص، وفق أرقام الجهات الرسمية لدى النظام السوري.

المساهمون