الأرابيسك في عمارة القاهرة الإسلامية.. منذ القرن العاشر

19 ابريل 2019
الصورة
(قصر الجزيرة القاهري قبل أن يتحول إلى فندق، 1891)
+ الخط -
ليس هناك من مرجعية تاريخية محدّدة حول بدايات الأرابيسك الذي يشتمل على الزخارف الإسلامية ذات الفروع النباتية والتوريقات الزهرية، والكتابات والتحويرات الحيوانية الهندسية، بعد تجريدها من شكلها الطبيعي، لكن يُفترض أنه تأثيراته الأولى بدأت مع تداخل الفنون العربية مع حضارات شرقية أخرى غالباً.

"الأرابيسك في العمارة الإسلامية بالقاهرة" عنوان المحاضرة التي يلقيها الأكاديمي والباحث المصري طارق سويلم عند السادسة والنصف من مساء الأحد المقبل في مبنى كلية الدراسات الإسلامية التابع لـ "جامعة حمد بن خليفة" في الدوحة.

يشير التقديم إلى أن هذا الفن كان "تصميماً شائعاً يُستخدم بكثرة في العمارة الإسلامية المصرية، وفي فترات مبكرة من تاريخها، حيث كان الأرابيسك يستخدم على الجص، وخلال الفترة الطولونية كان يستوحى بشكلٍ مباشرٍ من الزخارف المعمارية الموجودة في مدينة سامراء العراقية".

ويوضح أنه "بعد سقوط الدولة الطولونية في بدايات القرن العاشر الميلادي، استمر في الظهور بمجموعة من الأشكال المختلفة، حيث كان يُنقش على الحجارة في كثير من الأحيان، وليس على أشكال منفردة، وفي القرون التالية، وصل فن الأرابيسك إلى أعلى مستويات التطور".

يتناول المحاضر جذور نشأة هذا الفن الذي امتزج فيه الخط العربي مع تصاميم زخرفية بأشكال مستمدة من النباتات بشكل عام، لتمثّل نظاماً أساسياً يشير إلى وحدة الطبيعة، وانتشر وفق هذه الرؤية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من المغرب وصولاً إلى شرق آسيا".

ويسلّط الأستاذ المشارك في الفن والعمارة الإسلامية في "جامعة حمد بن خليفة"، الضوء على فن الأرابيسك وارتباطه بالأنماط المختلفة من الزخارف المعمارية، بداية من حقبة الدولة الطولونية، وحتى الحقبة الإخشيدية، والفاطمية، والأيوبية، والمملوكية، وبداية حقبة حكم العثمانيين.

يسعى سويلم في دراساته، إلى فهم السياق التاريخي والاجتماعي التي برزت فيها الفنون الإسلامية في القاهرة، وتخصّص فيها الحرفيون في الزخارف التي اعتمدت التجريد الذي سمّي حينها بـ"التوريق"، القائم على أشكال هندسية مستمّدة من الطبيعة تمنح الإحساس بالخلود.

كما يلفت نماذج عديدة وظّف فيها الأرابيسك في جوامع القاهرة وقصورها وبيوت وجهائها وأعيانها، والاختلافات التي وقعت عليه من عصر إلى آخر.

المساهمون