24 مصاباً في مواجهات الأقصى و"حماس" تدعو لـ"النفير العام"

14 سبتمبر 2015
الصورة
"حماس" دعت لهبّة شعبية يوم الجمعة المقبل (العربي الجديد)
+ الخط -

 

أعلن مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس المحتلة، اليوم الاثنين، عن استقباله أكثر من أربع وعشرين إصابة، جراء المواجهات المتواصلة، التي اندلعت، منذ صباح الأمس، وحتى ظهر اليوم، في باحات الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة، فيما دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى "النفير العام، يوم الجمعة المقبل، نصرةً للمسجد المبارك".

وأوضحت الحركة في بيان أنها "تستنفر كافة أبناء الشعب الفلسطيني، في فلسطين وكل أماكن تواجده، للمشاركة الواسعة في هبّة يوم الجمعة المقبل، ولإشعال المواجهات في وجه الاحتلال الذي يحاول فرض الأمر الواقع على المسجد الأقصى".

ودعت كافة أبناء الشعب الفلسطيني إلى "تلبية نداء الدين والوطن والواجب الذي تستصرخ به مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى المبارك، إذ إن تحرك الجماهير سيمنع مخططات الاحتلال الرامية إلى تقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً".

كذلك، طالبت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي، بتحمل مسؤولياتهم والتدخل العاجل للجم العدوان الإسرائيلي المستفز.

وأوضحت عشراوي، في تصريح صحافي، أن "إسرائيل بانتهاكها حرمة المقدسات الدينية تلعب بالنار، وأن اقتحامها للمسجد الأقصى وباحاته وإلزامها للتقسيم الزماني والمكاني بالقوة عبر أجهزتها وأذرعها العسكرية كلها ممارسات تأتي في سياق استكمالها لمخططها التهويدي لضم المسجد الأقصى ومحيطه، وفرضها الأمر الواقع من خلال إحكام سيطرتها الأمنية المتراكمة عليه وتطبيق رؤيتها لما تسميه الهيكل الثالث، في تحدٍّ واستفزازٍ واضحٍ لمشاعر المسلمين بالعالم أجمع".

ورأت القيادية الفلسطينية أن "التصعيد الاستيطاني الاستفزازي الخارج عن الإرادة الدولية هو جريمة حرب، تتطلب موقفاً واضحاً وخطوات ملموسة وعاجلة من المجتمع الدولي ومحكمة الجنايات الدولية، لكفّ يد إسرائيل ومساءلتها وإيقاف سرقتها لأراضٍ وممتلكات ومقدرات الشعب الفلسطيني".

وفي السياق ذاته، قال مدير عام مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية، رفيق الحسيني، في تصريحه، إن "الإصابات التي وصلت المستشفى، وعددها 24 كانت إصابات بالأعيرة المطاطية، منها ثلاث بالصدر وواحدة بالرأس، إلى جانب بعض الإصابات بالقنابل الصوتية وحالات الاختناق الشديدة".

من جانبه، أوضح مدير قسم الطوارئ، مازن أبو غربية، أن "طاقم الطوارئ أعلن حالة التأهب منذ تجدد اندلاع المواجهات في الأقصى، لاستقبال المصابين وتقديم العلاج لهم على وجه السرعة".

إلى ذلك، اندلعت مواجهات، مساء اليوم، بمحيط الحاجز العسكري الإسرائيلي المقام على مدخل مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة، مما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق، جراء إلقاء جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان، فيما أغلق جنود الاحتلال الحاجز ومنعوا المركبات من المرور.

اقرأ أيضاً: وزير الخارجية الفلسطيني يحذّر من خطورة التصعيد الإسرائيلي

وذكرت مصادر صحافية مقدسية، أن شباناً فلسطينيين هاجموا الحاجز المقام على مخيم شعفاط  بالزجاجات الحارقة، ثم اندلعت مواجهات على إثر ذلك، حيث تأتي هذه الأحداث في وقت كانت قد انتشرت فيه قوات الاحتلال في بلدة الطور شرق ‏القدس المحتلة، واعتقلت فتى قاصراً، بتهمة رشق جنودها بالحجارة.

وفي قرية العيسوية، شمال القدس، اندلعت مواجهات ضد قوات الاحتلال، التي نصبت منطاداً للمراقبة في سماء القرية، ثم اختطف جنود الاحتلال سيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس، كانت تقل مصاباً برصاص الاحتلال من العيسوية، وأجبروها تحت تهديد السلاح على التوجه إلى مستشفى هداسا واعتقلوا المصاب.

وذكرت جمعية الهلال الأحمر في بيان، أن جنود الاحتلال الإسرائيلي أوقفوا سيارة الإسعاف وهربوا طاقمها بقوة السلاح، ومن ثمّ صعدوا إلى داخل السيارة وجلسوا إلى جانب المصاب، وإجبروا طاقمها على التوجه إلى مستشفى هداسا في قرية العيسوية.

ودانت الجمعية، الاعتداء الإسرائيلي الذي يعتبر "تعدياً واضحاً على عمل طواقم الإسعاف وإعاقة مهمتها الإنسانية".

اقرأ أيضاً: الاحتلال يقتحم الأقصى ويحاصر المسجد القبلي

المساهمون