الرئيس الجزائري: لن نلجأ إلى الاقتراض الخارجي رغم تراجع احتياطي النقد الأجنبي

02 مارس 2021
الصورة
تراجعت واردات الجزائر من الخارج مما خفّف من وطأة تراجع أسعار النفط (Getty)
+ الخط -

 قلل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من المخاوف والتقديرات التي تذهب إلى إمكانية تآكل احتياطي الصرف في الجزائر، والاضطرار إلى الاستدانة من صندوق النقد الدولي
وقال تبون في حوار متلفز بث الليلة الماضية إن "الأصوات المتخوفة من لجوء الجزائر إلى صندوق النقد الدولي بسبب تآكل احتياطاتها من الصرف تستمد تخوفاتها من عهد الريع حين كانت الجزائر تستورد بما قيمته 60 مليار دولار، منها 15 مليار دولار قيمة تضخيم الفواتير و25 بالمائة منها واردات لا تحتاجها البلاد".

وأشار إلى أن "حاجيات البلاد من واردات المواد الغذائية الأساسية لا تتعدّى 8 مليارات دولار سنوياً". وحثّ تبون الحكومة على "وقف تبذير الأموال العمومية و ترشيد الإنفاق و تشجيع الإنتاج و الاستثمار الوطنيين من أجل النهوض بالاقتصاد الوطني وضمان أريحية مالية للبلاد".

وشدد على وجوب الحفاظ على قدرة البلاد في الإيفاء بالتزاماتها المالية بفضل التحكم في نفقاتها، لا سيما تلك المتعلقة بالاستيراد، وأضاف:  "لن أقول إننا في بحبوحة (مالية) لكننا قادرون على الإيفاء بواجباتنا (المالية). صحيح أن احتياطنا من الصرف بقي منه 42 مليار إلى 43 مليار دولار لكننا خفضنا الاستيراد وحققنا مداخيل نفطية بـ24 مليار دولار رغم الجائحة". 
وحذّر تبون المسؤولين الحكوميين بشأن عدم تطبيق تدابير ترشيد الإنفاق، وقال إن "البعض لم يفهم أننا يجب ألا نستورد إلا ما نحتاج"، مشيراً إلى أنه تدخل شخصياً لإنهاء مهام المدير العام السابق للخطوط الجوية الجزائرية بسبب لجوئه إلى استيراد مواد كمالية رغم التعليمات القاضية بضرورة ترشيد الإنفاق، ومؤكداً أن "مثل هذه التصرفات يجب أن تتوقف". 
وثمن الرئيس الجزائري ارتفاع قدرات الناتج الداخلي للزراعة، مؤكداً أنه "لأول مرة فاقت مداخيل الفلاحة مداخيل النفط،(يقصد ناتجها الداخلي) حيث بلغ إنتاجها 25 ميار دولار ولم نستورد لا خضراً و لا فواكه".

 

ونوه بقدرة الجزائر  على رفع إنتاجها الزراعي، في حال تم تطوير تقنيات السقي والاستغلال الأمثل لمياه السدود، وقال إن "المعدل الوطني لإنتاج القمح يقدر بـ 18 قنطاراً في الهكتار شمالاً ويصل إلى 60 قنطاراً في الهكتار جنوباً بفضل السقي الحديث". وكشف الرئيس الجزائري أن السياسة الجديدة للاستثمار تعتمد على إلغاء كل ما هو أيديولوجي والإبقاء فقط على الأمور الاقتصادية، وتبسيط قواعد الاستثمار، وإلغاء قاعدة 49-51 بالمائة (الشراكة مع الشريك المحلي) المتعلقة بالاستثمار الأجنبي على القطاعات غير الاستراتيجية.

وشدّد على أن القاعدة المذكورة ستبقى سارية المفعول على قطاعات مثل النفط. وانتقد في سياق آخر أداء البنوك العمومية في الجزائر، ووصفها بأنها "مجرد شبابيك عمومية لا تملك عقلية تجارية، ولا تأخذ المخاطر، وهذا يتطلب تغيير طرق تسيير البنوك". 

المساهمون