‏"فورين بوليسي": نظام السيسي هبة لـ"تنظيم الدولة"

07 اغسطس 2015
الصورة
الحكم الدكتاتوري يؤدي لتصاعد الإرهاب (Getty)
+ الخط -
حذر مقال لموقع "فورين بوليسي" من كون القمع الشديد بمصر يقود البلاد إلى تفريخ جيل جديد من الإرهابيين، رغم الوعود ‏التي قدمها السيسي منذ استيلائه على السلطة بتحقيق الأمن والاستقرار، وقيامه بالاستفراد بالحكم في وقت تعب فيه معظم ‏المصريين من المستقبل المجهول للربيع العربي.‏


المقال أوضح أن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، تبدو وكأنها بدأت تتقبل تدريجيا هذه الادعاءات التي يسوقها السيسي ‏بتحقيق الأمن والاستقرار، وهو ما تدحضه، وفقا لما ورد في المقال، الوقائع والأحداث التي شهدتها مصر خلال الأشهر ‏الماضية، بعدما أصبحت البلاد أكثر عرضة للعنف والهجمات الإرهابية بمستويات غير معهودة في السابق.


وذكر المقال في هذا ‏الصدد أنه في مطلع يوليو/تموز، قتل أكثر من 64 جنديا مصريا في هجمات متتالية نفذها فرع تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي ‏أطلق على نفسه اسم "ولاية سيناء"، واعتبر المقال تلك الهجمات الأسوأ منذ عدة عقود، مشيرا إلى كونها جاءت بعد مرور بضعة ‏أيام على اغتيال النائب العام المصري، هشام بركات، بأحد شوارع القاهرة.‏

في المقابل، لفت مقال "فورين بوليسي" إلى أنه إذا كان هذا هو حال إعطاء الأولوية للأمن والاستقرار، فإن مستقبل مصر غامض ‏بكل تأكيد.‏ ‎‏كما أضاف أن مصر شهدت منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز 2013 تصاعدا مهولا في مستويات ‏القمع. كما أوضح أن هذا القمع الذي لا يستهدف الإسلاميين فحسب، وإنما طاول كذلك الناشطين العلمانيين والليبيراليين، يجعل ‏لجوء بعض المصريين للعنف والإرهاب أمرا له ما يبرره. المقال أضاف في هذا الصدد أن الدراسات الأكاديمية التي تشير إلى ‏وجود ارتباط بين الحكم الدكتاتوري والإرهاب في تصاعد.‏

كما لفت المقال إلى أن مستويات القمع تختلف من بلد لآخر، وبكون مستويات القمع المتدنية والمتوسطة لا تكون عواقبها ‏بالضرورة دفع المتضررين إلى الانخراط في جماعات محظورة. إلا أن المقال أبرز أن ما تشهده مصر اليوم قمع غير مألوف، جد ‏متشدد ومخيف أكثر، ووصفه بالإبادة التي تقودها، لحد ما، مشاعر شعبية وشعبوية.‏

وخلص المقال إلى أن النتيجة النهائية لهذا الأمر هو أن الانقلاب المصري تحول إلى ما يشبه الهبة أو الهدية التي استفاد منها ‏تنظيم "الدولة الإسلامية"، موضحا أن التنظيم بنفسه يعتقد أنه استفاد من عزل الرئيس محمد مرسي.‏

ولفت المقال في الأخير إلى كون الأنظمة الدكتاتورية، بما أنها تقوم وتستمر في الوجود بالاستعانة بالقوة، تعد المرشح الأسوأ ‏على الإطلاق لتطوير استراتيجية شاملة وواضحة لمواجهة التنظيمات المتطرفة. واستطرد المقال في شرح هذه النقطة، موضحا ‏أن النظام المصري ينطلق بناء على مجموعة من الافتراضات، التي تختلف عن تلك التي لدى الولايات المتحدة الأميركية، مبرزا ‏أن النظام المصري فشل في المستوى الأساسي الأول لمحاربة الإرهاب، والمتمثل في تحديد الإرهابيين الحقيقيين بدقة.
وقال في ‏هذا الصدد إن نظام السيسي يواصل التصرف وكأن "الدولة الإسلامية" وجماعة الإخوان المسلمين هما وجهان لنفس العملة، وهو ‏الأمر الذي لا تتخذه أي وكالة استخبارات غربية على محمل الجد.‏

اقرأ أيضاً: السيسي يظهر بالبدلة العسكرية "ليرمم ما تآكل من شرعيته"

المساهمون