13 قتيلاً بقصف النظام السوري على الغوطة الشرقية

عدنان علي
جلال بكور
28 فبراير 2018
+ الخط -
قتل ثمانية مدنيين، بينهم عنصر من الدفاع المدني السوري، وجرح آخرون، اليوم الأربعاء، جراء قصف مدفعي وجوي من قوات النظام السوري على مدينة دوما وبلدة أوتايا بالغوطة الشرقية المحاصرة، كما قضى خمسة مدنيين متأثرين بجروح خطرة أصيبوا بها جراء القصف على مدينة دوما في الأيام الماضية.

وتواصل قوات النظام السوري، بمساندة من الطيران الحربي الروسي، اليوم الأربعاء، استهداف مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق، بالرغم من قرار مجلس الأمن الذي أقرّ هدنة لمدة 30 يوماً، وبالرغم أيضاً من الهدنة التي أعلن عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمدة خمس ساعات يومياً.

وأفاد مصدر من الدفاع المدني السوري، لـ"العربي الجديد"، أن ثلاثة مدنيين قتلوا، وجرح آخرون، ظهر اليوم، جراء قصف جوي ومدفعي من قوات النظام على الأحياء السكنية في مدينة دوما، مضيفا: قضى أربعة مدنيين متأثرين بجروح خطرة أصيبوا بها بقصف النظام في وقت سابق على المدينة.

وأضاف المصدر أن الدفاع المدني فقد أحد عناصره جراء غارة جوية استهدفت فريق الإنقاذ 114، أثناء قيامه بواجبه الإنساني في إسعاف المصابين من المدنيين في بلدة أوتايا بمنطقة المرج.

وطاول القصف الجوي من النظام، بأكثر من ثلاثين غارة، مناطق في حرستا وبيت سوى وعربين والأشعري، فضلًا عن قصف صاروخي ومدفعي، ما أسفر عن مقتل طفل في مدينة حرستا، ومقتل ثلاثة مدنيين ووقوع مزيد من الجرحى في بلدة بيت سوى، فضلًا عن أضرار مادية جسيمة في منازل المدنيين.

وفي وقت سابق اليوم، أكدت مصادر محلية في الغوطة أن الطيران الحربي للنظام السوري شنّ غارتين على بلدتي أوتايا وحوش الضواهرة في الغوطة الشرقية، بالتزامن مع قصف مكثف على أوتايا وحوش الصالحية وأطراف حوش الضواهرة براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.

كما شنّ سربٌ من الطائرات الروسية وخمس طائرات مروحية، غارات على مدن وبلدات عدة في الغوطة الشرقية، طاولت خاصة حرستا وعربين وأوتايا وحزة ومسرابا.

وقال "مركز الغوطة الإعلامي" إن قوات النظام تشن منذ فجر اليوم قصفاً هستيرياً على مختلف مناطق الغوطة، مستخدمة جميع أنواع الأسلحة، حيث استهدفت المناطق السكنية بأكثر من 200 غارة جوية وأكثر من خمسة آلاف قذيفة، رداً على سقوط عدد كبير من عناصرها خلال محاولتهم اقتحام الغوطة فجراً.


خسائر للنظام واتهامات بـ"الخيانة"


وفي هذا السياق، كشفت مصادر موالية للنظام عن مقتل أربعة وثلاثين عنصرًا من مليشيات "الحرس الجمهوري" التابعة لقوات النظام السوري، وإصابة قائد عمليات الهجوم على محور حوش الضواهرة في الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق، وسط اتهامات متبادلة بين ضباط النظام بالخيانة.


وكانت المعارضة السورية المسلحة قد أعلنت أمس أيضًا عن مقتل أكثر من 36 عنصرًا من عناصر النظام في كمين نصب لهم على محور حوش الضواهرة.

ونعت مصادر مقربة من النظام السوري، اليوم، أربعة وثلاثين عنصرًا، بينهم اثنا عشر ضابطًا من مليشيات "الحرس الجمهوري"، إثر المواجهات العنيفة مع المعارضة السورية المسلحة في الغوطة الشرقية، وأشارت المصادر ذاتها إلى إصابة العميد ركن نادر سعد الدين قائد عمليات الحرس الجمهوري في محور حوش الضواهرة في الغوطة الشرقية.

وفي الشأن ذاته، نشرت مصادر مقربة من النظام السوري أسماء ثلاثة وثلاثين عنصرًا من عناصر النظام الذين قتلوا على محور حوش الضواهرة، وأشارت إلى أنه تم نشر أسماء من تم التعرف إليهم فقط، في حين تم تصوير من سُحبت جثثهم.

وبحسب المعلومات التي تناقلها ناشطون مؤيدون للنظام السوري، فإن عددًا كبيرًا من قوات النظام وقع في كمين محكم نصبته المعارضة في منطقة حوش الضواهرة، وسط اتهامات بالخيانة بين ضباط قوات النظام أدت إلى اعتقال بعضهم واقتيادهم إلى التحقيق.

ونشرت صفحة "عرين الحرس الجمهوري": "هناك العديد من الجهات تحاول بث الفتنة واتهام ضباط في الحرس الجمهوري... ولكن الشهداء لم يسقطوا بسبب المقدم مصطفى أو بخيانة منه كما تدعي تلك الجهات، وقد رفع الاسم للتحقيق بسبب نفوذ تلك الجهات وتأثيرها على القرار بكل أسف".

إلى ذلك، استمرت المواجهات بين قوات النظام والمعارضة السورية المسلحة في محوري حوش الضواهرة وحوش نصري شرق مدينة دوما، وفي محوري المشافي وحي العجمي غرب مدينة حرستا وسط قصف مدفعي وجوي على مدن وبلدات الغوطة.

وتحدثت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" اليوم عن قصف مدفعي من فصائل المعارضة السورية المسلحة طاول ثكنة الطابة العسكرية في محيط مدينة الرحيبة بالقلمون الشرقي بريف دمشق الشمالي.

كما قصفت المعارضة براجمات الصواريخ مطار الضمير العسكري، وقابلتها قوات النظام بغارتين جويتين على مواقع المعارضة دون وقوع إصابات.

وبحسب مصادر إعلامية تابعة للنظام السوري، فإن اشتباكات عنيفة تدور منذ صباح اليوم بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في محور حرستا - شمال "وسط قذائف مدفعية وصاروخية مكثفة ينفذها الجيش على نقاط المسلحين في حرستا وعربين".

ومن المفترض أن يكون اليوم هو اليوم الثاني للهدنة التي أعلنت عنها روسيا، وتبدأ من الساعة التاسعة بتوقيت دمشق، وحتى الساعة الثانية بعد الظهر، بهدف فتح ممر آمن لخروج الجرحى والمدنيين.

وتزعم روسيا أن فصائل المعارضة أفشلت الهدنة في يومها الأول أمس، بسبب استهدافها الممر الإنساني الذي تمّ تخصيصه لخروج المدنيين من المنطقة، الأمر الذي نفته الفصائل، مؤكدة عدم توجه أحد لهذا الممر، حيث لا يزال السكان مختبئين تحت الأرض نتيجة عمليات القصف المستمرة.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن هدنة الغوطة الشرقية "ستُظهر إن كان المسلحون سيلتزمون بالقرار 2401 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن الهدنة".



أما وزير الخارجية الفرنسية، جان إيف لودريان، فقد رأى أن روسيا هي وحدها القادرة على الضغط على النظام السوري لضمان التزامه بالهدنة في الغوطة الشرقية، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2401.

وخلال محادثات مع لافروف في موسكو، قال لودريان إنه بحث مفصلاً مع نظيره الروسي كيفية تطبيق قرار مجلس الأمن 2401، إضافة إلى إمكانية إجلاء المصابين "بالإصابات الأخطر" من المنطقة.

ذات صلة

الصورة
إلدب: وقفة في ذكرى مجزرة دير بعلبة (العربي الجديد)

سياسة

نظم ناشطون، مساء اليوم الأحد، وقفة وسط ساحة السبع بحرات في مدينة إدلب شمالي غرب سورية، للتذكير بواحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها جيش النظام السوري.
الصورة
وقفة في إدلب بذكرى مجزرة الكيميائي في دوما (فيسبوك)

سياسة

نظم عشرات المدنيين وقفة تضامنية وسط مدينة إدلب، في الساعة السابعة مساء اليوم الأربعاء، مع ذوي ضحايا مجزرة الكيميائي في مدينة دوما في الغوطة الشرقية بمحافظة ريف دمشق، التي ارتكبت فجر 7 إبريل/ نيسان 2018.
الصورة
وقفة في إدلب في ذكرى مجزرة خان شيخون (العربي الجديد)

سياسة

نظم عشرات الناشطين والمدنيين، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية وسط مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، في الذكرى الرابعة لمجزرة الكيميائي التي شهدتها مدينة خان شيخون لتذكير العالم بالمجزرة التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين.
الصورة
احتفالات (العربي الجديد)

مجتمع

احتفل الآشوريون والسريان في سورية، أمس الخميس، بواحد من أقدم الأعياد التي عرفتها البشرية، وهو عيد "أكيتو"، الذي يصادف مطلع شهر إبريل/ نيسان الذي يُعرف بشهر السعادة.

المساهمون