هولاند يتهم "جيش داعش الإرهابي" بهجمات باريس.. ويشير لسورية

هولاند يتهم "جيش داعش الإرهابي" بهجمات باريس.. ويشير لسورية

14 نوفمبر 2015
الصورة
جهود أمنية فرنسية لمعرفة هوية الانتحاريين (فرانس برس)
+ الخط -


اتهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قبل قليل، "جيش داعش الإرهابي" بالمسؤولية عن هجمات باريس ليلة أمس الجمعة. وقال هولاند إنه "تم الإعداد والتخطيط لها من الخارج، في إشارة غير مباشرة إلى سورية، وأعلن أن كل الإجراءات سيتم اتخاذها للرد".

واعتبر الرئيس، الذي أعلن الحداد ثلاثة أيام على ضحايا الهجمات، أن هذا "الهجوم البربري المطلق" سيتلقى الرد في ظل القانون، وفي كل الأمكنة، بالتنسيق مع أصدقائنا المستهدفين هم أيضا.

وطلب الرئيس هولاند من الشعب الفرنسي التزام الوحدة. مؤكدا أن البرلمان، بشقيه، مجلس النواب والشيوخ، سيجتمع يوم الاثنين في فيرساي. وشدد الرئيس على أنه "رغم الجرح فلا أحد يستطيع أن يمس فرنسا. إن "فرنسا صامدة وستنتصر على البربرية".

ورغم أن التحقيق في هجمات الجمعة الأسود ما يزال في مرحلته الجنينية، فقد بدا واضحا أن منفذي الهجمات جهاديون انتحاريون كانوا مصممين على الموت، وحضروا سلفا أحزمة ناسفة لتنفيذ ذلك، بالإضافة إلى رشاشات الكلاشنيكوف التي استعملوها في الهجمات.

وبلغ عدد منفذي الهجمات ثمانية أشخاص، سبعة منهم فجروا أنفسهم، في حين لقي الثامن حتفه على أيدي قوات الأمن.

واستدعت الحكومة 1500 جندي إضافي، كما أعلنت حالة الطوارئ في عموم البلد، وهي المرة الثانية بعد انتفاضة الضواحي سنة 2005، وعملت على إغلاق الحدود الدولية، بما يعتبر إيقافا مؤقتا لاتفاق شينغن.

وفجر ثلاثة مهاجمين أنفسهم بأحزمة ناسفة داخل مسرح "باتاكلان" حين اقتحمت القوات الخاصة الموقع في حين لقي الرابع مصرعه في تبادل إطلاق النار.

وقرب "ستاد دوفرانس"، حيث كانت تُجرى مباراة في كرة القدم بين المنتخبين الفرنسي والألماني فجر ثلاثة مهاجمين أنفسهم بأحزمة ناسفة.

وركّز المهاجمون الذين لم يكونوا مُقنَّعين على المقاطعتين العاشرة والحادية عشرة من العاصمة، واستهدفوا بعض مطاعمها ومقاهيها، قبل أن تقتحم مجموعة منهم مسرح باتاكلان الفرنسي الشهير، حيث كان الجمهور يتابع أداء مجموعة موسيقية أميركية، وهناك سقط أكبر عدد من الضحايا، ما يقرب من المائة شخص.

وحسب شهادات بعض الناجين من المجزرة في مسرح "باتاكلان"، فإن المهاجمين كانوا حديثي السن وبعضهم كانت تبدو عليهم علامات سن المراهقة، وكانوا يتحدثون الفرنسية بطلاقة. كما سجل بعض الناجين أن المهاجمين كانوا يقتلون بدم بارد وبشكل منهجي من دون أن تبدو عليهم علامات الارتباك، وكانوا يطلقون النار بشكل عشوائي على جموع الناس بهدف القتل ومن دون تمييز.

اقرأ أيضا: إدانات دولية وعربية لتفجيرات باريس

وحتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداءات وستكون مهمة المحققين الأولية هي تحليل أشلاء جثامين الانتحاريين لمعرفة هويتهم وأيضا تحليل بقايا الأحزمة الناسفة ورشاشات الكلاشنيكوف التي استعملها المهاجمون للتأكد من مصدرها. وحسب هذه المعلومات الأولية سيتمكن المحققون من رسم معالم هويات المهاجمين والمحيط الذي عاشوا فيه.

وكانت أجهزة الاستخبارات الفرنسية اعتقلت في الشهور الأخيرة منذ اعتداءات يناير/كانون الثاني الماضي التي نفذها الإخوان كواشي وأميدي كوليبالي عددا من المشتبه في تخطيطهم لاعتداءات دموية في فرنسا.

وكان أشد ما يخشاه الأمنيون الفرنسيون هو قيام انتحاريين بتنفيذ اعتداءات في أماكن عامة مزدحمة بالناس لإلحاق أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية وهذا في نهاية المطاف ما تمكن من تحقيقه المهاجمون الانتحاريون. 

اقرأ أيضا: ليلة مظلمة في عاصمة النور.. تفاصيل هجمات باريس الدامية

دلالات

المساهمون