توقعات برفع الفائدة الأميركية 4 مرات في 2022

توقعات برفع الفائدة الأميركية 4 مرات وتحليق جديد للدولار في 2022

10 يناير 2022
الأسواق تدخل في حساباتها رفع الفائدة الأميركية (Getty)
+ الخط -

وسط توقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية 4 مرات خلال العام الجاري بدءاً من مارس/ آذار المقبل زادت التوقعات بارتفاع سعر صرف الدولار إلى مستوى جديد غير مسبوق.

ويرى محللون أن الصناديق الاستثمارية ورأس المال العالمي سيهرب من الأسواق الناشئة إلى السوق الأميركي بحثاً عن العائد الدولاري خلال العام الجاري.

وتوقع مصرف "غولدمان ساكس" الاستثماري الأميركي في مذكرة نقلتها "بلومبيرغ" أن ينفذ المركزي الأميركي 4 عمليات رفع لمعدل الفائدة على الدولار في العام الجاري وذلك في مارس/آذار ويونيو/حزيران، وسبتمبر/أيلول، وديسمبر/كانون الأول.

وقالت المجموعة المصرفية، إنه من المرجح أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة أربع مرات هذا العام وسيبدأ عملية إعادة الميزانية العمومية في يوليو/تموز، إن لم يكن قبل ذلك، وفقًا لوكالة بلومبيرغ.

وقال جان هاتزيوس من بنك غولدمان في مذكرة بحثية إن التقدم السريع في سوق العمل الأميركية والإشارات المتفائلة تشير إلى تطبيع أسرع في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

وأضاف هاتزيوس: "بناء على ذلك فإننا نسحب توقعاتنا بشأن إجراء التشديد من ديسمبر إلى يوليو/تموز، في ظل توجّه المخاطر إلى الجانب السابق. ومع احتمال أن يكون التضخم أعلى بكثير من المستهدف في تلك المرحلة، لم نعد نعتقد أن بداية إجراء التشديد سيحل محل رفع سعر الفائدة ربع السنوي. ما زلنا نشهد ارتفاعات كبيرة في مارس ويونيو/حزيران وسبتمبرمأيلول، ونضيف الآن ارتفاعاً في ديسمبر/كانون الأول".

في هذا الشأن، توقع بنك "لومبارد أودييه" السويسري المتخصص في استثمار الثروات الشخصية، أن يسجل الدولار مزيدًا من القوة في أسواق الصرف العالمية خلال العام الجاري 2022، بدعم من سياسات رفع سعر الفائدة التي قد ينفذها مصرف الاحتياط الفيدرالي، " البنك المركزي الأميركي".

توقعات بهروب الأموال من الأسواق الناشئة إلى "وول ستريت"

وقال رضوان مغراوي نائب الرئيس التنفيذي في بنك "لومبارد أودييه"، ونائب رئيس المكتب التمثيلي للمجموعة في الإمارات، في مقابلة مع قناة "الشرق"، إن العملة الأميركية سوف تتفوق على معظم العملات.

وأوضح أن الدولار الكندي سوف يكون من الاستثناءات القليلة التي سوف تتفوق على العملة الأميركية في العام الجاري، وذلك بدعم من التبادل التجاري القوي بين أميركا وكندا.

ومعروف أن كندا من الدول المهمة في تصدير النفط إلى الولايات المتحدة. كما توقع الخبير المصرفي، أن تواصل الكرونة السويدية ارتفاعها بدعم من السياسات القوية للبنك المركزي، وأن يكون الفرنك السويسري من ضمن العملات الأقوى في 2022.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تستحوذ على 10% فقط من التجارة العالمية، فإن 40% من الصفقات التجارية بالعالم تتم بالدولار.

ومن المتوقع أن تتعرض العملات الأكثر ارتباطًا بالصين من ناحية التبادل التجاري للهبوط، وتوقع انخفاض اليورو أمام الدولار من 1.15 لكل دولار إلى 1.10 دولار في الأشهر المقبلة.

يذكر أن الدولار ارتفع هامشيًا أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات أمس الإثنين بعدما تعرض إلى موجة بيعية في الأسبوع الماضي عقب تقرير الوظائف الأميركية المخيب للآمال عن ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأميركي عن الشهر الماضي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، وسط توقعات بأن يواصل اتجاهه الصاعد ويسجل 5.4%.

وأفادت وكالة "رويترز" بأن صندوق النقد الدولي شدد على أهمية أن تواصل الاقتصادات الناشئة استعدادها لعمليات رفع الفائدة الأميركية، مشيرًا إلى أن تحركات الاحتياط الفيدرالي الأسرع من المتوقع قد تزعج الأسواق المالية وتؤدي إلى تدفق رأس المال إلى الخارج.

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

وأوضح الصندوق: ينبغي أن تستعد الاقتصادات الناشئة لموجة محتملة من الاضطرابات الاقتصادية، مشيرًا إلى المخاطر التي يشكلها رفع أسعار الفائدة الأسرع من المتوقع من قبل الاحتياط الفيدرالي، وعودة انتشار الوباء.

ويتوقع الصندوق استمرار النمو القوي للاقتصاد الأميركي، مع احتمالية اعتدال التضخم في وقت لاحق هذا العام. لكن تضخم الأجور واسع النطاق في الولايات المتحدة أو الاختناقات المستمرة في المعروض يمكن أن تعزز الأسعار بأكثر من المتوقع، وتغذية التضخم بشكل أسرع، مما يؤدي إلى تسريع وتيرة رفع الفائدة من قبل المركزي الأميركي.

وحتى الآن يهيمن الدولار على التسوية في النظام المالي العالمي والصفقات التجارية، كما أنه يهيمن على إصدار سندات الدين في الأسواق الكبرى بآسيا وأوروبا. وكانت هنالك آمال بارتفاع سعر صرف اليورو، لكن هذه الآمال تبخرت بسبب معدل النمو الاقتصادي الضعيف لدول منطقة اليورو.

المساهمون