هذا ما تعرض له ثلاثة قطريين في سجون الامارات

13 سبتمبر 2017
+ الخط -

على الرغم من أن اعتقال المواطنين القطريين الثلاثة من جانب المسؤولين الإماراتيين وتعذيبهم، جاء قبل بدء الحملة على قطر، إلا أن أسئلة المحققين الإماراتيين لأحد المختطفين ركزت على قطر وسياساتها الخارجية وعلاقاتها بالإخوان المسلمين، ما يبيّن أن لدى أبوظبي نوايا مبيتة حتى قبل بدء الحصار مع كل من السعودية ومصر والبحرين.

وكانت السلطات الإماراتية قد أقدمت على اختطاف ثلاثة قطريين عند الحدود وفي المطار، حيث احتُجزوا بصورة غير مشروعة لعدة أشهر، تعرضوا خلالها للضرب والتعذيب. وقد تقدم هؤلاء بشكوى أمام القضاء البريطاني، ضد عشرة مسؤولين بارزين في الأمن الإماراتي، بمن فيهم وزير، ورئيس سابق للأمن القومي.

والقطريون الثلاثة، هم الدكتور محمود عبد الرحمن الجيدة، وهو طبيب ومدير للخدمات الطبية في قطر للبترول، وحمد علي محمد علي الحمادي، وهو مساعد شخصي لرئيس جهاز أمن الدولة القطري، ويوسف عبد الصمد الملا وهو صديقه في جامعة بمصر، ويعمل في دائرة الهجرة والجوازات.

وقال الدكتور محمود عبد الرحمن الجيدة، لـ"العربي الجديد" "أثناء اعتقالي في السادس والعشرين من فبراير/ شباط 2013، عصبوا عيني وعذبوني، وبدأوا في استجوابي، مع أسئلة مختلفة حول قطر وسياستها الخارجية، وما إذا كانت تدعم جماعة الإخوان المسلمين، ولماذا".

 وقد احتجز الجيدة على الرغم من أن زوجته مريضة وفي المستشفى، ويشير إلى أنه قبل إجباره على الإدلاء باعتراف كاذب خلال التحقيق، قدمت له زجاجة من المياه، يعتقد أنه قد وُضع فيها نوعٌ من المخدرات.

وحول الشكوى المقدمة للمحاكم البريطانية، أوضح أن "الأمر لا يتعلق فقط بالضرر الذي ألحق بأسمائنا وسمعتنا، بل لأن هناك عدداً لا يُحصى من الذين يتعرضون حالياً للتعذيب والاحتجاز بشكل غير قانوني في سجون الإمارات العربية المتحدة".

وأضاف "إننا نقدم هذه الشكوى في لندن، لأننا نعرف أن هذه المدينة لن تسمح بأن تصبح ملاذاً آمناً للمعتدين".

بدوره، روى حمد علي محمد علي الحمادي، وهو مساعد شخصي لرئيس جهاز أمن الدولة القطري لـ"العربي الجديد" أنه عندما احتجز للمرة الأولى، في السابع والعشرين من يونيو/ حزيران، حاولت السلطات القطرية التواصل معه، فردت الإمارات مدعية أنه لم يدخل أراضيها.

وأضاف "أخذوا عينات كبيرة من دمي للاختبار، رغم أنهم يعلمون أنني مصاب بأمراض الكلى، وحُرمت من كل العلاج الطبي، وأقفلت تماماً عن العالم".

وأمام ما تعرّض له القطريون الثلاثة من تعذيب، سُلّمت لرودني ديكسون، وهو محام متخصص في مجالات القانون الدولي، والقانون العام، وحقوق الإنسان، التفاصيلُ المتعلقة بالضرب والتعذيب والسجن غير القانوني لهم، من قبل المسؤولين الإماراتيين.



تعرّض القطريون الثلاثة للعذيب(اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر)



 وبعد فرض الحصار على قطر من قبل السعودية والإمارات ومصر والبحرين، في يونيو/حزيران 2017، تم بث الاعترافات القسرية علناً ​​على تلفزيون أبوظبي وسكاي نيوز العربية.

 وقد توثر هذه التحقيقات على السياسة الخارجية في بريطانيا وتدخلها في الأزمة الخليجية، كون شرطة العاصمة ستضطر للتحقيق في القضية، بناءً على القسم 134 من قانون العدالة الجنائية لعام 1998، والذي يسمح للشرطة بالتحقيق واعتقال الرعايا الأجانب الذين يدخلون المملكة المتحدة، إذا كان يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أو التعذيب، أو أخذ الرهائن في أي مكان في العالم.

لكن المحامي ديكسون، يشير إلى أن "الخطوة ليست سياسية وأنها ليست سوى مسألة ضغطٍ تتعلق بحقوق الإنسان"، مبيناً إلى أن هذا لن يقحم المملكة المتحدة بالأزمة الخليجية.

وقال ديكسون لـ"العربي الجديد" "هذه ليست سوى البداية، وقد رفعنا شكوى إلى شرطة العاصمة وطلبنا منهم فتح تحقيق".

وقد حاولت "العربي الجديد" الاتصال بالسفارة الإماراتية في لندن لتعليقها على هذا الموضوع، لكنها لم تتلق رداً بعد.





ذات صلة

الصورة
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والدكتور عزمي بشارة يشاركان بحفل التخريج (العربي الجديد)

مجتمع

احتفل معهد الدوحة للدراسات العليا بتخريج الفوج الثامن من طلبة الماجستير بحضور رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
الصورة
في مخيم جامعة شيفيلد 2 - بريطانيا - 17 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

يدخل المخيم الطلابي من أجل غزة في جامعة شيفيلد البريطانية أسبوعه الثالث، بالتزامن مع تصاعد حركة الاحتجاج ضدّ إدارة الجامعة بهدف وقف استثماراتها مع إسرائيل.
الصورة
يشاركان في المخيم نصرة لغزة (العربي الجديد)

مجتمع

يخجل طلاب جامعة كامبريدج من الدور الذي تقوم به مؤسستهم التربوية مع الاحتلال الإسرائيلي من خلال الاستثمار وغير ذلك، ويطالبون بتعليق الشراكة في ظل استمرار الإبادة
الصورة
مخيم طالبي من أجل غزة في جامعة ليستر 1 - بريطانيا - 15 مايو 2024 (العربي الجديد)

مجتمع

في ذكرى النكبة السادسة والسبعين، أحيا الطلاب المعتصمون في جامعة ليستر البريطانية هذه المناسبة في الحرم الجامعي حيث يقيمون مخيّماً احتجاجياً نصرةً لغزة.
المساهمون