هولاند للتظاهر في باريس: الإرهابيون لا علاقة لهم بالإسلام

باريس

منى السعيد

avata
منى السعيد
09 يناير 2015
+ الخط -

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، مساء اليوم الجمعة، أن "فرنسا بعد الهجوم الذي شنّته قوات الشرطة والأمن من أجل إطلاق سراح الرهائن، ما زالت تواجه تهديدات وعليها محاربة العنصرية واللاسامية".

مداخلة الرئيس هولاند المتلفزة، جاءت بعد انتهاء الهجوم المزدوج لقوات الشرطة والأمن والذي أدى إلى مقتل أربعة رهائن. 

وقال هولاند، إن "أفراد الشرطة والأمن أظهروا شجاعة وفعالية، ونحن فخورون بهم، وقد قاموا بعملهم على أكمل وجه في تنفيذ الأوامر وإنقاذ الرهائن".

وأشار هولاند، إلى أن "فرنسا تعرف أن هناك تهديدات، وينبغي أخذ الحيطة والحذر، وهو أمر يعود تطبيقه إلى الدولة، من خلال حماية الأماكن العامة وتأمين الأمن".

واعتبر هولاند أن "الوحدة الوطنية تشكّل السلاح الأفضل لمحاربة الإرهاب"، مضيفاً أن "تصميمنا واضح لمحاربة الانقسام وعدم السماح لمشاعر العنصرية واللاسامية".

وشدد هولاند، على عدم الخلط وإطلاق مزايدات بين الإسلام والإرهاب، وقال إن "الذين نفذوا العمليات الإرهابية متطرفون لا علاقة لهم بالديانة الإسلامية".

ودعا الرئيس الفرنسي في ختام كلمته، إلى التظاهر يوم الأحد المقبل رفضاً للإرهاب ودعماً للوحدة الوطنية. وكشف أن عدداً من رؤساء الدول والحكومات يرغب في المشاركة في التظاهرة.

تظاهرة الأحد 

ويتظاهر كبار القادة الأوروبيين في باريس تضامنا مع فرنسا التي شهدت هجوماً دامياً على أسبوعية "شارلي إيبدو"، أعقبته عمليتا احتجاز رهائن في باريس، انتهتا الجمعة بشكل مأساوي. وفي حين لا تزال ردود الفعل العالمية على هذه الأحداث غير المسبوقة في باريس تتعاقب، أعلن رئيسا الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والإسباني ماريانو راخوي مشاركتهما في مسيرة "جمهورية" ستضم مئات آلاف الفرنسيين المصممين على إثبات وحدة البلاد. وسيشارك أيضاً في هذه المسيرة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، رئيس مجلس أوروبا دونالد توسك، وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ورؤساء حكومات الدنمارك وبلجيكا وهولندا ومالطا وفنلندا ولوكسمبورغ؛ تلبية لدعوة هولاند.

 وبعد يومين على الهجوم الدامي على "شارلي إيبدو" في باريس وغداة تبادل إطلاق نار في الشارع أسفر عن مقتل شرطية، أخذت عملية مطاردة المشتبه فيهم، اليوم الجمعة، منحى مأساوياً عندما عمدوا إلى احتجاز رهائن في منطقة صناعية شمال شرقي باريس، وفي متجر يهودي في باريس. وبعد الظهر نفذت قوات الأمن هجوماً لإنهاء عمليتي احتجاز الرهائن، فقتل الشقيقان شريف وسعيد كواشي، اللذان شنا الهجوم على مقر "شارلي إيبدو"، وأمادي كوليبالي الذي تحصن في المتجر اليهودي. وقتل خمسة أشخاص في الهجوم على المتجر اليهودي، وكان أربعة جرحى في حالة خطرة، الجمعة.

واشنطن بجانب باريس

من جهته، أعلن الرئيس الاميركي باراك أوباما، اليوم الجمعة، تضامن بلاده بكل قوة مع فرنسا بعد الهجمات الدامية في باريس في الايام الاخيرة، مشيراً إلى "القيم العالمية" التي تربط بين البلدين مثل "الحرية". وقال في كلمة القاها في نوكسفيل في ولاية تينيسي الجنوبية غداة زيارته سفارة فرنسا في واشنطن "اريد أن يعرف الفرنسيون: الولايات المتحدة تقف الى جانبكم اليوم وستكون إلى جانبكم غداً أيضاً".

وأضاف أن الادارة الاميركية كانت على اتصال دائم مع الحكومة الفرنسية "طوال مدة هذه المأساة"، مؤكداً ازاحة "التهديدات الانية" على الرغم من ان الحكومة الفرنسية تواجه تهديدات إرهابية و"يجب أن تتوخى الحذر واليقظة".

 وتابع أن "صلواتنا وافكارنا مع العائلات التي اصيبت بشكل مباشر"، مشيراً إلى أن فرنسا "هي أقدم حليف للولايات المتحدة". وقال الرئيس الأميركي، إنه "في شوارع باريس، شاهد العالم مرة اخرى ما يبحث عنه الارهابيون الذين لا يقدمون شيئاً سوى الكراهية والمعاناة. نحن ندافع عن الحرية والامل والكرامة لجميع البشر. وهذا ما تعنيه باريس بالنسبة للعالم، وستستمر هذه الروحية إلى الابد".

وكتب أوباما، أمس الخميس، في سجل التعازي في سفارة فرنسا في واشنطن "عاشت فرنسا!" تكريماً لضحايا الاعتداء الذي تعرض له مقر صحيفة "شارلي ايبدو" في باريس. وقال اوباما إنه "باسم كل الاميركيين أعرب للفرنسيين عن تضامننا بعد هذا الاعداء الارهابي الرهيب في باريس".

ذات صلة

الصورة
تنظيم داعش/فرنسا

سياسة

رفعت فرنسا، أول من أمس الأحد، مستوى التأهب الأمني إلى الدرجة القصوى، وذلك في أعقاب هجوم موسكو الدموي الذي تبناه تنظيم "داعش"، مستعيدة تهديدات عدة للتنظيم.
الصورة

منوعات

تراجعت مجلة فوربس عن حفل تكريم أكثر 40 امرأة تأثيراً في فرنسا، وذلك بعد حملة تحريض في باريس، على المحامية من أصول فرنسية ريما حسن
الصورة
وردة إنور (إكس)

منوعات

اعتقلت الشرطة الفرنسية، الخميس، مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي بتهمة "تمجيد الإرهاب"، بعد سخريتها من التقارير الإسرائيلية المزعومة حول إقدام مقاومي كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، على حرق طفل إسرائيلي.
الصورة

سياسة

طرح أعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون لتجريم إهانة إسرائيل، في استكمال لقوانين "محاربة الصهيونية"، ما يؤسس لمزيد من قمع الحريات خدمة للاحتلال.