هجمات "داعش" في العراق تتخذ طابعاً انتقامياً والضحايا بغالبيتهم مدنيّون

بغداد
محمد علي
16 مايو 2020
+ الخط -
قال مسؤول عراقي بارز في بغداد، اليوم السبت، إن تحضيرات جديدة تجري لتنفيذ عملية عسكرية وأمنية تنطلق في وقت واحد، وتشمل مدن شمال وغرب ووسط العراق، تستهدف خلايا تنظيم "داعش"، والعناصر المشتبه بها، مؤكداً أن الغالبية العظمى لضحايا الهجمات التي نفذها عناصر التنظيم منذ مطلع العام الحالي، هي من المدنيين من سكان البلدات والمدن المحررة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اعتداءات إرهابية جديدة في محافظتي ديالى وصلاح الدين، نُفذت، فجر اليوم السبت، وأسفرت عن مقتل وإصابة 10 عراقيين، بينهم أفراد أمن وعناصر من "الحشد الشعبي".
وأصدر تنظيم "داعش"، أمس الجمعة، تسجيلاً مصوراً تضمن سلسلة من العمليات الإرهابية التي نفّذها في مناطق عدة من البلاد، تضمنت هجمات مسلحة وتفجير عبوات ناسفة وخطف عراقيين وقتلهم.
واليوم السبت، أبلغ مسؤول عراقي بارز في وزارة الداخلية "العربي الجديد"، بأن وزارتي الدفاع والداخلية تهيئان لعملية عسكرية واسعة النطاق في مناطق غرب وشمال العراق، بالتعاون مع فصائل الحشدين الشعبي والعشائري، وفقاً لقوله. مبيناً أن العملية ستركز على خارطة انتشار جديدة للقوات العراقية، وعزل مناطق صحراوية وجبلية يُعتقد أنها تحوي عناصر من تنظيم "داعش"، كما سيتم توافر دعم من طيران التحالف الدولي في الوقت ذاته.
ولفت إلى أن العمليات التي نفذها تنظيم "داعش"، منذ مطلع العام الجاري، راح ضحيتها بغالبية عظمى مدنيون، من أبناء العشائر والقرى والمدن المنكوبة التي احتلها التنظيم سابقاً، وهي الأنبار ونينوى وصلاح الدين وديالى وكركوك وحزام بغداد، والتي اعتبرها التنظيم أهدافاً مشروعة له تحت ذرائع مختلفة. وأوضح أن هجمات التنظيم أخذت طابعاً انتقامياً، وتعدّت جرائم القتل إلى تفجير أبراج الكهرباء الواصلة للمدن، وحرق حقول القمح والشعير ومزارع المواطنين، في عمليات تذكر بجرائم تنظيم "داعش"، بين عامي 2009 و2011.


والسبت، أعلنت وزارة الدفاع العراقية في بيان لها تنفيذ عملية تفتيش لملاحقة بقايا "داعش" في ديالى. وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، فإن العملية التي تشارك بها قوات الجيش والشرطة تشمل مناطق شمال شرق ديالى، عند بلدة بهرز التي شهدت اعتداءات إرهابية نفذها التنظيم خلال الأيام الماضية.
وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، بدر الزيادي، اليوم السبت، أن الأيام المقبلة ستشهد انطلاق عملية أمنية واسعة لملاحقة عناصر تنظيم "داعش" في المناطق التي ظهروا فيها، مشيراً إلى استكمال كلّ الاستعدادات للعملية، بانتظار إعلان ساعة الصفر لانطلاقها.
وقال الزيادي، في حديث لوسائل إعلام محلية عراقية، إن "هنالك خطوات سيتم المضي بها لاستئصال بؤر وخلايا تنظيم "داعش"، وبجهد استثنائي تقوم به الأجهزة الاستخبارية لمتابعة خلايا التنظيم"، لافتاً إلى "وجود خطط يتم الاستعداد من خلالها للبدء بصولات وجولات خلال الأيام المقبلة لقواتنا الأمنية على أوكار الزمر الإرهابية"، وفقاً لقوله.
وتابع أن "العمليات المرتقبة في المناطق التي ظهرت بها الزمر الإرهابية، هي بانتظار إعلان ساعة الصفر لانطلاقها بعد اكتمال جميع الاجراءات لها، وستشترك فيها قواتنا الأمنية وطيران الجيش".
في المقابل، قال العقيد رفعت المحلاوي، من قيادة عمليات الجيش العراقي في الأنبار غربي العراق، إن عمليات تمشيط واسعة لقوات الجيش تمت المباشرة بها على الحدود مع سورية، مضيفاً في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد" أن العمليات الأمنية ستزداد وتيرتها مع تصعيد الهجمات الإرهابية من قبل بقايا التنظيم.

ذات صلة

الصورة

سياسة

تجددت التظاهرات العراقية، اليوم الأحد، بالرغم من المخاوف من عودة القمع والممارسات العنيفة لقوات الأمن والفصائل المسلحة المساندة لها، والتي انتشرت على جسري الجمهورية والسنك الرابطين بين الرصافة والكرخ، ومنطقتي الصالحية والعلاوي ومداخل المنطقة الخضراء.
الصورة

سياسة

أكد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الذي يزور بريطانيا ضمن جولة أوربية شملت فرنسا وألمانيا، أن بلاده ستخوض مفاوضات مهمة مع واشنطن بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية بشأن سحب إضافي للقوات الأميركية من العراق وشروط إعادة انتشارها.
الصورة
اعتصام حاملي الشهادات العراقيين (العربي الجديد)

مجتمع

في مشهد أصبح مألوفاً، يتجمّع، منذ حوالي ثمانية أشهر، المئات من العراقيين الحاصلين على شهادات البكالوريوس والدبلوم أمام البوابة الخاصة بمرور الوزراء والمسؤولين العراقيين، إلى داخل المنطقة الخضراء أو أمام وزارة التعليم، آملين الحصول على وظيفة.

الصورة
الحشد الشعبي/Getty

سياسة

أعلن بيان لمجموعة من المليشيات العراقية المدعومة من طهران، أطلقت على نفسها "الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية"، أنه تقرر منح "فرصة مشروطة" للولايات المتحدة لتنفيذ قرار إخراج قواتها من العراق.