"مؤتمر الموسيقى العربية": ما بعد كورونا

29 أكتوبر 2020
الصورة
(حفل سابق في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة)
+ الخط -

لم تجد معظم توصيات المؤتمر الذي ينعقد على هامش "مهرجان الموسيقى العربية" في القاهرة وسيلة لتنفيذها على أرض الواقع طوال العقود الماضية، ويعضها تمّ التأكيد عليه في أكثر من دورة دون جدوى، سواء المتعلقة بتوحيد المناهج الموسيقية في العالم العربي، أو إطلاق فضائية متخصّصة.

من جهة أخرى، فإن الأوراق التي يتمّ تداولها داخل القاعات المغلقة لا يتمّ انتخاب بعضها وإصداره في كتاب لاحقاً، وبذلك تظلّ المناقشات التي تخصّ واقع الإنتاج والتعليم والتوثيق والترجمة المتعلّق بالموسيقى حبيسة الأدراج، ولا تخرج عن دائرة الأكاديميين والنقّاد نحو فضاءات أرحب.

تُفتتح عند العاشرة من صباح الخميس، السابع من الشهر المقبل، جلسات مؤتمر الموسيقى العربية ضمن الدورة التاسعة والعشرين من المهرجان، والذي يتواصل حتى الحادي عشر منه، تحت عنوان "مستقبل الموسيقى العربية.. ما بعد الأزمة"، وتهدف إلى "مناقشة الرؤى المستقبلية للموسيقى العربية بعد جائحة كورونا التي أحدثت تغييراً جذرياً لكل الممارسات الحياتية"، بحسب بيان المنظّمين.

يناقش المشاركون أربعة محاور أساسية؛ الأول يتناول الرؤى المستقبلية للإبداع الموسيقي العربي، ويتضمن موضوعين هما أساليب وآليات وأشكال جديدة لشباب المبدعين تفاعلاً مع المعطيات التكنولوجية، التواصل والشراكة مع الثقافات المختلفة دون اهدار للهوية الموسيقية العربية بعتاصرها المميزة.

يناقشون الشماركون الرؤى المستقبلية لتعليم الموسيقى العربية

ويتطرق المحور الثاني إلى الرؤى المستقبلية فى أداء وتقديم الموسيقى العربية، ويناقش موضوعى الموسيقى العربية وأساليب التقديم الإلكترونى والمسارح الافتراضية، الأدوات والوسائل والتكوينات الآلية والغنائية المواكبة لطبيعة الموسيقى العربية والأدوات الإلكترونية المناسبة لها.

أما المحور الثالث، فيستعرض الآفاق المستقبلية لتعليم الموسيقى العربية، ويتمحور حول مستقبل تعليم الموسيقى العربية للهواة والمتخصصين بأسلوب التحول الرقمي وأدوات التعليم عن بعد وتأثير ذلك على الجماليات المميزة لهذه الموسيقى وخصوصاً في الجانب المهاري الذي يعتمد على التواصل المباشر وخاصة في مجالات الأداء الإرتجالي والمصاحبة.

ويخصّص المحور الرابع للرؤى المستقبلية لإشكاليات التراث الموسيقي العربي، ويتناول موضوعات الاستفادة من معطيات التكنولوجيا وماتقدمه من أدوات تعين على جمع التراث وإنشاء قواعد البيانات الأرشيفية والمتخفية (الافتراضية) للموسيقى العربية بشتى عناصرها وأنواعها واتاحتها إلكترونياً وفق تطبيقات لجذب المستخدم العربي، أهمية تعديل وتفعيل قوانين الملكية الفكرية وفق قواعد جديدة عادلة بما يتيح موارد مادية تعين على تطوير وتحديث واستمرار الدور الإيجابي للمؤسسات المنوطة بقضية التراث الموسيقي العربي، وضع الخطط الملائمة لتفعيل أنشطة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية المعنية بحفظ التراث بما يضمن لها الحضور على الساحة العلمية والفنية والإعلامية ويضمن تفاعل المهتمين معها.

المساهمون