أمل عرفة ودانا جبر: الإصابة والمُزاح

13 اغسطس 2020
الصورة
الممثلة السورية أمل عرفة (فيسبوك)

لا يزال بعض الفنانين السوريين يتعاطون مع انتشار فيروس كورونا في سورية بشكل سطحي وهزلي؛ فالبعض منهم قرر أن يستغل حالة الذعر التي أحدثها الفيروس في البلاد، لخلق ضجة إعلامية حوله لا أكثر، فنشروا إشاعات تفيد بإصابتهم ثم نفوها، كالفنانتين أمل عرفة ودانا جبر.

قبل أيام، نشرت الفنانة أمل عرفة عبر حساباتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي منشوراً تؤكد فيه إصابتها بفيروس كورونا، وأشارت إلى أن هناك خمسة أطباء أكدوا لها إصابتها بالفيروس. وفي المنشور، وصفت عرفة الآلام المبرحة التي تعانيها من الفيروس، وذكرت أن أساليب الوقاية التي اتبعتها لم تكن مجدية، فهي تضع الكمامات وتستخدم المعقمات يومياً وتتجنب الاختلاط، لكن كل ذلك لم يحمها من الإصابة.

وبعد ذلك بساعات قليلة، نشر الممثل السوري عبد المنعم عمايري (طليق الفنانة أمل عرفة) منشوراً لمح فيه إلى أن طليقته كاذبة وتدعي الإصابة بالفيروس لجذب الأضواء نحوها، فكتب عمايري على صفحته الرسمية في "فيسبوك": "حالياً إذا بدك تكون (ترند) فعليك أن تقول معي كورونا". تعرض عمايري لهجوم واسع على صفحته من قبل جمهور أمل عرفة الذين اتهموه بالشماتة بمرض طليقته؛ الأمر الذي دفعه إلى حذف المنشور، ثم نشر صورة تجمعه بعرفة وابنتيهما، وأرفق الصورة بتمنيات الشفاء العاجل لعرفة وعبّر عن دعمه لها.

في اليوم التالي، نشرت عرفة منشوراً مضاداً كذبت فيه الخبر، وذكرت أن خمسة أطباء أيضاً أكدوا لها أنها غير مصابة بالفيروس، وأنها أجرت مسحة جديدة وكانت النتيجة سالبة، ودعت جمهورها إلى عدم الخجل من إصابتهم بالفيروس وإعلانهم عن الأمر لحماية الأشخاص الآخرين. وقيل إن النظام يضغط على الفنانين كي لا يعلنوا إصابتهم.

هذه القصة الدرامية التي امتدت على يومين، عرضت أمل عرفة وعبد المنعم عمايري لحملة واسعة من الانتقادات، فاتهمهم الجمهور بالتلاعب بعواطفهم وركوب موجة المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي لجذب الأضواء، في الوقت الذي يعاني فيه السوريون من ازدياد عدد الإصابات، وسوء الرعاية الطبية، ما أدى لموت كثيرين. وقد تصدى عمايري للحملة بشكل فظ، فظهر في فيديو عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، ووصف المنتقدين بأنهم أغبياء وقليلو أدب.

وللممثلة السورية دانا جبر حكاية مشابهة، إذ أعلنت قبل أيام عن إصابتها بفيروس كورونا عبر حساباتها الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها عادت لتنفي الإشاعة التي استدرت بها تعاطف الجمهور، وأشارت إلى أن إشاعة إصابتها التي اختلقتها عن نفسها هي من باب الدعابة والمزاح ليس إلا، وأنها تقصدت ذلك بغاية متابعة ردود فعل الجمهور حول خبر إصابتها.

وفي الوقت الذي ترى فيه دانا جبر أن نشر إشاعة الإصابة بفيروس كورونا هو موضع مزاح، يموت عدد من السوريين بفيروس كورونا يومياً، وسط انهيار المنظومة الصحية والعجز الكامل عن تقديم المساعدة لآلاف الحالات.وبدلاً من أن يلعب الفنانون في الداخل دوراً بتوعية الشعب للإجراءات الاحترازية التي تساهم بالحد من انتشار الفيروس، في ظل تراخي الدولة عن تطبيق تلك الإجراءات، آثروا الظهور بشكل غير لائق وبتجاهل لمشاعر الناس؛ فالجائحة التي غيرت شكل العالم هي "ترند" لا أكثر.