"أونكتاد": الاضطرابات الاقتصادية تهدد نمو الشحن البحري العالمي

"أونكتاد": الاضطرابات الاقتصادية تهدد نمو الشحن البحري العالمي

29 نوفمبر 2022
توقع المؤتمر تراجع النمو في التجارة البحرية العالمية إلى 1.4% هذا العام (الأناضول)
+ الخط -

توقّع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، اليوم الثلاثاء، أن تفقد وتيرة نشاط النقل البحري العالمي زخمها العام المقبل، إذ تلقي الاضطرابات الاقتصادية والصراع في أوكرانيا وتداعيات الجائحة بثقلها على التوقعات التجارية.

وتشير تقييمات أكبر البنوك الاستثمارية في العالم إلى أن النمو الاقتصادي العالمي سيشهد مزيدا من التباطؤ في 2023، بعد عام غلبت عليه تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا وارتفاع التضخم.

ومن المتوقع أن يؤثر التباطؤ على الملاحة البحرية، التي تنقل أكثر من 80% من التجارة المتداولة عالميا، إلا أن رسوم الشحن بالناقلات قد تظل مرتفعة.

وفي تقريره (استعراض النقل البحري لعام 2022)، توقع المؤتمر تراجع النمو في التجارة البحرية العالمية إلى 1.4% هذا العام، وأن يظل عند المستوى نفسه في 2023، مقارنة مع تقديرات تشير إلى نمو عند 3.2% في 2021 وحجم شحن بلغ 11 مليار طن في المجمل، مقابل تراجع 3.8% في عام 2020.

وفي ما يتعلق بالفترة الإجمالية من 2023 إلى 2027، ذكر المؤتمر أنه من المتوقع أن يكون النمو السنوي عند 2.1% في المتوسط، وهو معدل دون متوسط العقود الثلاثة الماضية الذي بلغ 3.3%، وأشار إلى أن "المخاطر السلبية تلقي بثقلها على هذه التوقعات".

وجاء في التقرير أن "تعافي النقل البحري واللوجستيات معرض الآن للخطر بسبب الحرب في أوكرانيا، واستمرار تأثيرات الجائحة، والقيود المستمرة على سلاسل التوريد، وتباطؤ اقتصاد الصين وسياستها الصارمة لاحتواء كورونا، إلى جانب الضغوط التضخمية وتكاليف المعيشة".

ويقدر حجم الاقتصاد الصيني بأكثر من 13 تريليون دولار، ويرتبط بشبكة تصدير وسلاسل إمداد واسعة بالاقتصاد العالمي.

ودفعت زيادة الإنفاق الاستهلاكي في 2021 أسواق الشحن بالحاويات إلى مستويات قياسية وأدت إلى تكدس في الموانئ في أنحاء العالم.

ودعا المؤتمر إلى الاستثمار في سلاسل التوريد البحرية لجعل الموانئ وأساطيل الشحن والوصلات الداخلية أفضل استعدادا للأزمات العالمية المستقبلية وتغير المناخ والانتقال إلى طاقة منخفضة الكربون.

وتوقّع تقرير الآفاق الاقتصادية الجديد لمنظمة التعاون والتنمية في وقت سابق من الشهر الجاري، أن ينخفض ​​النمو العالمي إلى 2.2% في عام 2023، كما خفّض صندوق النقد الدولي الشهر الماضي، توقعاته للنمو العالمي العام المقبل إلى 2.7%، وهو أقل بكثير من 3.8% كان يتوقعه في يناير/ كانون الثاني.

كما حذرت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونغو إيويالا في سبتمبر/أيلول الماضي، من أن العالم مقبل على "ركود عالمي" في وقت يواجه فيه "أزمات متعددة".

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون