حكومة الأسد ترفع سعر الخبز 100%

29 أكتوبر 2020
الصورة
تزعم السلطات بأن رفع الأسعار نتيجة للعقوبات المفروضة على سورية (فرانس برس)
+ الخط -

رغم التأكيدات المستمرة من نظام بشار الأسد، أن الخبز خط أحمر لن يتم الاقتراب من سعره، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، مساء الخميس، 3 قرارات تتضمن تعديل سعر مبيع طن الطحين المدعوم ليصبح 40 ألف ليرة سورية وتعديل سعر مبيع الكيلوغرام الواحد من مادة الخبز المدعوم ليصبح 75 ليرة سورية  (نحو 14 سنتا أميركيا) من دون عبوة عند بيعها للمستهلك وتحديد سعر الربطة "أقل من كيلوغرامين" بمئة ليرة سورية معبأة بكيس نايلون عند البيع للمعتمدين والمستهلكين من منفذ البيع في المخبز.

وبررت الوزارة بحكومة الأسد، قرارات رفع أسعار الطحين والخبز، بأنه بناء على توصية اللجنة الاقتصادية "نظراً للظروف الصعبة والحصار المفروض على سورية من قبل الولايات المتحدة الأميركية وشركائها وما يسببه من صعوبات في توفير المواد الأساسية للمواطن السوري وشحنها وتسديد قيمتها وارتفاع تكاليفها".

ويقول زياد هزاع المدير العام للمؤسسة السورية للمخابز إن هذه القرارات فرضتها التحديات الاقتصادية التي تواجهها سورية من جراء الحصار والمقاطعة الاقتصادية اللذين تمارسهما الإدارة الأميركية والاحتلال والتي أدت إلى صعوبة تأمين مادة القمح وارتفاع تكاليف نقله ومستلزمات إنتاج رغيف الخبز وأسعار أكياس النايلون المخصصة للخبز والصيانة للمخابز، مؤكداً خلال تصريحات صحافية، بالرغم من ذلك فما زالت هناك فجوة كبيرة بين تكلفة سعر الربطة المدعومة والمنتجة من قبل مخابز قطاعات الدولة وبين تكاليفها الحقيقية.

وكان مشروع موازنة عام 2021 التي يناقشها البرلمان السوري هذه الآونة، قد أشار ببند مساهمة الدولة في تثبيت الأسعار أن مقدار الدعم قدر بالاعتمادات بنحو 3500 مليار ليرة للدعم الاجتماعي و50 ملياراً لصندوق دعم الإنتاج الزراعي و50 ملياراً لصندوق المعونة الاجتماعية وتنمية المرأة الريفية، و700 مليار لدعم الدقيق التمويني والخميرة و1500 مليار لدعم المشتقات النفطية.

ويأتي رفع سعر الخبز بسورية اليوم، بعد يومين من تأكيد رئيس حكومة الأسد، حسين عرنوس "قرارنا أن الرغيف خط أحمر، ولن يمس إلا في الحدود البسيطة" مشيراً خلال لقائه نقابات العمال شمال شرق سورية، أن سورية اشترت خلال العام الحالي 690 ألف طن من القمح وأن مخزون بلاده من القمح يكفي لإنتاج الخبز لمدة شهر ونصف الشهر فقط.

وكان آخر رفع لسعر الخبز بمناطق سيطرة بشار الأسد، في أكتوبر/ تشرين الأول 2015، وقت تم رفع سعر الربطة من 35 إلى 50 ليرة سورية إثر رفع سعر المازوت، ليأتي رفع الأسعار اليوم بنسبة 100% بعد رفع نظام الأسد أسعار المحروقات الأسبوع الماضي.

وتعاني سورية من نقص حاد بمادتي القمح والطحين، بعد تراجع الإنتاج بسورية من نحو 4 ملايين طن من القمح عام 2010 إلى 1.5 مليون طن الموسم السابق، حصة الأسد منها لا تزيد عن 400 ألف طن، فيما ذهبت بقية الإنتاج للمناطق المحررة شمال غرب سورية وإلى المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الكردية شمال شرق البلاد.

ما دفع المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب في سورية، الاسبوع الماضي لطرح مناقصة عالمية لشراء 200 ألف طن من القمح الطري لصنع الخبز، مشترطة أن الشحنة مطلوبة للتوريد خلال 60 يومًا من تأكيد الطلبية، وأن تقديم الأسعار بالدولار فقط، وسيجري الدفع بالدولار أيضًا، ويجب أن تظل العروض سارية 15 يومًا من تاريخ تقديمها.

في السياق ذاته، رفعت حكومة الإنقاذ بمحافظة إدلب الخارجة عن سيطرة النظام قبل أيام، سعر الخبز بنحو نصف ليرة تركية للربطة"850 غراماً" ليصبح السعر 2.5 ليرة تركية.

وبررت حكومة الإنقاذ على لسان مدير العلاقات العامة، ملهم الأحمد، أن رفع السعر يعود لارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية، إذ كان سعر صرف الليرة 6.80 ليرات مقابل الدولار الواحد، في حزيران الماضي خلال التسعيرة السابقة، أما حاليًا تجاوز 8 ليرات مقابل دولار واحد، وسعر طن الطحين العالمي 275 دولاراً، أما حالياً وصل إلى 297 دولاراً.

المساهمون