أرامكو توقّع صفقة ضخمة لشبكة أنابيب غاز بقيمة 15.5 مليار دولار

أرامكو توقّع صفقة ضخمة لشبكة أنابيب غاز بقيمة 15.5 مليار دولار

07 ديسمبر 2021
الصفقة تسرّع عملية تنويع الاقتصاد (Getty)
+ الخط -

أعلنت أرامكو السعودية توقيع صفقة كبرى لشبكة أنابيب غاز بقيمة 15,5 مليار دولار، مع ائتلاف عالمي بقياد شركة بلاك روك للأصول الثابتة وشركة حصانة الاستثمارية، في ثاني صفقة كبرى للبنية التحتية لأرامكو هذا العام.

وتؤكد الصفقة الموقعة الاثنين مساعي أرامكو، التي تشكل مصدر دخل مهم للسعودية، لتحويل أصولها التي كانت خاضعة حصراً للدولة السعودية إلى أصول نقدية، سعياً لتوليد عائدات للحكومة، فيما تسرّع هذه الأخيرة جهودها لتنويع الاقتصاد الذي يعتمد أساساً على النفط.

في يونيو/حزيران باعت أرامكو 49 بالمئة من حصتها في شبكة خطوط الأنابيب لكونسورسيوم بقيادة إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز لقاء 12,4 مليار دولار.

بموجب الاتفاق الجديد، ستقوم شركة "أرامكو لإمداد الغاز" التي أُنشئت حديثاً، باستئجار وإعادة تأجير حقوق استخدام شبكة خطوط أنابيب الغاز التابعة لأرامكو السعودية على مدى 20 عاماً، وفق بيان للشركة النفطية العملاقة.

بالمقابل، تحصل شركة "أرامكو لإمداد الغاز" على تعرفة مدفوعة من أرامكو السعودية عن منتجات الغاز التي تتدفق عبر الشبكة، وتكون تلك التعرفة مرتبطة بحدّ أدنى لتدفقات الغاز.

وستحتفظ أرامكو بحصة نسبتها 51% في "شركة أرامكو لإمداد الغاز"، وتبيع حصة 49% لمستثمرين بقيادة شركة بلاك روك وشركة حصانة الاستثمارية، ذراع إدارة الاستثمارات للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بالسعودية.

وقال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين بن حسن الناصر، في بيان: "هذه الصفقة أحد العناصر الرئيسة في استراتيجية أرامكو السعودية لتطوير منظومة أعمال أكبر وأقوى في مجال الغاز الذي يشكّل أحد محركات النمو الكبرى في أعمال الشركة".

من جهته، قال رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، لاري فينك: "يسرّ شركة بلاك روك العمل مع أرامكو السعودية وشركة حصانة الاستثمارية في هذه الصفقة التاريخية للبنية التحتية في المملكة العربية السعودية".

وأضاف: "أرامكو السعودية والمملكة تخطوان خطوات هادفة وذات تطلعات لتحوّل الاقتصاد السعودي نحو مصادر الطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، والحياد الصفري في الانبعاثات الكربونية في المستقبل".

وكانت شركة أرامكو السعودية قد أعلنت عزمها على تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

كذلك، أعلنت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، اعتزامها الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2060.

وكانت أرامكو "جوهرة تاج" المملكة، تخضع لسيطرة الحكومة بإحكام، وتعتبر محظورة على الاستثمار الخارجي. لكن مع صعود الحاكم الفعلي للبلاد، الأمير محمد بن سلمان، أبدت المملكة استعدادها للتخلي عن بعض السيطرة، فيما تسعى لجذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع اقتصادها.

باعت أرامكو نسبة بسيطة من حصتها في البورصة السعودية في ديسمبر/كانون الأول 2019، جمعت خلالها 29,4 مليار دولار، في أكبر عملية اكتتاب عام.

وكانت شركة "ريلاينس" الهندية العملاقة قد أعلنت نهاية الشهر الماضي أنها تخلّت عن اتفاق بقيمة 15 مليار دولار يتيح لمجموعة "أرامكو" السعودية شراء حصة نسبتها 20 في المئة في وحدتها المعنية بتكرير النفط والكيميائيات.

وذكرت "ريلاينس"، أنه نظراً "لتطور" أنشطة المجموعة التجارية بمختلف أنواعها، "قررت (الشركتان) بالاتفاق المتبادل أنه سيكون من المفيد للطرفين إعادة تقييم الاستثمار المقترح".

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون