بريطانيا استثمرت 90 مليون جنيه لتطوير لقاح تقدمه للدول النامية

بريطانيا استثمرت 90 مليون جنيه لتطوير لقاح تقدمه للدول النامية

28 يوليو 2021
تقديم 9 ملايين لقاح إلى عدة دول بما فيها إندونيسيا وجامايكا وكينيا (Getty)
+ الخط -

بعدما استثمرت المملكة المتحدة 90 مليون جنيه إسترليني في تطوير اللقاح المضاد لكورونا، أعلن وزير خارجيتها، دومينيك راب، اليوم الأربعاء، أنها ستبدأ هذا الأسبوع، تقديم 9 ملايين لقاح إلى عدة دول، بما في ذلك إندونيسيا وجامايكا وكينيا، للمساعدة في التصدّي للوباء.

وستقّدم لندن 5 ملايين جرعة لـ"كوفاكس" وهو مخطط لضمان الوصول العالمي المنصف إلى لقاحات كوفيد 19، على أن يوزّعها بشكل عاجل على البلدان ذات الدخل المنخفض من خلال نظام التوزيع العادل الذي يعطي الأولوية لإيصال اللقاحات إلى الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها بينما سيتم إرسال أربعة ملايين جرعة أخرى بشكل مباشر إلى البلدان المحتاجة.

وبحسب بيان وزارة الخارجية البريطانية الصادر اليوم والذي اطلعت عليه "العربي الجديد"، ستتلقى إندونيسيا 600 ألف جرعة، وجامايكا 300 ألف بينما ستحظى كينيا بـ817 ألف جرعة وسترسل كميّات من اللقاح إلى دول أخرى.

واللقاح الذي تتبرع به المملكة المتحدة هو لقاح جامعة أكسفورد-أسترازينيكا، الذي تصنعه أكسفورد بيوميديكا في أكسفورد وتتم تعبئته في ريكسهام، شمال ويلز.

وتعدّ هذه الدفعة الأولى من الـ100 مليون لقاح التي تعهّد بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني بمشاركتها خلال مؤتمر مجموعة السبع، الذي انعقد الشهر الماضي في منطقة كورنوال الإنكليزية. ومن المقرر إرسال 30 مليونًا منها بحلول نهاية العام.

وسيصل إلى كوفاكس ما لا يقل عن 80 مليون جرعة من 100 مليون جرعة، بينما توزع اللقاحات الباقية بشكل مباشر على عدد من البلدان. وهذه التبرعات هي محاولة للوفاء بالوعد الذي قطعه قادة مجموعة السبع لتطعيم العالم والقضاء على الوباء في عام 2022.

ومن المتوقّع أن تساهم اللقاحات التي ستوزّع هذا الأسبوع في تلبية الحاجة الملحة لها في بلدان من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك أفريقيا وجنوب شرق آسيا ومنطقة البحر الكاريبي التي تشهد مستويات عالية من الاستشفاء والوفيات بسبب كوفيد 19.

في السياق، يقول وزير الخارجية دومينيك راب: "ترسل المملكة المتحدة تسعة ملايين جرعة من لقاح أسترازينيكا. وهي الدفعة الأولى من 100 مليون جرعة تعهّدنا بها لتطعيم المناطق الأكثر ضعفًا في العالم على وجه السرعة". ويضيف أنهم يقومون بذلك لسببين: أولاً لمساعدة الفئات الأكثر ضعفًا وثانياً لأنّهم على دراية بأنّهم لن يكونوا بأمان حتى يصبح الجميع آمنين.

ومن المعلوم أنّ المملكة المتحدة كانت في طليعة الدول التي استجابت لـ كوفيد 19، وقد استثمرت مبلغ 90 مليون جنيه إسترليني لدعم تطوير لقاح أوكسفورد- أسترازينيكا، وسلّمت أكثر من نصف مليار جرعة من هذا اللقاح بسعر غير ربحي عالميًا بعد أن وصل ثلثاه إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

كذلك بذلت المملكة المتحدة جهودًا لتأسيس "كوفاكس" في عام 2020، وقدّمت ما مجموعه 548 مليون جنيه إسترليني لتمويل اللقاحات للبلدان ذات الدخل المنخفض. وقدم البرنامج أكثر من 152 مليون جرعة لقاح لأكثر من 137 دولة وإقليم، بما في ذلك 83 دولة ذات دخل متوسط منخفض وكانت 65% من جرعات اللقاح الأولية من نوع أوكسفورد- أسترازينيكا.

ويهدف كوفاكس إلى تقديم 1.8 مليار لقاح إلى البلدان منخفضة الدخل في جميع أنحاء العالم بحلول أوائل عام 2022.

بدوره يعلّق وزير الصحة ساجد جافيد، على هذه المسألة ويقول: "إنّها جائحة عالمية وإنّ توفير لقاحات كوفيد 19 هو أفضل طريقة لحماية الناس ومنع ظهور متغيّرات جديدة. نريد التأكد من أن البلدان النامية يمكنها بناء جدار دفاع ضد الفيروس كما فعلنا في المملكة المتحدة من خلال طرح اللقاح".

أمّا السير مين بانغالوس، نائب الرئيس التنفيذي للبحث والتطوير في المستحضرات الدوائية الحيوية في أسترازينيكا فيقول إنّهم يتقدمون كل يوم في مهمتهم لتغيير مسار هذا الوباء من خلال توفير وصول واسع وعادل إلى لقاح أسترازينيكا، وهم فخورون بأن أكثر من 80% من البلدان في جميع أنحاء العالم قد تلقت جرعات من هذا اللقاح، مع توفير ثلثيه للبلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض والبلدان ذات الدخل المنخفض.

ويُعد التعاون الوثيق بين حكومة المملكة المتحدة وشركائنا الأكاديميين والصناعيين أمرًا بالغ الأهمية لضمان تقديم اللقاحات بسرعة وحماية أكبر عدد ممكن من الأشخاص من هذا الفيروس القاتل.

المساهمون