تجارة الفخار... مهنة مصرية تراثية على طريق الاندثار

15 ابريل 2021
الصورة
كانت الطلبات تنتعش على أواني الشرب (القلل) وحاويات حفظ الماء (الزير) (Getty)
+ الخط -

لم تعد تجارة الأواني الفخارية في مصر مربحة كما كانت في الماضي، لكن أصحابها توارثوها أباً عن جد، فلم يعد لهم مهنة غيرها، خاصة الكبار منهم الذين لا يستطيعون الانتقال إلى أي مهنة أخرى.

يقول مصطفى فتحي، تاجر أوان فخارية: أعمل في هذه المهنة منذ أكثر من 40 عاما، ورثتها عن والدي، وكانت قبل أكثر من 20 عاما تدر ربحا معقولا، أما اليوم فحركة المبيعات لم تعد كما كانت، فالصيف كان أحد مواسم الرواج، إذ كانت الطلبات تنتعش على أواني الشرب (القلل)، وحاويات حفظ الماء (الزير)، وفي الشتاء كانت تنتعش الأدوات الخاصة بالفرن البلدي (العرصة)، لكن مع دخول أفران الغاز، لم يعد للناس حاجة إليها إلا فيما ندر.

ويضيف في تصريحات لـ"العربي الجديد": كذلك كانت تنتعش حركة مبيعات الأواني الخاصة بالشرب قبل رمضان، إذ كان بعض الناس يشترونها كصدقة جارية يتم توزيعها على المساجد، لكن بعد انتشار المبردات، ووسائل التبريد والحفظ الحديثة انصرف الناس عنها، باستثناء من يشترونها كقطعة ديكور توضع في "الكافيهات".

ويوضح فتحي أن كل منتج من الأدوات الفخارية له أماكن تصنيعه المختلفة على مستوى الجمهورية، فطواجن الفخار يتم تصنيعها في كفر الزيات بمحافظة البحيرة، وأدوات الشرب "القلل" في المنوفية، والجرار" زلع" في الصعيد، و"الزير" في الشرقية، و"العرصة" في القليوبية.

ويشير إلى أن أسعار الطواجن تتراوح ما بين 5 إلى 25 جنيهاً بحسب الحجم، ويصل سعر الجرة إلى 30 جنيها، في حين يبلغ سعر "القلة" 5 جنيهات، و"عرصة" الفرن 50 جنيها، والكنافة 40 جنيهاً، و"الزير" 30 جنيهاً.

ويتابع أن الأسعار وإن كانت ارتفعت كثيراً عن السنوات السابقة، إلى أنه مع تراجع حركة المبيعات وانخفاض قيمة الجنيه، انخفض الدخل بشكل عام، مضيفاً: إذا كنا نبيع في سنوات سابقة بـ300 جنيه يومياً، فقد كانت تكفي لعيش حياة كريمة، أما اليوم فمتوسط المبيعات اليومية يناهز 100 جنيه لا تكفي بسبب ارتفاع الأسعار، لذلك بحثنا لأولادنا عن مهن أخرى.

المساهمون