أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات بسبب 100 كيلوغرام من التمر: "إهانة للسفارة"

حيفا
نايف زيداني
نايف زيداني
صحافي فلسطيني من الجليل، متابع للشأن الإسرائيلي وشؤون فلسطينيي 48. عمل في العديد من وسائل الإعلام العربية المكتوبة والمسموعة والمرئية، مراسل "العربي الجديد" في الداخل الفلسطيني.
21 يونيو 2024
أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات والسبب.. نوى التمر
+ الخط -
اظهر الملخص
- اندلعت أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات بسبب منع إسرائيل دخول 100 كيلوغرام من التمور مع النوى إلى أراضيها، ما أثار غضب الإمارات التي وصفت الأزمة بأنها "صدع" حقيقي.
- تعود جذور الأزمة إلى قرار وزارة الزراعة الإسرائيلية الذي يمنع جلب التمور مع النوى إلى إسرائيل، معتبرة ذلك خطرًا على الزراعة والأمن الغذائي الإسرائيلي، رغم الاتفاقيات السابقة التي تسمح للإمارات بجلب التمور كأكلتها الوطنية.
- تصاعد التوتر بين البلدين يلقي بظلاله على العلاقات الدبلوماسية، خاصة في ظل الجهود الإماراتية للحفاظ على علاقة ناجعة مع إسرائيل، وسط تحذيرات من تعريض العلاقة للخطر بسبب قضية التمور.

اندلعت أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، بسبب 100 كيلوغرام من التمور مع نوى. وأفادت القناة 12 العبرية التي أوردت الخبر في نشرتها الرئيسية، مساء أمس الخميس، وأعادت نشره في موقعها الإلكتروني اليوم الجمعة، بأنّ أبوظبي تصف الأزمة بأنها "صدع" حقيقي. ويدور الحديث عن شحنات بكميات محدودة، ليست لغرض تجاري، ولكنها مخصصة لاستخدام الإماراتيين في السفارة ومقرّ إقامة السفير.

وفي الأسابيع الأخيرة، أصدرت وزارة الزراعة الإسرائيلية قراراً، يمنع جلب التمور وإعادتها إلى الإمارات. وبعد اتخاذ القرار، لم توافق على دخول شحنة محددة بوزن 100 كيلوغرام من التمور إلى إسرائيل. وأثار القرار غضب الإمارات، التي طلبت من وزارة الخارجية حلّ المشكلة. لكن وزارة الزراعة تشددت في موقفها ورفضت توفير حلّ.

ومنذ اليوم الأول لتوقيع اتفاقية التطبيع، في 13 أغسطس/ آب 2020، وقّعت إسرائيل والإمارات "اتفاقاً يتيح للإمارات جلب (إلى تل أبيب) أكلتها الوطنية - التمور"، وفق القناة العبرية. وفي رسالة بعث بها مدير عام وزارة الزراعة أورين لافيه، إلى السفير الإماراتي في تل أبيب محمد آل خاجة، كتب: "لا يمكن جلب تمور مع نوى إلى إسرائيل، فيما بالإمكان جلب تمور بدون نوى، مع تصريح مناسب". وأكد مدير عام وزارة الزراعة في رسالته، أنه على علم بإدخال تمور مع نوى في مرات سابقة، مطالباً الإماراتيين بالامتناع عن ذلك مستقبلاً.

ونقلت القناة العبرية عن وزارة الخارجية الإماراتية قولها: "ليس واضحاً لنا من يقف من وراء هذه الإهانة ضد سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة، والانحراف عن الأعراف الدبلوماسية". ولفتت القناة إلى أن "ممثلي دولة الإمارات يبذلون جهوداً كبيرة للحفاظ على علاقات كاملة وناجعة مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب (على غزة). ومن المحتمل أيضاً أن يأخذوا دوراً في اليوم التالي للحرب في جهود إعادة بناء غزة. إن اعتقاد المسؤولين في إسرائيل أنه من المعقول تعريض العلاقة الحساسة للخطر بسبب نوى التمر هو أمر سخيف تماماً. شر البلية ما يضحك".

وردت وزارة الزراعة الإسرائيلية من جهتها بالقول: "إن إدخال التمر مع النوى إلى إسرائيل محظور وقد يؤدي إلى إدخال آفات وأمراض تشكل خطراً حقيقياً يدمّر الزراعة الإسرائيلية. وهذا ليس مطلباً جديداً، ووزارة الزراعة لا علم لها بجلب تمور مع نوى في مرات سابقة. وإن وجد فقد تم إدخاله دون موافقة الوزارة".

وأضافت الوزارة: "نعتذر عن إزعاج السفارة، لكن الخطر على الزراعة الإسرائيلية يعني الإضرار بالأمن الغذائي لإسرائيل. وتم شرح الأمر للسفير. ويجب التأكيد على أن هذه اعتبارات مهنية بحتة نابعة من أنظمة حماية النباتات، ومدير عام وزارة الزراعة لم يبعث أبداً أي رسالة حول هذا الموضوع".

ذات صلة

الصورة
استياء في المغرب بعد رفض تكريم طالبة لارتدائها الكوفية الفلسطينية

مجتمع

لا يزال الجدل متواصلاً في المغرب بشأن رفض عميد كلية توشيح طالبة متفوقة في المدرسة العليا للتكنولوجيا، بسبب ارتدائها الكوفية الفلسطينية خلال حفل تكريم.
الصورة
قوات الاحتلال خلال اقتحامها مخيم جنين في الضفة الغربية، 22 مايو 2024(عصام ريماوي/الأناضول)

سياسة

أطلق مستوطنون إسرائيليون الرصاص الحي باتجاه منازل الفلسطينيين وهاجموا خيامهم في بلدة دورا وقرية بيرين في الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
الصورة
جنديان إسرائيليان يعتقلان طفلاً في الضفة الغربية (حازم بدر/ فرانس برس)

مجتمع

بالإضافة إلى الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن التنكيل بالضفة الغربية، فيعتقل الأطفال والكبار في محاولة لردع أي مقاومة
الصورة
طائرة مسيّرة تحمل علم حزب الله 21- 5-2023 (أنور عمرو/ فرانس برس)

سياسة

مما يستدلّ به على العجز الإسرائيلي إزاء الجبهة الشمالية، هو ما سرّب عن مصدر بالجيش للإعلام، تعقيباً على الاختراق الذي حققته مسيّرة حزب الله في حيفا.
المساهمون