يوم المعلم العالمي... تعزيز حريّة التدريس وتمكين المعلّمين

05 أكتوبر 2017
الصورة
تحديات كثيرة تواجه المعلمين (كافيه كازمي/Getty)

"كاد المعلم أن يكون رسولا"، لعظمة المسؤولية الملقاة على عاتقه، والتي جعلته يستحق التبجيل والاحترام، وأيضا الاعتراف بجهوده.

من هذا المنطلق، جرت العادة أن يُنظّم سنوياً اليوم العالمي للمعلّمين، بتاريخ 5 أكتوبر/تشرين الأول منذ عام 1994، للاحتفاء بذكرى توقيع توصية اليونيسكو ومنظمة العمل الدولية لعام 1966 بشأن أوضاع المدرسين، التي احتفلت، العام الماضي، بالذكرى الخمسين لتوقيعها. وتشكّل هذه التوصية الإطار المرجعي الرئيسي للنظر في حقوق المعلّمين ومسؤولياتهم على الصعيد العالميّ. 

وقالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، إنّ "الاحتفال يتزامن هذا العام مع الذكرى العشرين لصدور توصية عام 1997 الخاصة بأوضاع هيئات التدريس في التعليم العالي"، وأوضحت أنه "غالباً ما يتم التغاضي عن هيئات التدريس في مؤسسات التعليم العالي خلال النقاشات المعنيّة بوضع المعلّمين". ولفت تقرير لها إلى أنه على غرار المعلّمين لمراحل التعليم قبل الابتدائي والابتدائي والثانوي، يعدّ التعليم العالي مهنة تتطلّب معرفة ومهارات متخصّصة وكفاءة تربويّة.

وسينظّم الاحتفال باليوم العالمي للمعلّمين لعام 2017 حول موضوع "تعزيز حريّة التدريس، وتمكين المعلّمين" على غرار موضوع عام 2015 الذي تلا اعتماد الأهداف الجديدة للتنمية المستدامة في شهر سبتمبر/أيلول 2015، وذلك من أجل تأكيد قيمة تمكين المعلّمين مجدّداً، بوصفها أولويّة عليا في كافة استراتيجيّات التنمية والتعليم.  

ويحتفل العالم أجمع بهذا اليوم سنويّاً، بمشاركة عدد من الحكومات والمنظّمات ثنائيّة ومتعدّدة الأطراف والمنظّمات غير الحكوميّة والقطاعات الخاصة والمعلّمين والخبراء في مجال التعليم.

وتقول "اليونيسكو" إنه "بعد اعتماد الهدف التنموي الرابع المعني بالتعليم، وإقرار المرصد 4-ج خصيصاً بدور المعلّمين الرئيسي في تحقيق جدول أعمال التعليم لعام 2030، حان الوقت للاحتفاء بالإنجازات والنظر في طرق مواجهة التحديات المتبقيّة، مثل النقص الكبير في عدد المعلّمين، وتوطيد مكانة مهنة التعليم".

ووفقاً لمعهد اليونيسكو للإحصاء، فإنّ العالم بحاجة إلى 69 مليون معلّم إذا ما أردنا تعميم التعليم الابتدائي والثانوي بحلول عام 2030.  



كما أشارت المنظمة، إلى أنه إحياءً للذكرى العشرين لصدور توصية عام 1997، سيتم تنظيم مؤتمر دوليّ في مقرّها في باريس، بحضور عدد من المعلّمين والمدرّبين وصنّاع القرار، بالإضافة إلى الباحثين وغيرهم من الأطراف المعنيّة بالتعليم، و"ذلك للاحتفاء بالتعليم والحريّة الأكاديميّة، وما نحتاجه من أجل ضمان جودة التعليم العالي ومستقبل مستدام لمهنة التعليم".

وأكدت أن أعمال المؤتمر ستتمحور حول "الاحتفاء بالمعلّمين وتسليط الضوء على مساهماتهم، من مرحلة التعليم قبل الابتدائي حتى التعليم العالي، لخير التعليم وتطوير المواطنين المستقبليّين. والاحتفاء بالذكرى العشرين لصدور توصية عام 1997 بشأن هيئات التدريس في التعليم العالي. ومناقشة جودة التعليم العالي وما يعنيه ذلك في ما يتعلّق بجودة التعليم في كافة المراحل، وذلك في ضوء بلوغ الهدف التنموي الرابع المعني بضمان التعليم الجيّد والشامل للجميع".

كما سيتضمن المؤتمر "عرض ومناقشة التقدّم المحرز والتحديات المستمرّة في مجال التعليم العالي، مثل الاستقلال المهني والحريّة الأكاديميّة والتطوّر المهني لهيئات التدريس في التعليم العالي".  

وتُجمع العديد من الدراسات في جميع أنحاء العالم، على أن التعليم الجيد يوفر الأمل والوعد بمستوى معيشة أفضل. مع ذلك، فليس من الممكن أن يكون هناك تعليم جيد بدون وجود معلمين مخلصين ومؤهلين. والمعلمون هم أحد العوامل التي تبقي الأطفال في مدارسهم وتؤثر في عملية التعلم. فهم يساعدون التلاميذ في التفكير النقدي، والتعامل مع المعلومة من عديد الموارد، والعمل التعاوني، ومعالجة المشاكل واتخاذ قرارات مدروسة.

ويلفت اليوم العالمي للمعلمين الانتباه إلى الحاجة لرفع مكانة مهنة التعليم، ليس لأجل المعلمين والتلاميذ فحسب، ولكن لأجل المجتمع والمستقبل ككل، بما يمثل إقرارا بالدور الذي يضطلع به المعلمون في بناء المستقبل.

(العربي الجديد)

دلالات