وزير الأوقاف الأردني: صبرنا بدأ ينفد على الممارسات الإسرائيلية

وزير الأوقاف الأردني: صبرنا بدأ ينفد على الممارسات الإسرائيلية

13 أكتوبر 2015
وزير الأوقاف(يمين)قال إن بلاده تملك خيارات كثيرة للرد(العربي الجديد)
+ الخط -

أعلن وزير الأوقاف الأردني، هايل عبدالحفيظ داود، اليوم الثلاثاء، أن صبر بلاده بدأ ينفد على الممارسات الإسرائيلية في ‏المسجد الأقصى وعموم الأراضي الفلسطينية، محملاً السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عما تشهده الأراضي الفلسطينية من ‏توتر، رافضاً الحجج الإسرائيلية التي تحمل الشباب الفلسطيني المسؤولية عن حالة التوتر.‏


وقال الوزير، في لقاء مصغر على هامش افتتاح الملتقى الدولي السابع عشر للسياحة العربية والدينية الذي تستضيفه العاصمة ‏عمّان، "ما يجري في القدس اليوم وفي عموم الأراضي الفلسطينية، أمر خطير على المنطقة وحالة الاستقرار التي يمكن أن تسود ‏فيها (..) ومن الواضح أن السلطات الإسرائيلية لا تراعي هذه المسألة، ولا تدرك خطورة ما تقدم عليه"، معلناً أن عمليات الطعن ‏التي ينفذها الشباب الفلسطينيون تأتي رد فعل على حالة التصعيد الإسرائيلي والاستفزاز الكبيرة التي تقوم بها السلطات ‏الإسرائيلية.‏

وقال داود "من يتحمل المسؤولية عن هذه الحوادث ليس الشباب الذين يدافعون عن أرضهم ومقدساتهم، وإنما السلطة القائمة ‏بالاحتلال التي لا تراعي الاتفاقيات والمواثيق الدولية، والقوى القائمة بالاحتلال لا يجوز لها أن تتدخل في المقدسات في ‏الأراضي المحتلة، ولا تتدخل في شؤونها، ولا تغير الأمر الواقع في الأراضي المحتلة، إسرائيل تضرب بكل ذلك عرض الحائط، ثم ‏تتذرع بأن هؤلاء الشباب يقومون بعمليات طعن"، وبحسبه، فإن عمليات الطعن قتل فيها اثنان أو ثلاثة من المستوطنين، لكن لغاية ‏أمس يوجد أكثر من 27 شهيدا فلسطينيا، نتيجة العنف الإسرائيلي غير المبرر وغير المقبول.‏

وحول الخيارات التي تملكها بلاده، صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، قال ‏‏"الأردن لديه خيارات كثيرة، وإن كان يتحدث في السابق عن خيارات دبلوماسية وقانونية، واليوم يتحدث عن خيارات سياسية، ما ‏يشير إلى أن الأردن نفد صبره على هذه التصرفات الإسرائيلية"، لكن الوزير لم يوضح طبيعة تلك الإجراءات التي قال إنها ستبنى ‏على "تقدير الواقع، وإلى أي درجة يمكن أن تجدي هذه الإجراءات أو تحدث الأثر المطلوب الذي نريده"، وقال "إذا وجد أن هناك ‏حاجة لاستدعاء السفير الأردني من تل أبيب، وأن الاستدعاء يمكن أن يحقق مصلحة للمسجد الأقصى المبارك، سيلجأ إلى هذا ‏الإجراء وأكثر منه".‏

وحول قدرة حراس المسجد الأقصى التابعين للأوقاف الأردنية على حماية المسجد، قال الوزير "يوجد 250 حارسا في المسجد ‏الأقصى، ويوجد قرار بزيادة العدد. ومن المعلوم أن هؤلاء الحراس ليسوا مسلحين، ولا يستطيعون أن يقفوا أمام حرس ‏الحدود الإسرائيلي ولا قوات الاحتلال الإسرائيلي، وليست مهمة هؤلاء الحراس أن يقاوموا القوات الإسرائيلية إن أرادت اقتحام ‏الأقصى"، مؤكداً أن حماية المسجد الأقصى مسؤولية كل المسلمين وكل الدول العربية والإسلامية التي ينبغي أن تكون لديها الآن ‏خطوات موجودة أمام هذه التهديدات الإسرائيلية لحماية الأقصى.‏

ورداً على سؤال لـ"العربي الجديد" حول التصريحات الإسرائيلية المتكررة عن وجود اتصالات مع الحكومة الأردنية وتفاهمات ‏على تقسيم المسجد مكانياً وزمانياً، قال الوزير "لا يمكن أن أتوقع من المحتل إلا أن يثير الشائعات والأقاويل التي يمكن أن تخرق ‏الجدار وتوهن العزيمة"، وبحسب داود "يوجد اتصال بين الحكومتين الأردنية والإسرائيلية، ولكن ليست للتفاهمات حول التقسيم ‏الزماني والمكاني، وإنما لمنع هذا التقسيم"، وأكد الوزير أن الرفض الأردني للتقسيم الزماني والمكاني هو رسالة واضحة في ‏وجه كل ما يشاع.‏

اقرأ أيضا: الحكومة الفلسطينية: إسرائيل لجأت للتصعيد لإفشال الإنجازات الدبلوماسية

المساهمون