أنطونيو ساورا.. تنويعات سريالية على الواقع الإسباني

15 سبتمبر 2023
أنطونيو ساورا (1930 – 1998)
+ الخط -

لا يُمكن فهم المشهد الفنّي التشكيلي المُعاصر في إسبانيا دون الوقوف عند واحدٍ من أبرز أعلامه، وهو أنطونيو ساورا (1930 – 1998). ولا يعود ذلك إلى الثورة التي أحدثها في الفنّ التشكيلي الإسباني فحسب، بل إلى الجهد الثقافي الذي بذله في تحريك المشهد برمّته، سواء عبر تأسيس مجموعة "الباسو" والتي ضمّت كبار الفنّانين من أمثال رافائيل كانوغار أو مانولو ميياريس، أو من خلال فهمه التجريدي للحركة السريالية التي انعكست في لوحاته عبر ضربات ريشة سوداء ورمادية عبّرت عن مرارته وسخطه السياسي والاجتماعي.

ومنذ أن رحل ساورا عن عالمنا في الثاني والعشرين من تموز/ يوليو عام 1998، أُقيمت له مئات المعارض الاستعادية المحدودة، لكن القليل منها تناول مُجمل مسيرته الفنّية، وهذا ما يلتفت إليه معرض "أريد أن أرسم كما أشاء" الذي يُقام حاليّاً في غاليري "أوبرا" بمدريد، ويستمرّ لغاية السادس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر المُقبل. 

يضمّ المعرض ما يقرب من مئة عمل، جميعها ذات طابع سريالي، مرسومة في يومٍ واحدٍ فقط، كما اعتاد أن يقول ساورا نفسه: "في رسم لوحاتي لا أستغرق أكثر من يوم. وفي أطول الحالات، يومين. ولكنّني أعملُ ما يقرب من اثنتي عشرة ساعة يومياً. أحياناً أمحو ما أرسمُه وأعود للبدء من جديد". 

من المعرض
من المعرض

يغلب على الأعمال اللونان الأحمر والأسود، أما اللوحات التي تُعرف باسم "المُلطّخة"، فقد استطاع ساورا أن يسخّر الأدوات السريالية فيها للتعبير عن الواقع السياسي والاجتماعي في إسبانيا، خصوصاً دكتاتورية فرانكو، لذلك غلب عليها اللونان الأسود والرمادي. 

يُذكَر أنّ أنطونيو ساورا هو فنّان وكاتب إسباني من مواليد أويسكا 1930، ويُعدُّ من أبرز الفنّانين التشكيليّين في القرن العشرين. شارك في معارض فردية وجماعية ببلدان مختلفة، ونال العديد من الجوائز، أبرزها: "الميدالية الذهبية للفنون الجميلة" في إسبانيا (1982)؛ و"الجائزة الكبرى لمدينة باريس" (1995).

 

المساهمون