يثير ويس بول في فيلمه المقتبس عن روايةٍ للكاتب الأميركي جيمس داشنر، هواجس تحاصر الإنسان المعاصر الذي يشعر أنه الإنسان الأخير، حيث يبدو أن النظام العالمي الذي يحكم أطراف المجتمع الإنساني هو أكبر مصيدة وقعت فيها الحضارة البشرية.
تعود قضية الهجرة إلى التداول بقوة مع الموجة البشرية السورية الأخيرة التي وصلت إلى أوروبا. لكن هل أن الأدب العربي مستعد لتناول الموضوع؟ هكذا، يجب أن ننتبه إلى ضرورة تعميق نظرتنا إلى حياة المهاجرين، ضمن سياقات تاريخية مختلفة.
الرواية لا تعكس إلاّ روح العبوس الجماعي الذي هو علامة ثقافية، تتصف بها الحياة في هذه المجتمعات، قد يتحوّل اكتشاف شخصية سعيدة في رواية نوعاً من الخروج عن المألوف، أو بتعبير أدق، شكل من أشكال التحدّي.
تطرح "الجحيم" منظوراً مفزعاً، فمستقبل "العالم المتقدم" كما يراه مسيروه يكمن في تناقص عدد سكان العالم الثالث. لهذا فإنّ اختلاق الصراعات والحروب واختراع الأوبئة والفيروسات الفتاكة هي جزء من استراتيجية تأمين وجودهم والمساهمة بقدر كبير في إبادة فائض البشرية.
بعد قرار وزارة التربية تعميم تعليم اللهجة في المدرسة، ينبغي معرفة موقف النخب من دلالة هذا القرار. هل سيكون بمثابة المسمار الأخير الذي سيُضرب في نعش المدرسة الجزائرية؟ في كل الحالات، يجب أن نتأمل طبيعة اللغة التي يمارسها الجزائري اليوم.
صار الإنسان هو المرعب، حتى دون أن يكون بملامح فرانكشتاين أو دراكولا أو كازيمودو، أو دون أن يخرج على الناس في هيئة مسخ مستذئب، لأنّ أكثر الوجوه إثارة للخوف هي تلك التي تخفي الوحوش التي في داخلها.
لقد ظهر ما يسمى بالمثقف الـ"ميدياتيكي" الذي تلتصق صورته بشاشات التلفاز، ويُسهب في الكلام في كل شؤون الحياة، وغالباً ما يحلّل بسطحية كلّ مشكلات المجتمع دون أن يكون متخصّصاً فيها، وهذا النوع من المثقفين ليس أكثر من صناعة يتم استخدامها.
هل صار الحديث عن الرواية الرديئة انحرافاً عن النقاش النقدي؟ بعضهم دافع عن فكرة أنّ النقد اليوم غير معني بـ"تقاليد البداوة" في تذوق الأدب، بل أصبح النقد معرفة بالنص. أصبحنا نخاف الحديث عن الرواية الرديئة. فما الذي يبرر ذلك الخوف؟
لا تحاول الصورة أن تنبهنا إلى العالم الذي تمثّله أو ترمز إليه، بل تحاول أيضاً أن تنبّهنا إلى ذاتها باعتبارها العالم نفسه، بل يكاد العالم ينسحب ويتوارى، ليتم استبداله بالصور التي تمثّله، فتصير بديلاً مقنعاً له.
وُسِمت روايات "العشرية السوداء" بأنها استعجالية اندفعت وراء رصد يوميات الفرد مع الموت، أمّا ما سبقها فأخذ قيمة مضاعفة لأسباب تاريخية بغض النظر عن قيمته الفنية، فكيف يمكن مقاربة الرواية الجزائرية الشابة الآن؟ وهل يمكن وصفها بـ "الشيئية"؟