أميركا تنتظر خروج 1.5 تريليون دولار من الأموال "المكبوتة"

04 مارس 2021
الصورة
جائحة كورونا كبحت إنفاق الأسر (Getty)
+ الخط -

أجبرت جائحة فيروس كورونا الأسر في أكبر الاقتصادات بالعالم على البقاء في المنازل والعزوف عن الشراء، الأمر الذي تسبب في تراكم مخزون من الأموال يقدر بنحو 2.9 تريليون دولار، وهو ما يقود إلى قفزة في النمو تفوق التوقعات، مع الخروج من الإغلاقات وتعافي الأنشطة المختلفة.

ومن المتوقع أن تتزايد الأموال المتراكمة، مع تخصيص الحكومات المزيد من حزم التحفيز الضخمة، منها 1.9 تريليون دولار في الولايات المتحدة، التي تشير تقديرات وكالة بلومبيرغ الأميركية، إلى أنها تستحوذ وحدها على أكثر من نصف الأموال المكبوتة لدى الأسر في دول أكبر الاقتصادات العالمية بما يعادل 1.5 تريليون دولار.

ووفق بلومبيرغ، أمس الأربعاء، فإن الوفورات المالية توفر وقوداً للاقتصادات حتى تنتعش بمجرد أن تتم السيطرة على فيروس كورونا مع طرح المزيد من اللقاحات حول العالم.

ويراهن المتفائلون على فورة تسوق، حيث يعود الناس إلى تجار التجزئة والمطاعم وأماكن الترفيه والمواقع السياحية والأحداث الرياضية.

جائحة فيروس كورونا تسببت في تراكم مخزون من الأموال يقدر بنحو 2.9 تريليون دولار

وفي الولايات المتحدة، سيؤدي إنفاق الأموال التي تم اكتنازها العام الماضي إلى دفع النمو الاقتصادي إلى ما يصل إلى 9% بدلاً من 4.6% المتوقعة حالياً لإجمالي الناتج المحلي لعام 2021، وفقا لتوقعات مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي مطلع فبراير/ شباط الماضي، بينما إذا لم يتم إنفاق المدخرات، فمن المرجح أن ينمو الاقتصاد بنسبة 2.2% فقط.

وقالت ميفا كوزين، كبيرة المحللين الاقتصاديين لمنطقة اليورو في بلومبيرغ: "تبين أن صيف 2020 كان فجراً كاذباً، لكنه أظهر أيضا مدى السرعة التي يمكن أن تنتعش بها الاقتصادات مرة أخرى عند إزالة قيود كوفيد ـ 19، لذا السؤال هو: هل يمكن أن يحدث نفس الشيء في 2021؟ مضيفة أن "المخزون النقدي الضخم من المدخرات المكبلة للأسر، يعد أحد الأسباب التي تجعلنا على ثقة بأن الطلب يجب أن ينتعش بشكل حاد".

الولايات المتحدة ليست وحدها التي تتمتع بهذا المخزون. فالأسر الصينية ضخت 2.8 تريليون يوان (430 مليار دولار) في حساباتها المصرفية أكثر مما كان يمكن أن تفعله في المعتاد.

وارتفعت الودائع المماثلة 32.6 تريليون ين (300 مليار دولار) في اليابان و117 مليار جنيه إسترليني (160 مليار دولار) في بريطانيا.

الأسر الصينية ضخت 2.8 تريليون يوان (430 مليار دولار) في حساباتها المصرفية

وارتفعت تلك الودائع في أكبر اقتصادات منطقة اليورو مجتمعة 387 مليار يورو (465 مليار دولار)، بقيادة ألمانيا التي استحوذت على 142 مليار يورو منها.

وقالت يلينا شولياتيفا، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين لدى الوكالة الأميركية: "على المدى القصير، يعتمد الكثير على سلوك ما بعد الوباء، والذي قد يستغرق وقتاً للعودة إلى معايير ما قبل الجائحة، وعلى المدى المتوسط، سواء ذهبت الأموال الإضافية إلى الاستهلاك أو سداد الديون أو حتى البقاء في البنك كصندوق للأيام الممطرة، فهذا أمر إيجابي للنمو".

المساهمون