عمرو الكفراوي.. ذاكرة على "الطريق الدائري"

24 سبتمبر 2020
الصورة
من المعرض، عمرو الكفراوي/ مصر

بدأ تأسيس الطريق الدائري في القاهرة عام 1986، وافتتح على مراحل، ولكنه أنجز بشكل نهائي عام 2018، وكان الغرض منه التشبيك بين العاصمة والمحافظات الأخرى والتخفيف من الضغط والازدحام المروري في قلب المدينة، وعلى طول عقدين من الزمن ارتبط الطريق المكون من قوسين شرقي وغربي بحركة المدينة وتنقل الناس منها وإليها، وامتدت على طرفيه مساحات جديدة. 

الفنان المصري عمرو الكفراوي (1980)، يبني فكرة معرضه الجديد كلها على ذاكرة هذا الطريق، حيث يقدم غاليري "مصر" مجموعته الجديدة عند السابعة من مساء الأحد 27 من الشهر الجاري تحت عنوان "الطريق الدائري" ويتواصل عرض الأعمال حتى 21 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، ويعيد الفنان الاشتغال بصرياً على مجموعة من التقاطاته الفوتوغرافية التي يعيد صياغتها بأدواته التشكيلية وبمواد مختلفة. 

الصورة
من المعرض
من المعرض

 

الأعمال كلها بالألوان الرمادي والأسود والأبيض، والثيمة الأساسية فيها هي المعمار والعمران، الأبنية الخرسانية على جانبي الطريق، والفوضى المشهدية التي تخلقها، تبدو كأنها أبنية غير مكتملة يمكننا رؤية الهيكل الأولي بقضبان الحديد والطوابق المكشوفة. 

وبحسب تقديم المعرض فإن الفنان يعمل على مفهوم العمران وعلاقته بالذاكرة الجماعية بالإضافة إلى التحقيق في جماليات مناظر المدينة. يغطي عمله المدن والامتدادات الحضرية التي تحدث نتيجة الأحداث السياسية والاجتماعية ، وتأثير المدن على سكانها.

تعتمد أعمال الكفراوي التصوير الفوتوغرافي بشكل كبير كوسيلة مرئية يمكن استخدامها بحرية كبيرة؛ يمكن تعديله أو الإضافة إليه أو إزالته، كما أنه مزيج من التوثيق والفن في آن، من الواقع المنظور وتأثيراته في الخيال وحضوره في الذاكرة. 

الصورة
من المعرض
من المعرض

 

سبق للكفراوي وأن قدم معارض مختلفة معتمداً فيها على هذا الأسلوب أو أنها لوحات فقط، لكن الموضوع هو ذاته تقريباً القاهرة بمفرداتها المعمارية والمقيمين فيها والعابرين منها والجالسين في مقاهيها، من هذه المعارض "سكر مضبوط" الذي أقيم في غاليري المرخية في الدوحة، واستخدم في إنجاز الأعمال فيه ورق معاد التصنيع وكان موضوعها تأملات في مدينة على وشك المحو. 

وفي معرض  "نقط سوداء" كانت الأعمال كلها تفكر في الناس وحركتهم في القاهرة،وترصد أفعالهم العشوائية والعفوية أثناء التنقل في المدينة، وكذلك هي أعمال مجموعة "مثل السراب"، التي كانت مزيجاً من الرسم والتصوير والقص واللصق والتركيب.