تقرير إسرائيلي: التطبيع مع الإمارات والبحرين مجرد "تسخين" للاتفاق القادم مع السعودية

13 سبتمبر 2020
الصورة
ترامب بحاجة لبن سلمان لتطبيق "صفقة القرن" (الأناضول)
+ الخط -

قال محرر الشؤون العربية في صحيفة "هآرتس"، تسفي برئيل، في تعليقه على إعلان انضمام البحرين للتطبيع مع إسرائيل، إنه كان متوقعاً وإن "عرض مسلسل التطبيع صار يبدو وكأنه مفهوم ضمناً، بل إن البحرين، العضو الجديد في النادي، لن تحظى حتى بمراسم منفردة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب، بل ستكون جزءا من الاحتفال الذي ستكون فيه الإمارات نجم الحفل". 
وبحسب برئيل، فإن السؤال الذي طرح من إشهار التحالف مع الإمارات هو من الدولة المقبلة في مسيرة التطبيع، "وكأن الأمر مجرد محطة إضافية هامشية فيما ترنو عيون الجميع نحو الجوهرة في التاج: السعودية".

 ووفقاً للمحلل الإسرائيلي، فإن كل الدول الأخرى المرشحة للحاق بركب التطبيع، سواء كانت سلطنة عمان أو المغرب أو تونس أو السودان، ستعتبر من الآن فصاعداً مجرد  فرقة "تسخين". 
وإذ لفت برئيل إلى الضغوط الثقيلة التي مورست على البحرين من قبل الرئيس ترامب، إلا أنه قال إن ترامب سيكون بحاجة لتحقيق هدفه كصانع للسلام إلى "تجنيد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان" وانضمام السعودية. واعتبر أن الأخير يكتفي حاليا بإيفاد الرسل: ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، وملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، وأن السعودية تنتظر "عمولتها" من هذه العملية، والتي ستشمل أيضاً تطهير بن سلمان من جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وتحسين مكانة الرياض في الكونغرس الأميركي.
وأشار برئيل إلى أن بن سلمان يستعرض حالياً نقاط قوته في مواجهة ترامب في بناء "الغلاف" العربي لخطة ترامب، والمعروفة إعلامياً بـ"صفقة القرن"، مبيناً أنه "فتح أجواء السعودية أمام حركة الطائرات، وبدأ بجمع خيوط قضية قتل الصحافي السعودي خاشقجي، عندما حصل على "عفو" أبناء خاشقجي، وحال دون الحكم بالإعدام على منفذي الجريمة. واعتبر أن الغلاف العربي ليس موجهاً لخدمة الولايات المتحدة وإسرائيل، وإنما بالأساس للعربية السعودية نفسها كأمر ضروري للمضي نحو تطبيع مع إسرائيل. 

وتطرق برئيل إلى الأهمية "الاستراتيجية" للبحرين في الخليج في مواجهة إيران، إذ تقام على أراضيها قاعدة أميركية فيها ستة آلاف جندي أميركي، يمكن استخدامها نقطة انطلاق لشن هجمات ضد تهديدات مائية وبرية من إيران. 
بموازاة ذلك، تطرق المحلل الإسرائيلي إلى البعد الاقتصادي في العلاقات المرتقبة، مشيراً إلى أن إسرائيل تركز حديثها على الاستثمار الكامن، سواء في العلاقات مع الإمارات أم البحرين. ولفت في الوقت ذاته إلى الحذر الإسرائيلي من التطرق إلى التعاون العسكري والأمني الذي قد يتطور بين إسرائيل والبحرين، باستثناء تقارير عن نشاط لشركات إسرائيلية من القطاع الخاص في مجال الاستخبارات وجمع المعلومات.
وادعى برئيل أن البحرين هي من بين أكثر الدول في الخليج التي تعتبر إيران مصدراً أساسياً لتهديد بقاء النظام، خصوصاً أن 60 في المائة من سكانها هم من الشيعة، ويتم إقصاؤهم عن دوائر الحكم والتأثير، ويتم بحسب المحلل الإسرائيلي التعامل معهم كما لو كانوا طابوراً خامساً.