المغرب: شركات التأمين تتحسب لمخاطر الجفاف

20 ابريل 2024
دعوات لانخراط شركات التأمين في محاربة التغير المناخي (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- سنوات الجفاف المتتالية والكوارث الطبيعية مثل الزلزال الأخير في المغرب تفرض تحديات جديدة على قطاع التأمين، مما يستلزم توسيع نطاق التغطية التأمينية لمواجهة عدم اليقين.
- التغيرات المناخية تضع المغرب أمام ضغوط متزايدة، خاصة في قطاعات الفلاحة والمناطق الحضرية، مع تزايد مخاطر الفيضانات، ما يدفع بقطاع التأمين نحو تبني استراتيجيات استباقية للمخاطر.
- القطاع المالي والتأميني بالمغرب يواجه دعوات لتعزيز صموده أمام الصدمات القصوى والمخاطر المناخية، مع التركيز على توسيع التغطية التأمينية لشمول عدد أكبر من السكان ومواجهة التحديات الجديدة.

أفضى توالي سنوات الجفاف في المغرب والمخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية مثل الزلزال الأخير الذي ضرب البلاد، إلى طرح تحديات جديدة على شركات التأمين، ما يستدعي في تصور العاملين في القطاع توسيع مجال التغطية تحسبا لما قد ينجم في سياق متسم بعدم اليقين.

وتأتي التغيرات المناخية في مقدمة التحديات التي تواجه المغرب، الذي يعد من بين البلدان الأكثر معاناة من الإجهاد المائي، ما يطرح ضغوطا متزايدة بسبب الجفاف على الفلاحة وقطاعات أخرى، مع زيادة مخاطر الفيضانات التي تلوح في الأفق في المناطق الحضرية الرئيسية.

وقد أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح علوي، في تصريحها الأخير هذا الأسبوع، أن التغيرات المناخية التي عرفها المغرب في الأعوام الأخيرة زجت بقطاع التأمين في حالة من عدم اليقين، حيث إن الطرق التقليدية للتوقع لم تعد تتيح التسلح برؤية استباقية للمخاطر.

وشدد عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات في المغرب، في حديث لـ"العربي الجديد"، على أن الرهانات كبيرة على قطاع التأمين في سياق عدم اليقين، مثل الأزمات الصحية والتغيرات المناخية والكوارث الطبيعية والتحولات التكنولوجية والجيوسياسية التي لا يجري التحكم في تطوراتها، ما يفرض على المؤمنين جهودا كبيرة لتوفير التغطية والتأمين وضمان صمود القطاع.

وأكد أن الهيئة التي يرأسها تتتبع التطورات الماكرواقتصادية وتراقب المخاطر التي تهدد استقرار قطاع التأمينات، مشددا على أن بعض الأحداث غير المتوقعة يمكن أن يكون لها تأثير ملموس على أنشطة شركات التأمين، مشيرا إلى التوجه نحو تبني تشريعات لضمان صمود القطاع أمام الصدمات القصوى. 

ولفت إلى أن المخاطر المالية لا يجب أن تدفع إلى عدم إعطاء الأولوية للمخاطر المناخية، خاصة في السياق الحالي، المطبوع بتواتر الظواهر المناخية القصوى، والتي يمكن أن تؤثر على مالية وصمود المؤسسات المالية، حيث حث شركات التأمين على الانخراط في محاربة التغير المناخي ومواكبة الانتقال الطاقي.

وأكد رئيس الجامعة المغربية للتأمين حسن بنصالح أن الهاجس الذي يسكن المهنيين في قطاع التأمينات يتمثل في توسيع مجال التغطية لعدد أكبر من السكان، على اعتبار أن معدل المشمولين بالتأمين في المغرب يصل إلى أربعة في المائة، ما يعني أن هناك هوامش كبيرة للتطور، وأشار إلى أن الزلزال الذي ضرب البلاد في سبتمبر/ أيلول الماضي، يدفع إلى الانخراط أكثر في أنواع جديدة من التأمينات، خاصة التأمين متعدد المخاطر الخاص بالمساكن.

المساهمون