"آثار مدينة قرطبة": اثنان وثلاثون باحثاً

"آثار مدينة قرطبة": اثنان وثلاثون باحثاً

23 فبراير 2023
(مسجد قرطبة الذي تحوّل إلى كاتدرائية في القرن13، Getty)
+ الخط -

مع دخول طارق بن زياد قرطبة بحلول عام 711م، وبعد أعوام قليلة من الاستقرار فيها أعاد المسلمون بناء الأجزاء التي هدمت من سورها ومبانيها التي يعود أقدمها إلى العصر الروماني حيث اتُّخذت مركزاً رئيسياً للجنود، ثم خضعت لحكم القوط في القرن السادس الميلادي، وبدأت منذ ذلك التاريخ تفقد مكانتها لصالح مدن مجاورة أخرى.

تحوّلت المدينة تدريجياً لتصبح كبرى حواضر الأندلس واتُّخذت عاصمةً لها لعدة قرون، وشكّلت العمارة الإسلامية أبرز ملامح الدولة التي سقطت بيد القشتاليين سنة 1236، ولا يزال مسجدها الذي تحوّل إلى كاتدرائية أحد أبرز المعالم الذي تحضر فيه أنماط معمارية وفنية مختلفة من العمارة، بالإضافة إلى الأسواق والحمامات والقصور.

يحتوي الكتاب دراسات قدّمها باحثون في سلسلة مؤتمرات حول المدينة نظّمت بين عاميْ 2019 و2020

"آثار مدينة قرطبة: تأملات، أخبار، قصص" عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً ويضمّ دراسات لعدد من المؤلفين بتقديم وتحرير أستاذ علم الآثار ديزيديريو فاكويريزو والباحث خافيير روسون، ويتم إشهاره عند العاشرة من صباح اليوم الخميس في "مجلس محافظة قرطبة"، بتنظيم من "البيت العربي" في المدينة.

يحتوي الكتاب على ثلاثة وستين فصلاً تمثلّ أوراقاً قدّمها اثنان وثلاثون باحثاً في سلسلة مؤتمرات "آثار قرطبة الإسلامية" التي انعقدت في مقر "البيت العربي" في الفترة ما بين 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 و4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، بالتعاون مع "جامعة قرطبة".

الصورة
غلاف الكتاب

من أبرز المواضيع التي يناقشها الكتاب "العمارة الملونة"، ويشتمل على جانب نظري يتعلّق بماضي العمارة في المدينة الأندلسية، ويضيء التفاصيل التي كان يهتمّ بها الصنّاع والحرفيون، حيث يتمّ تناول مسجد قرطبة كنموذج لا يزال يحتضن عددا كبيرا من القواطع والعوارض الخشبية الأصلية المنحوتة بشكل مزخرف ومتعدّدة الألوان.

كما يستعرض أسواق قرطبة الأموية مثل سوق العطارين وسوق الصوافين والحزارين والحصارين، وسوق الكتان، وسوق الحديد، وسوق الفرائين، وغيرها، والتي اشتملت على مدارس لتعليم الحرف، وكان لها نظامها الخاص الذي يضمّ مراتب من المسؤولية فلكلّ سوق "أمين" يتم انتخابه من قبل التجار والمهنيين أنفسهم، ويليه "العريف" ثم "المعلم" ثم "العامل".

يشارك في تأليف الكتاب الباحثون والمستعربون: ألبرتو كانتو غارسيا، وألبرتو خافيير مونتيخو كوردوبا، وألبرتو ليون مونيوز، وأليس توسو، وآنا مو، وزامورانو أريناس، وأنطونيو فاليغو تريانو، وبيلين فاسكيز نافاغاس، وكارمن غونزاليس غوتيريز، وديزيديريو فاكويريزو جيل، وإدواردو مانزانو مورينو، وإلينا ساليناس بليجيزويلو، وفيليكس أرنولد، فرناندو فالديسوردانديز، وجيليم بيوسريث-خوسريسو كوبو أغيليرا، ومانويل دي رويز بوينو، ومانويلا مارين، وماركوس غارسيا غارسيا، وماريا تيريزا كاسال غارسيا، وماريبيل فييرو، ومارتن توريس ماركيز، وميغيل ألبا، وباتريس كريسير، وبيدرو غورياران دازا، وبيدرو مارفيلو، ورافايلان دازا أورتيز أوربانو، وسيباستيان هيريرو روميرو، وسونيا فارغاس كانتوس.
 

المساهمون