أسعار الخضر والفواكه تتحدى القدرة الشرائية للمغاربة

24 سبتمبر 2020
الصورة
زيادة أسعار الفواكه بنسبة 14.6% (فرانس برس)

ساهمت أسعار الخضر والفواكه بشكل حاسم في ارتفاع التضخم بالمغرب في أغسطس/ آب الماضي، علما أن أسعار الخضر والفواكه يرتقب أن ترتفع أكثر في شهر سبتمبر/ أيلول، ما أثار حفيظة المستهلكين الذين تراجعت إيرادات أغلبهم.
وارتفع الرقم الاستدلالي للأسعار عند الاستهلاك الشهر الماضي بـ1.4 في المائة، بسبب زيادة أسعار المستهلكين الخاصة بالسلع الغذائية بنسبة 3.4 في المائة، فيما زاد مؤشر أسعار السلع غير الغذائية بنسبة 0.1 في المائة، بحسب بينات رسمية.
ويعزى ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، في تصور مصدر مطلع، لـ"العربي الجديد"، إلى انخفاض الإنتاج في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول، خاصة بعد توالي موسمين من الجفاف الذي عرفته المملكة، مضيفاً أن شهر سبتمبر يشهد انخفاض الإنتاج، حيث يجرى الاستعداد للانتقال لمرحلة الزراعات الخريفية.
غير أن ذات المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، يؤكد أنه رغم ذلك المعطى الطبيعي، إلا أن الأسعار تبقى مرتفعة، خاصة في شهر سبتمبر، وهو ما يفسر بسعي الباعة التقسيط لتوسيع هوامش أرباحهم، مقارنة بالأسعار المطبقة بأسواق الجملة.

ويفيد تقرير صادر أول من أمس، عن المندوبية السامية للتخطيط (حكومية)، أن ارتفاع السلع الغذائية ما بين شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب، شمل على الخصوص زيادة أسعار الفواكه بنسبة 14.6 في المائة والخضر بنسبة 10.9 في المائة.
وسجل التقرير أن الارتفاع ضم، كذلك، أسعار السمك وفواكه البحر بنسبة 6.1 في المائة، والقهوة والشاي بنسبة 0.4 في المائة، بينما انخفضت أسعار المعدنية وعصير الفواكه والخضر بنسبة 0.6 في المائة والحليب والجبن والبيض 0.2 في المائة.
ولاحظت "العربي الجديد"، خلال جولة بالأسواق، أمس، أن أسعار الطماطم والجزر والبصل تتضاعف بين سوق الجملة والتقسيط بالبيضاء، ونفس الملاحظة تسري على أسعار بعض الفواكه، مثل الموز والتفاح.
ويستغرب رئيس جمعية المستهلكين المتحدين، مديح وديع، ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، معتبراً أن الطلب لا يبرر ذلك بالنظر لتراجع إيرادات الأسر في الفترة الأخير.
ويرجح وديع، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن يكون الباعة في السوق يسعون إلى تعظيم أرباحها بالزيادة في الأسعار، من أجل تعويض تراجع الطلب الذي يلاحظ في الفترة الأخيرة.
وتراجعت القدرة الشرائية للأسر بشكل ملحوظ، في الفترة الأخير، فقد صرحت 42.2 في المائة من الأسر في بحث للمندوبية السامية للتخطيط، بتوقعها تدهور مستوى معيشتها في الاثني عشر شهراً المقبلة.