السياحة العالمية تتكبد تريليوني دولار بسبب كورونا في 2021

السياحة العالمية تتكبد تريليوني دولار بسبب كورونا في 2021

29 نوفمبر 2021
سائح آسيوي أمام كاتدرائية برشلونة في إسبانيا (Getty)
+ الخط -

قدرت منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في بيان، اليوم الاثنين، خسائر السياحة خلال العام الجاري من جائحة فيروس كورونا بنحو تريليوني دولار، وهو ما يعادل الخسائر المسجلة في 2020، واصفة تعافي القطاع بأنه "بطيء" و"هش".

وتأتي التوقعات الصادرة عن المنظمة، التي تتخذ من مدريد مقراً لها، في وقت تكافح أوروبا زيادة في الإصابات بكوفيدـ 19 ويواجه العالم متحورة جديدة أطلق عليها اسم "أوميكرون".

وكان قطاع السياحة العالمي قد خسر بالفعل تريليوني دولار (1.78 تريليون يورو) العام الماضي بسبب الجائحة وفقًا لمنظمة السياحة العالمية، ما يجعله أحد أكثر القطاعات تضرراً من الأزمة الصحية.

وفيما لا تمتلك المنظمة تقديرات لكيفية أداء القطاع في العام المقبل، فإن توقعاتها على المدى المتوسط ليست مشجعة. وقالت في بيانها "على الرغم من التحسينات الأخيرة، فإن معدلات التطعيم المتفاوتة حول العالم وسلالات كوفيد-19 الجديدة"، مثل متحورتي "دلتا" و"أوميكرون"، يمكن أن تؤثر على "التعافي البطيء والهش أصلا".

وقال الأمين العام للمنظمة زوراب بولوليكاشفيلي، لوكالة "فرانس برس"، إن التطورات الأخيرة، المتمثلة بفرض قيود جديدة على خلفية انتشار الفيروس وإجراءات الإغلاق في دول عدة خلال الأسابيع الفائتة، تُظهر أنه "وضع لا يمكن التنبؤ به إلى حد كبير".

وأضاف قبل بدء الجمعية العامة السنوية لمنظمة التجارة العالمية، الثلاثاء الماضي، في مدريد: "إنها أزمة تاريخية في صناعة السياحة، ولكن مرة أخرى السياحة لديها القدرة على التعافي بسرعة كبيرة". وتابع "آمل حقًا أن تكون 2022 أفضل بكثير من 2021".

وتأتي خسائر قطاع السياحة هذا العام رغم التحسن الذي شهدته الاقتصادات العالمية والخروج من الإغلاقات الواسعة التي تسببت فيها الجائحة العام الماضي، لا سيما في أوروبا.

ووفق مقياس لمنظمة السياحة العالمية، فإن استخدام شهادات كوفيد-19 على نطاق واسع وحملات التطعيم الناجحة ساعدت السياحة في الاتحاد الأوروبي على التعافي بشكل أسرع من جائحة فيروس كورونا، مقارنة مع أي مكان آخر في العالم في الربع الثالث من عام 2021.

وأشارت البيانات، التي أوردتها وكالة رويترز، إلى أن عدد السائحين الدوليين ارتفع 58% حول العالم بين يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020 ، على الرغم من أن هذا كان أقل بـ64% عن نفس الفترة السابقة للجائحة في عام 2019.

وسجلت أوروبا أفضل أداء نسبي في هذه الفترة مع انخفاض عدد السائحين الدوليين 53%، مقارنة بموسم الصيف نفسه في عام 2019. وأشارت المنظمة إلى أن "الزيادة في الطلب كانت مدفوعة بزيادة ثقة المسافرين، وسط تقدم سريع في التطعيمات وتخفيف قيود الدخول في العديد من المناطق" التي يقصدها السائحون.

وأضافت "في أوروبا، ساعدت شهادة كوفيد الرقمية للاتحاد الأوروبي في تسهيل حرية التنقل داخله، ما أدى إلى تحقيق طلب كبير بعد عدة أشهر من فرض قيود على السفر".

ولفتت إلى أنه بين يناير/ كانون الثاني وسبتمبر/ أيلول، ظل إجمالي عدد السياح الوافدين حول العالم أقل 76% من مستويات ما قبل الجائحة، مع تفاوت الأداء في مناطق مختلفة.

المساهمون