المغرب: شركات سياحية تطلب تعليق الديون

المغرب: شركات سياحية تطلب تعليق الديون

09 ابريل 2021
الصورة
كورونا يهوي بأعداد السياح (فاضل سينا/فرانس برس)
+ الخط -

يتطلع مستثمرون في قطاع السياحة المغربية إلى تعليق سداد الديون التي تراكمت عليهم في سياق الأزمة الصحية، التي عطلت نشاطهم، مشددين على ضرورة إعفائهم من فوائد الديون المؤجلة.

ويذهب المستثمرون في النقل السياحي إلى أنه عكس التوجه الذي سنته لجنة اليقظة الاقتصادية التي أحدثت من أجل بلورة تدابير للتخفيف من تداعيات الأزمة على القطاع، تشدد المصارف على ضرورة تحصيل ما يوجد في ذمة الشركات تجاهها.

وسبق لشركات النقل السياحي أن بعثت بنداء إلى رئيس الحكومة المغربية ومحافظ البنك المركزي من أجل التدخل لدى المؤسسات المالية بهدف احترام قرار تأجيل تحصيل ديون طبقا لاتفاقية خاصة بإنعاش القطاع السياحي.

وفي هذا السياق، يعتبر الخبير في القطاع المصرفي في الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، محمد العربي، أن مشاكل الديون لا تطرح بالنسبة للمستثمرين في النقل السياحي، بل تثار بالنسبة لقطاعات أخرى مثل قطاع كراء السيارات الذي يواجه تراكم ديون لدى المصارف.

ويتصور العربي في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن معالجة هذه المشاكل ذات الصلة بالديون، يمكن أن تأتي عبر تدابير تبلورها لجنة اليقظة الاقتصادية، خاصة في سياق الصعوبات التي تلوح في الأفق مع حالة عدم اليقين الذي يغذيه الفيروس في العالم.

ومن جانبها، تقول فيدرالية المستثمرين في النقل السياحي إن أكثر من 11 ألف مركبة متوقفة بسبب الركود الذي أصاب النشاط السياحي، مؤكدين أن ذلك يترتب عليه فقدان فرص عمل في حال عدم التدخل بشكل مستعجل من أجل الحفاظ على العمالة وعدم تسريحها.

وعانى المستثمرون في النقل السياحي من تداعيات تراجع النشاط السياحي بالمغرب، على اعتبار أنهم يعملون عبر تقديم خدماتهم لوكالات الأسفار والفنادق التي تستقبل السياح الأجانب.

وأفضت تدابير إغلاق الحدود وتعليق رحلات جوية إلي تهاوي عدد السياح في العام الماضي إلى 2.8 مليون سائح، بعدما جذب في العام قبل الماضي 13 مليون سائح حسب أرقام رسمية.

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

وكان القطاع يراهن على استعادة ما بين 30 و40 في المائة من نشاطه الذي عرفه في 2019، إلا أن العاملين في القطاع يعبرون عن خشيتهم من أن تقود الوضعية الحالية، المتسمة بعدم وضوح الرؤية، إلى فقدان 30 في المائة من الشركات لأعمالها في ظل ضعف السعي الحكومي لإنعاشها.

وترنو شركات النقل السياحي إلى بلورة مخطط للإنقاذ بهدف تفادي إفلاس الشركات التي تتشكل في أغلبها من شركات صغيرة ومتوسطة، التي يبقى وجودها رهينا بعودة النشاط السياحي، الذي يشير نائب رئيس الكونفدرالية المغربية للسياحية، فوزي الزمراني، إلى أنه لن يتعافى تماما قبل 2024.

وأكد الزمراني، في ندوة نظمت مساء أول من أمس، من أجل التداول حول مشاكل قطاع النقل السياحي، أنه تم طرح مسألة الديون على الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يمثل مصالح رجال الأعمال بالمغرب.

ويشير إلى أن الكونفدرالية طلبت من الاتحاد طرح مسألة تعليق سداد الديون على لجنة اليقظة الاقتصادية، التي يعود لها اتخاذ القرارات حول التدابير المفترض اتخاذها لمواجهة تداعيات الأزمة الصحية.

ويؤكد الكاتب العام للفيدرالية الوطنية للنقل السياحي، محمد بنمصور، أن المصارف تطالب الشركات التي تتخلف عن سداد ديونها، بالتقدم بطلب من أجل تأجيل السداد، غير أن ذلك يترتب عليه في حالة الامتثال لما تفرضه المصارف فوائد وأعباء إضافية، مضيفا أنه في حالة رفض التقدم بطلب، تُقاضي المصارف المدينين.

ويشدد على أن الفوائد ترتفع أكثر عندما يتعلق الأمر بديون مستحقة لفائدة شركات قروض الاستهلاك، التي تقدمها جمعيات ومؤسسات غير المصارف.

المساهمون