فرانسوا هولاند: اليمين المتطرف سيحكم فرنسا قريباً.. وحصيلة ماكرون ليست جيدة

01 ابريل 2019
الصورة
هولاند انتقد اللجوء للجيش لحفظ الأمن (سيلفين لوفر/Getty)
يواصل الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، تصفية حساباته مع "ابنه الروحي" الرئيس إيمانويل ماكرون، وتوجيه انتقاداته اللاذعة إليه، متوقعا وصول اليمين المتطرف الفرنسي للحكم قريباً. 

وفي لقاء له مع صحيفة "لوباريزيان"، اعتبر هولاند، الذي التقى بـ"السترات الصفراء" وأيّد مطالبهم، أنه "لو تم إيجاد حل سريع لمطالب الحركة لما كان لها هذا الحجم، ولما عرفنا هذه التجاوزات التي نشاهدها كل يوم سبت".

وكمن ينتقد الإجراءات الأمنية والقوانين الجديدة للحكومة، قال الرئيس الفرنسي السابق: "من الصعب السيطرة على بعض مثيري الشغب، لكننا نستطيع فعل ذلك في إطار القوانين الموجودة"، ثم انتقد تحميل المسؤولية لمسؤولي الأمن: "لم أكن لأنتقد المسؤولين عن حفظ النظام"، وانتقد تأخر الحكومة في حظر التظاهرات في بعض الأمكنة.

وعن الاستنجاد بالجيش، أكد أنه ليس من مهامه أبدا "الحفاظ على الأمن"، و"يجب تجنب أن يكون الجيش في اتصال بالمتظاهرين. فهو ليس دوره، وليس مكانه".

وبشأن "الحوار الوطني الكبير"، رأى هولاند أنه يجب، بصفة استعجالية، "الحد من الظلم الضريبي"، وهو ما يفترض "التراجع عن الإجراءات التي اتخذت قبل سنتين"، أي منذ وصول ماكرون للسلطة.

واعتبر هولاند، في علاقة بموضوع الاتحاد الأوروبي، أن "ماتيو سالفيني ( يميني يشغل منصب وزير الداخلية في إيطاليا) وفكتور أوربان (رئيس الوزراء المجري) يمتلكان وسائل تجميد كل تطور داخل المجلس الأوروبي"، ولهذا يرى نفسه من أنصار "أوروبا مشيَّدة على الثنائي فرنسا-ألمانيا. هي الوسيلة الوحيدة من أجل دفع سياسات جديدة في الدفاع والإيكولوجيا وتشجيع صناعات جديدة.. وحين يتحقق هذا التفاهم في إطار معاهدة جديدة، فإن بلدانا أخرى ستلحق بنا، وهكذا سنستعيد العقل الأوروبي الذي كان في البدايات".

وحول حصيلة سنتين من حكم ماكرون، رأى الرئيس السابق أن "النتيجة ليست جيدة، لا على الحيوية الاقتصادية ولا على الانسجام الاجتماعي"، لكنه استدرك: "الولاية تدوم خمس سنوات، فلنتجنَّب تسليط أحكام نهائية".

وعلى الرغم من نفوره الشديد من "فرنسا غير الخاضعة"، إلا أنه رأى أن "التهديد قادمٌ من اليمين المتطرف"، وأضاف: "أؤكد أنه سيصل، يوما، إلى السلطة في فرنسا. سنة 2022 أو لاحقا، لأنه يدّعي أنه الوحيد الذي لم يجرّبه الفرنسيون".

ونفى فرانسوا هولاند أي رغبة لديه في العودة إلى الحياة السياسية الحزبية: "أريد إقناع الفرنسيين بأن لبلدهم مستقبلا ودورا في العالَم. ولا أَقْبَل أن يبقى اليسار من دون أفق. وهو حاله اليوم. ولا يجب أن يظل عليه غداً".

تعليق: