الجزائر: سجن ومصادرة ممتلكات "عائلة كونيناف" الذراع المالي لبوتفليقة

23 سبتمبر 2020
الصورة
رضا كونيناف أحد أذرع بوتفليقة المالية (تويتر)
+ الخط -

أصدرت محكمة جزائرية اليوم الأربعاء  أحكاماً بالسجن في قضية الإخوة كونيناف، الذراع المالي لعائلة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بعد حصولهم على امتيازات ونهب للمال العام وقروض خيالية بطريقة غير قانونية.
وأدانت المحكمة المتهم الرئيس رضا كونيناف بـ16 سنة سجنا نافذا، وشقيقه طارق بـ 15 سنة سجنا نافذا، وشقيقه كريم 12 سنة سجنا نافذا، وأصدرت حكما بالسجن 20 سنة سجنا نافذا في حق شقيقتهم نور الموجودة في حالة فرار في الخارج، مع إصدار أمر دولي بالقبض عليها، كما تمت إدانة بعض المتورطين في القضية من المسؤولين وإطارات بوزراتي الصناعة والموارد المائية بأحكام سجن تتراوح بين ثماني الى 18 شهرا سجن.
وتضمن الحكم القضائي مصادرة جميع الأملاك والأملاك العقارية والممتلكات والمؤسسات والشركات التي تعود للمحكوم عليهم في الداخل والخارج، وكذا مصادرة المركبات والشاحنات المحجوزة والمركبات السياحية المحجوزة المملوكة للإخوة كونيناف وشركاتهم، وتعويضات لصالح الخزينة العمومية.

 

ووجهت المحكمة لأفراد العائلة جميعهم تهم تبييض الأموال الناتجة عن عائدات إجرامية وحيازة ممتلكات ناجمة عن جرائم الفساد، وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم للحصول على مزية غير مستحقة ،والاستفادة من تأثير أعوان الدولة لإبرام صفقات مخالفة للتشريع، والزيادة في الأسعار، والتمويل الخفي للأحزاب السياسية.
وكشفت جلسات استجواب المتهمين الأسبوع الماضي في المحكمة عن تلاعب كبير للأخوة كونيناف بالمال العام والمشاريع الخدمية، إذ استفادوا من قروض غير مبررة بقيمة تفوق 10 مليارات دولار، ومن 11 صفقة في قطاع الموارد المائية، قدرت قيمتها بأكثر من مليار دولار. كما سيطرت العائلة على قطاع الأشغال العمومية والسكك الحديدية وعمليات توسعة ميترو الأنفاق في العاصمة الجزائرية وصفقات وإنشاء السدود والجسور وكذا في قطاع المحروقات، واستفادت من  عمليات خصخصة لشركات القطاع العام وخاصة الشركات المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية وإنتاج الزيوت والمواد الدسمة بثمن رمزي، وتسهيلات في استيراد القهوة والسكر.

 

وكان أفراد هذه العائلة يستفيدون من علاقات خاصة جدا بشقيق الرئيس السابق السعيد بوتفليقة وأفراد عائلته، ويتهم المتهم الأبرز رضا كونيناف من طرف أوساط عدة في الجزائر بأنه كان يدير استثمارات عائلة الرئيس، وتعمد رضا كونيناف خلال السنوات الماضية إلى الابتعاد كلية عن الأضواء، إذ لم يكن معروفا إلا لقلة، وكان يتجنب كل ظهور إعلامي أو في المحافل السياسية والاقتصادية.