بوتين يتهم الدول الغربية بـ"عرقلة تطوير" شركة غازبروم

بوتين يتهم الدول الغربية بـ"عرقلة تطوير" شركة غازبروم

17 فبراير 2023
رغم العقوبات الغربية مازالت غازبروم قادرة على تمويل الحرب الروسية في أوكرانيا (Getty)
+ الخط -

ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، بـ"المحاولات المباشرة" للدول الغربية التي تسعى إلى "عرقلة تطوير" شركة غازبروم، التي تستهدفها عقوبات منذ عام.

وقال بوتين، في خطاب عبر الفيديو في مناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس الشركة: "رغم المنافسة غير العادلة - بصراحة - والمحاولات المباشرة من الخارج لعرقلة تطويرها وكبحه، غازبروم تتقدّم نحو الأمام وتُطلق مشاريع جديدة".

وجاءت تصريحات بوتين في الوقت الذي يعاني فيه قطاع الغاز الروسي من وطأة العقوبات الأوروبية والأميركية المفروضة ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتراجعت صادرات الغاز بنسبة 25.1% في العام 2022، بحسب أرقام رسمية، إذ خفض الاتحاد الأوروبي، الذي كان قبل الغزو أكبر مشتر للغاز الروسي، وارداته بشكل كبير خلال العام الماضي.

رغم أن الأوروبيين توقفوا فعليًا عن استيراد الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب، فإنهم يواصلون شراء الغاز الطبيعي المسال الذي يُنقل عن طريق البحر.

واليوم الجمعة، تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا لأقل من 50 يورو للمرة الأولى خلال 17 شهراً مع انحسار أسوأ أزمة طاقة في المنطقة منذ عقود.

وانخفضت العقود الآجلة بنحو 6.2% لتصل إلى 48.78 يورو للميغاواط / ساعة، إلى أدنى مستوى خلال اليوم منذ 31 أغسطس/آب 2021. وخسر العقد حوالي 35% حتى الآن هذا العام، لكنه لا يزال أعلى بنحو الضعف عن مستوياته المعتادة في هذا الوقت من العام، بحسب "بلومبيرغ".

وهوت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 80% من ذروتها في أغسطس/ آب، بعد خفض إمدادات الغاز الروسية الذي تسبب في تكاليف إضافية في قطاع الطاقة بالقارة العجوز بنحو تريليون دولار، مما أضر باقتصاد المنطقة، ودفع التضخم إلى أعلى مستوياته منذ عقود.

وفي مواجهة سوق أوروبية مغلقة بالكامل تقريبًا أمامها، بدأت شركة غازبروم، التي تحتكر صادرات الغاز الروسي عبر خطوط أنابيب الغاز، تغييرًا استراتيجيًا في الأشهر الأخيرة، حيث أعادت توجيه جزء من صادراتها إلى آسيا، حيث الطلب على الطاقة آخذ في التزايد.

وأعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الإثنين، أن شحنات الغاز عبر خط أنابيب غاز "قوة سيبيريا" في الشرق الأقصى الروسي باتجاه الصين بلغت مستويات تاريخية.

لكن بعض الخبراء يقدّرون أنه سيكون من الصعب على روسيا أن تعيد توجيه صادراتها من الغاز، مقارنة بإعادة توجيه صادراتها من النفط، الخاضعة هي أيضًا لعقوبات، لأن المنشآت الضرورية لتغيير توجيه الغاز (خطوط أنابيب الغاز والمصانع وناقلات الغاز الطبيعي المسال) مكلفة جدًا، ويستغرق إنشاؤها الكثير من الوقت.

وتخطط أيضًا شركة غازبروم للبدء في بناء خط أنابيب غاز جديد في العام 2024 تسمّيه "قوة سيبيريا 2" يتّجه إلى شمال غرب الصين.

وذكّر بوتين بأن غازبروم، التي يعمل فيها نحو نصف مليون شخص، وتملك أكبر احتياطيات غاز في العالم، هي "أحد محركات" النمو القومي الروسي.

(فرانس برس، العربي الجديد)