هل تحاول نقابة الفنانين السوريين التعتيم على إصابتهم بكورونا؟

13 اغسطس 2020
الصورة
لا يُعلن النظام السوري عن الأرقام الحقيقية للمصابين (Getty)

أثارت وفاة الممثل السوري طوني موسى، الأحد الماضي، جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد إعلان مواقع وصفحات سورية وممثلين سوريين زملاء للممثل موسى، عن رحيله متأثراً بإصابته بفيروس كورونا المستجد، فيما جاء إعلان "نقابة فنانين سوريا" التابعة للنظام مخالفاً تماماً، حين نعت النقابة موسى، مشيرة إلى إصابته بـ "احتشاء عضلة قلبية".  
وخلاف ما نقلت وسائل إعلام وصفحات فنية عن داني نجل الفنان طوني موسى قبل وفاته، بأن والده دخل مستشفى الأسد الجامعي في دمشق بسبب إصابته بفيروس كورونا وأنه يتلقى العلاج، أتت نعوة نقابة الفنانين لموسى، إثر وفاته، حاملة سبباً آخر لرحيله، حيث قالت النقابة على صفحتها، إن "نقابة الفنانين تنعي إليكم الفنان الممثل طوني موسى الذي وافته المنية مساء اليوم (الأحد) إثر احتشاء عضلة قلبية، وسيشيع جثمانه من مشفى الأسد الجامعي الى مثواه الأخير". 
ورغم أن طوني موسى لم يحظ بنجومية كبيرة، إلا أنه بدأ مسيرته الفنية في الدراما السورية في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وشارك في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، كما أنه عضو في نقابة الفنانين منذ عام 1985.  
ويأتي إعلان سبب آخر غير الإصابة بفيروس كورونا من قبل نقابة الفنانين التي يقودها الممثل الموالي للنظام زهير رمضان، بما يخص وفاة الممثل موسى، ليفتح الباب حول أسئلة تتعلق أساساً باتهامات للنظام، بعدم إظهار الأرقام الحقيقية للمصابين، وربما يعكس ذلك ما حدث مع الممثلة أمل عرفة والممثل بسام دكاك.  
وكانت أمل عرفة قد أعلنت قبل أيام أن خمسة أطباء شخصوا إصابتها بالفيروس، قبل أن تعود بعد 24  ساعة من إعلانها، لتقول إن المسحة التي أجرتها جاءت نتيجتها سلبية، وبالتالي نفت إصابتها.  
كذلك كان الأمر بالنسبة للممثل بسام دكاك الذي أخبر موقعاً إخبارياً سورياً بأنه مصاب بالفيروس، مشيراً إلى حالته الصعبة، ليعود وينفي إصابته عبر تسجيل مصور، قائلاً إنه كان يعتقد أنه مصاب بالفيروس، إلا أن التشخيص أثبت أنه مصاب بـ "ضربة شمس"، بحسبه.  
وخلال التسجيل المقتضب لدكاك، تمنى الانتصار لجيش النظام من دون مناسبة، فيما ذهب مستخدمو وسائل التواصل من السوريين، إلى أن دكاك تعرض للضغط لنفي إصابته، وأنه حاول تجنب المحاسبة على إعلانه بالإصابة، من خلال عبارات الدعم لجيش النظام، أثناء تسجيل النفي.  
ورغم أن وزارة الصحة في حكومة النظام باتت تنشر أرقاماً أكبر عن المصابين منذ بدء دخول الفيروس إلى سورية في آذار/ مارس الماضي، إلا أن الاتهامات لا تزال تطاول النظام والوزارة بالتعتيم على الأرقام الحقيقية للمصابين والوفيات، حيث تشير آخر إحصائيات الوزارة إلى أن عدد المصابين في مناطق سيطرة النظام بلغت 1255 مصاباً تعافى منهم 364 وتوفي 52. فيما شكك "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بالأرقام التي تقدمها الوزارة، مقدماً أرقاماً أكبر بناء على معلوماته، مشيراً إلى أن عدد المصابين بلغ نحو 4985، تعافى منهم 550 بينما توفي 443، وأوضح أن الإصابات والوفيات تتوزع على مختلف المحافظات السورية إلا أن غالبيتها تتركز في كل من دمشق وريفها بشكل رئيسي. 

وكان الممثل الفلسطيني السوري الموالي للنظام أحمد رافع، والذي أعلن تعافيه قبل أيام بعد إصابته بفيروس كورونا، قد كشف عن أوضاع مأساوية تعيشها المشافي في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، ولا سيما في دمشق.  
وقال رافع في حديث مع إذاعة محلية، إنه شاهد عشرات المصابين مرميين في الأرض بأقسام الإسعاف من دون تقديم العناية لهم بالشكل الكافي، مشيراً إلى عدم وجود أكسجين بما يكفي، وأشار أيضاً إلى أنه رصد وفاة قرابة 60 مصاباً في يوم واحد.  
ومطلع الشهر الحالي، تحدث موقع "الوسيلة" عن وجود اشتباه بإصابة عدد من الفنانين السوريين المعروفين بفيروس كورونا المستجد، ونقل عن مصدر طبي أن فنانين معروفين -لم يذكر أسماءهم- تواصلوا معه لأخذ استشارات طبية. 
ولفت المصدر، بحسب الموقع، إلى اشتباه إصابتهم بفيروس كورونا، مرجحاً أن يكون سبب إصابتهم هو استمرار أعمال التصوير والاختلاط اليومي. 
وبشكل رسمي، لم يعلن سوى عن إصابة ثلاثة فنانين سوريين بفيروس كورونا، هم الممثلة هناء نصور والمغنية همسة منيف بالإضافة إلى الممثل أحمد رافع، وجميعهم أعلنوا التعافي من المرض، إلا أن معلومات من داخل العاصمة دمشق تشير إلى أن عدد الإصابات بين صفوف الفنانين والممثلين أكبر من ذلك، من دون السماح بالإعلان عنها.