"الفلسفة للشباب": سلسلة إصدارات مبسّطة

27 نوفمبر 2020
الصورة
عصام طنطاوي/ الأردن
+ الخط -

أعلنت وزارة الثقافة الأردنية مؤخراً عن إطلاق سلسلة إصدارت بعنوان "الفلسفة للشباب" ستكون على شكل كتب ورقية ورقمية ومواد سمعية ستقدم بلغة وأسلوب مبسطين، ما يُمكِّن الأجيال الناشئة من استيعابها، في خطوة تبدو لافتة في بلد ألغي تعليم الفلسفة في مدارسه منذ سبعينيات القرن الماضي.

تتناول السلسلة، بحسب مصادر في الوزارة، موضوعات فلسفية متخصصة بهدف بناء معارف الشباب وتهيئتهم لتكوين اتجاهاتهم بشكل مستقل يقوم على التحليل والتفسير والنقد، واستخدام أدوات وأساليب التفكير الناقد، وتلقي الضوء على تراث الفلسفة الإنسانية، ومنها العربية الإسلامية وإنتاجها المعاصر بمختلف مدارسها وتياراتها ونزعاتها. 

وتستعرض في إطارها العام مجموعة من التساؤلات الفلسفية الأساسية التي يسهل شرحها للشباب ومنها: ما الفلسفة، وما المعرفة، وما الوجود، وما المنطق، وما الاخلاق، وما الجمال.

كما تشتمل الموضوعات على قراءات في مدارس الفلسفة الإسلامية، والفلسفة القديمة والحديثة، وتيارات الفلسفة الغربية المعاصرة وفلسفة العلوم والتكنولوجيا، والفلسفة والمشكلات المعاصرة، والفلسفة والحياة، والفلسفة والشباب.

تستعرض السلسلة مجموعة من التساؤلات الأساسية مثل: ما الفلسفة؟ وما المعرفة؟ وما الوجود؟ وما الأخلاق؟

يقوم على إعداد السلسلة باحثون وأكاديميون وفق أسس ومعايير منهجية وعلمية، وكانت الوزارة قدّ وجهت دعوة للمشاركة في التأليف ضمن معايير تلتزم بالابتعاد عن توظيف أيديولوجي أو ديني أو طائفي، وأن يقدّم المحتوى بلغة مبسطة وسهلة بعيداً عن الإفراط في التخصصية.

تنطلق رؤية الوزارة، بحسب المصادر ذاتها من "إيمانها بضرورة  إعادة الاعتبار للفلسفة مع ازدياد كم المعلومات وسهولة الوصول إليها في ظل انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، ورهانها على مستقبل جيل الشباب".

كما يرى القائمون على المشروع أن "نشر الثقافة الفلسفية كممارسة يوميّة من شأنه أن يحدث تحوّلاً في المجتمعات عبر حوار الثقافات التي تكشف عن تنوع التيارات الفكرية في العالم. وتساعد على بناء مجتمعات قائمة على مزيد من التسامح والاحترام ونبذ العنف والتطرف والاغتراب، واحترام التنوع وتعزيز القيم الإيجابية من خلال الحث على إعمال الفكر ومناقشة الآراء بعقلانية".

وتأتي السلسلة في وقت تزداد فيه أهمية توطين الفلسفة بوصفها واحدة من الأدوات المنهجية العلمية، التي يمكن أن تجيب على عدد من الأسئلة، التي تتصل بقضايا الإنسان والوجود في ظل انتشار المعلومات السطحية والمتناقضة والمضللة والتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم لجهة المفاهيم، وفق رؤية السلسلة.

المساهمون