وصول الدفعة الثانية من القمح الروسي إلى سورية

30 أكتوبر 2016
الصورة
نظام بشار الأسد يلجأ للقمح الروسي (ميخائيل مورداسوف/فرانس برس)
+ الخط -
تواصل سورية استيراد القمح من روسيا وإيران وغيرهما، لمواجهة أزمة تراجع الإنتاج المحلي إلى مستويات قياسية هذا العام.
وأكد مدير المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب بالعاصمة السورية دمشق، ماجد الحميدان، وصول ثلاث بواخر من القمح الروسي المستورد إلى موانئ اللاذقية وطرطوس تحمل كمية تزيد عن 80 ألف طن.

وأشار الحميدان خلال تصريحات صحافية أمس الأحد، أنه بدأ توزيع القمح المستورد على المحافظات التي يسيطر عليها نظام بشار الأسد، حيث وصلت السبت 200 سيارة محمّلة بـ 10 آلاف طن إلى دمشق ولايزال الشحن مستمراً إلى مختلف المحافظات.
وكانت المؤسسة العامة للتجارة الخارجية بسورية، قد أعلنت الأسبوع الماضي عن وصول الدفعة الأولى من روسيا بكمية بلغت 35 ألف طن من القمح الطري إلى ميناء طرطوس لمصلحة المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب.

وكشفت مصادر خاصة من دمشق لـ"العربي الجديد" أن المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب تعد هذا العام لاستيراد 600 ألف طن من القمح، معظمه من النوع الطري لزوم صناعة الخبز، وستترك المجال مفتوحاً أمام القطاع الخاص لاستيراد نحو 200 ألف طن قمح، بعد تراجع المخزون الاستراتيجي إلى مستويات مخيفة، على حد تعبير المصدر.
وقالت المصادر، التي رفضت ذكر اسمها، "إن جزءاً من الأقماح المستوردة سيتم عبر خط الائتمان الإيراني الذي حصلت عليه سورية العام الماضي بقيمة مليار دولار لتغطية الاحتياجات الغذائية"، مشيرة إلى أن الاستيراد سيتم من الدول الصديقة أو عبر شركات عالمية وسيطة والدفع سيكون بشكل مباشر لأن القمح مستثنى من العقوبات الأوروبية والأميركية والعربية المفروضة على سورية.

ويشهد إنتاج القمح في سورية الذي تربع لسنوات على عتبة 4 ملايين طن، تراجعاً كبيراً، وبلغ الإنتاج الموسم الماضي نحو 1.5 مليون طن بحسب بيانات وزارة الزراعة، استلم منها نظام الأسد نحو 415 ألف طن، في حين استلمت الحكومة المعارضة 300 ألف طن، وتم تهريب باقي الموسم إلى دول الجوار، بحسب مصادر لـ "العربي الجديد".
وحسب التقارير الرسمية، يعد القمح محصولاً استراتيجياً ومصدراً للنقد الأجنبي في سورية التي حققت الاكتفاء الذاتي في ثمانينيات القرن الماضي وأضحت مصدرة منذ العام 1994، قبل أن تعود لاستيراده أول مرة عام 2008، وتراجع الإنتاج خلال الموسم الحالي إلى مستويات هي الأقل منذ 25 عاماً، كما يقول مراقبون، ما دفع النظام السوري إلى زيادة وارداته من هذه السلعة الحيوية لتغطية العجز بالأسواق.

ومن جانب ثان، أكدت المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب التابعة لوزارة الاقتصاد خلال بيان صحافي أمس، أنه تم إجراء عقد داخلي للمرة الثانية لتوريد 500 طن من الأرز الأبيض (حبة طويلة) في الموسم الجديد وفقاً للشروط الفنية والمالية المقررة، وأكدت أنها تتابع توفير العديد من المواد الغذائية والطبية وغيرها من المواد تنفيذاً لخطتها في هذا المجال.



المساهمون